كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

كأس الوداع

د. نوفل نيّوف

يُغمِض الليل عينيه. لا يذهب إلى النوم. أمُّه تهدِّد به الشمس. أنفاس البحر هادئة إلى حين. بعد قليلٍ يجزُّ أحلامَه عراةٌ بالسكاكين. تستيقظ البسمة من الحلم. تجيل النظر حولها وتنطفئ: أنياب حادّة وهيئات بشر. لا يصمت المذياع في التنّور. أكبر الأبواب يتَّسع لرأسين منتوفين.
ـ في بيت جارتكِ الأرملة، هاجر...
لم أكن أعرف اسمها من قبل. يستقبلني الزوج قبل الظُّهر بجيوبٍ أُغلِقت على الحفاوة بإحكام. أعقد لساني ويدَيَّ وأُنصت. كتلةٌ كبيرة رجراجة تموء بفصاحة نائية. فوقها كتلة صغيرة متهدِّلة من زُحل. بقعة سوداء على جبين لا يبيَضّ. صوتٌ لا يكلّ. تتدحرج الجارة الأرملة بتثاقلِ بطّةٍ بيّاضةٍ زاهية. تضع صينيّة القهوة والحَلوى. ترحِّب. تنسحب بهدوء. يخترق طَرَشي صوتُ الكتلة الصغيرة:
ـ هذه المرأة مطبخٌ شهيّ!
يُدوِّي رعد المرأة بخفَّين. تعلو الكتلة الكبيرة وتنخفض. تطلق الكتلة الصغيرة رصاصة إنذار واحدة:
ـ أرملتي، لا تشعلي النار!
بهدوء اليائسين أَدخلُ ماسورة الإطفاء مودِّعاً. أنسحب شعرةً تتلوّى خارج العجين. لا تعضّ البطة بنابَيها المصطكّين.
جارتي، هاجر الضبّ. لا تنكر عليّ شيئاً، كما تقول. تضغط على قميصي بقوّة. لكيلا تمسّ بيديها جسدي الحرام. تسرد بلهفةِ مَن يصدِّق نفسه، واللهُ أعلم. أنقلب مخنوقاً تحت ثقلٍ هشٍّ، لذيذ. أتنفس بصعوبة. أنصِت:
- أعرف قليلين جداً يحبّون الرّكَب ويتغزلون بها. أكثرهم رُكب المشايخ والمسؤولين. القليل منهم تجنّنه رُكبة المرأة. واحد من قليلِ هذا القليلِ شاعرٌ. يفسَخ رُكب أربع نسوان: واحدة ذابلة في قنّ الدجاج. ثانية لحيمة. شهّاقة. على حافة السطح قبل الفجر. عاملةٌ في إدارة مدرسة بالقرب من الحمّامات. ورابعة يقول إنه لم يكن يعرف إلا بعد الفوات أنها بعمر أمِّه... أربع نسوان قبل أن يركع عند ركبتَيّ اللتين لَهَطَ كلَّ ما صبّ عليهما من دبس الرمّان المخصص للمناسبات. 
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته
الأديب السوري مفيد أحمد يحصد المركز الأول في جائزة «وولت ويتمان» الدولية بقصة تجسد جراح الإنسان بعد الحرب
قول آخر في شخصية "آنا كارنينا" في الرواية التي تحمل اسمها للعظيم ليون تولستوي
“مدافع آية الله”
"زهرة تحت القدم" من ترجمة د. نوفل نيّوف
من ذاكرتي المثقوبة!
ما كتبه الشيخ رشيد رضا في وفاة عبد الرحمن الكواكبي