كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

يحيى زيدو: حين تستَعِدُّ للرحيلْ

و حين تستعدُّ للرحيل.. لا تتهيّبْ اللحظة.. احملْ قلبك كبرتقالةٍ فيها نكهة الشوق و طعم الحنين..
حدّق في عيون مَن تُوَدِّعهم.. احتضنهم بقوة.. تأمَّلْ في ملامحهم.. لأنك تحبهم أكثر مما تخشى من فَقْدِهِم.. حينها سيكون لِلَّمَسَات الأخيرة دفء الروح.. و دفق الحميمية التي تمنحها الذكريات في الشتاء....
لا تنسَ ابتسامتك معلّقةً على مشجب القلق..ابتسمْ. و ليكن لضحكتك قوة تبديد الصمت الراني في المكان.
تأمل المكان و الوجوه و الأشخاص بعين فنان، و التقط أدقّ التفاصيل لتكون رفيقة الذاكرة بعد الرحيل.. و اترك روحك هائمة بين المكان، و الوجوه، و الأشخاص لتحفظها في الذاكرة.. فما سيبقى من عبق هؤلاء سيكون حياة.. أما ما يتبدد فسيكون فناءً اختار أن يكون خارجك.
و ليكن حضنك بحجم الشآم التي سَكَنَتْكَ بعد أنْ سَكَنْتَها.. مدينة تشكَّل فيها وعيك.. و احتفظت لك بأسرارك، و خبأت أخطاءك و خطاياك خلف خطواتك الأولى على أرصفتها و أزقتها و أنت تبحث عن نفسك، فاكتشفتَ أنّك كنتَ تتعرف عليها لكنّك ما زلت تجهل نفسك..
و ها أنتَ تخطو خارجها وفيك شيء منها ما زلتَ تجهله..على أمل العودة لمعرفته، والرغبة في هتك أسرار هذه المدينة العتيقة-الجديدة- المتجددة التي تمنح فتنتها لمن يُخلص لها و يعرف قيمتها فقط..
حين تدخل في الوداع.. تصبح الوجوه أكثر جمالاً.. و للكلمات موسيقى أعمق.. و للعطر رائحة ممزوجة بعبق اللحظة و نكهة المكان.. ودقات القلوب تتحوَّل في صيرورةٍ روحيةٍ إلى سرمديةٍ ممتدة بين أمسٍ انتهى و بين غدٍ سيكون..
في لحظات الوداع، وقبل الرحيل، تذكّرْ.. أنَّ السماء ما زالت واحدةً تظلِّلُكَ مع مَن تودِّع.. و أنَّ غيوماً عابرةً قد تحمل إليك وجهاً من تلك التي ألِفْتَ و أحْبَبَتْ.. أو سلاماً منهم.. و أنّك يمكن أن تكون مرسوماً على غيمةٍ فيراك مَنْ رحل أو ارتحلتَ عنه.. و أنَّ طيوراً مهاجرةٍ قد تقوم بدور ساعي البريد حين يعزّ اللقاء..
الوداع لا تليق به الدموع.. الوداع يحتاج فقط إلى عاطفةٍ حارة، و تلويحة أيدٍ عَلِقَتْ على أطراف أصابعها قلوب محبين..
حين الوداع لا يعود شيء كما كان.. فالغياب ليس كالحضور. و البعد ليس كالقرب.. لكنّها فرصة لاختبار متعة النقاء و الصدق و الجمال في الآخر.. كما في الذات. و مناسبة لمعاناة قوة الحضور في الغياب..
إذا كان لا بدَّ من الرحيل.. فلا بدَّ أن تدخل في الوداع.. فكن عميقاً و حاضراً بعمق و حضور اللحظة.. كْنْ أنتْ-ذاتكَ، و اترك على عتبة الباب وردةً بيضاء من روحك.. و ازرع قمراً على الشبّاك يبتسم لأحبّتِك.. لتبْقى ممتلئاً بهم كلّما فاض الحنين، و هاجت الذكرى.

الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته
الأديب السوري مفيد أحمد يحصد المركز الأول في جائزة «وولت ويتمان» الدولية بقصة تجسد جراح الإنسان بعد الحرب
قول آخر في شخصية "آنا كارنينا" في الرواية التي تحمل اسمها للعظيم ليون تولستوي
“مدافع آية الله”
"زهرة تحت القدم" من ترجمة د. نوفل نيّوف
من ذاكرتي المثقوبة!
ما كتبه الشيخ رشيد رضا في وفاة عبد الرحمن الكواكبي