كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تحية حب إلى شاعر كبير

ملك حاج عبيد:

عندما رأيت على الفيس بوك صورة الدكتورة ملك أبيض - زوجة الأستاذ سليمان العيسى مع لمحة عن حياتها ومؤلفاتها تذكرت زيارتي لهما والمقالة التي كتبتها عنهما ونشرت بمجلة "العربي" عدد أبريل - نيسان 1995 بعنوان
"تحية حب إلى شاعر كبير":
 
كنت مع أخي في السيارة نجتاز احدى ساحات دمشق الرئيسية وأنهار السيارات تتدفق من كل الطرقات عندما أضاءت الإشارة الحمراء فتوقفنا.
بدأ المارة يعبرون فأشار أخي إلى رجل تجاوز الستين من عمره، طويل القامة، أبيض الوجه، أشقر الشعر، يضع على عينيه نظارة بعدستين طبيتين سميكتين، وقال: هذا هو الأستاذ الشاعر سليمان العيسى.
تمنيت أن أقفز من السيارة أصافحه وأتملى وجه هذا الانسان الذي أحببته منذ كنت صغيرة، وأقول له "أشعارك سكنت قلبي وجنحت روحي، لقد علّمت جيلنا كيف يكون حب الأرض والانسان وعشق الغد العربي الجميل"، ولكنني خجلت من هذه الاندفاعة العاطفية، واكتفيت بمراقبة هذا الرجل الكبير وهو يلتفت حوله كطفل صغير يريد أن يعبر الطريق.
تداعت إلى خاطري قصائده التي حفظناها، تشربنا كلماتها صغاراً ووعينا معناها وعرفنا وجعها كباراً.
شاعرنا الذي تملأ دواوينه المكتبات وأناشيده الكتب المدرسية، شاعرنا الذي تخرجت على يديه أجيال وأجيال يمشي على قدميه؟
قلت لأخي: توقعت أن يكون لديه أحدث سيارة، قال أخي: هذا رجل قد وهب عمره لقضية كبيرة.
وقدر لي أن أذهب إلى منزله، للوهلة الأولى تهيبت الدخول، أحسست أنني سألج معبداً عاش في مكان ناء في أعماق الذاكرة، وها أنا الآن أقف أمام بابه السحري، دخلنا ففاجأتني بساطة المكان وتساءلت في سري: أهذا هو بيت الشاعر؟
استقبلنا وعلى وجهه ابتسامة طفل بريء، دخلنا الصالة، كانت تشع بساطة وذوقاً، أمامي كانت مكتبة هي أبرز ما في المكان، ثم صور الأولاد والأحفاد معلقة على الجدران، بيت كل ما فيه ينطق بالدفء والمحبة برغم برودة الشتاء.
جلس يتحدث فرحت أصغي لكلماته الهادئة الحلوة وتساءلت في سري: أما زلت يا شاعرنا برغم كل الاحباطات عاشقاً للأرض العربية ولحلمها البعيد؟
استأذن قائلاً: سأصنع لكم القهوة.
ثم أردف: القهوة هي الشيء الوحيد الذي أتقنه، نظرت إليه زوجته وعيناها تحملان الود والحنان، وقالت: أنتَ تتقن أشياء كثيرة.
انصرف بوداعة وراحت زوجته أستاذة الجامعة تتدفق حديثاً وطموحات، جاء يقدم إلينا القهوة، تذكرت قصة الحب التي جمعت بينهما واكتسحت عائق العادات والتقاليد، تذكرت كيف تنازل عن بعثة الدراسة العليا لزوجته وراح يرعى الأطفال عندما كانوا صغاراً حتى عادت من البعثة، رأيت قصة الحب لا تزال تعيش بينهما وما زادها الكبر إلا رسوخاً وعمقاً.
أحسست أنني التقيت بانسان أصيل وسط مهرجانات الزيف والاستهلاك والادعاء، فارس من الزمن القديم في عينيه الحب وفي جبينه الكبرياء.
وانا أصافحه مودعة شعرت بفرحة من وضعت يدها على سر.. سر العظمة يكمن في الانسان الأصيل.

السؤال بعد هذه السنوات العجاف أما زال هناك فسحة من الأمل بغد عربي جميل؟

كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف