كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الوفاء في زمن اللاوفاء.. بصدور كتابي التعالق

معين حمد العماطوري- فينكس:

ربما لم يعد لكلمة الوفاء مكانة بين الاوساط الاجتماعية والثقافية والفكرية، لعدم استخدامها، إذ يؤكد افلاطون ان كل شي غير قابل للحركة والفعل يدخل الفناء، والمؤشر الواقعي يدل بوضوح الدخول بعالم الفناء... وواقع مجتمعنا يكاد يخلو من سمة الوفاء إلا من خيوط نورانية خافتة ممزوجة بالظلام الدامس. والشعور بالنشاز أمام عالم الوفاء، فهو مستهجن ومستغرب...
وضمن معايير ومقاييس له، ليس كل فعل انساني أو اجتماعي يندرج بالدائرة البيضاء... بل التجارب والفعل الاخلاقي المستمر هو الطريق لوصول الى مكتسبات متنوعة اجتماعية واقتصادية ومالية وبعضها تدميرية...
ان الوقوف على مفرق طريق الاخلاص يحتاج لهدوء ساكن لأخذ القرار وتكوين الحكم المطلق... والشاغل للعقل الوجداني والضمير القيمي هو السلوك النابع من ثقافة الوفاء ويكون غريزيا غير مكتسب.
إذ بعد معاناة اكثر من عشر سنوات باحثا عن دار نشر لكتابي بعنوان /التعالق بين الأدب والموسيقا/ ورغم أنني قدمته لاتحاد الكتاب العرب والهيئة العامة السورية للكتاب، عاد للأسف بالرفض بمبررات لا تستحق الذكر.. تسلل الملل والقنوط الى داخلي .. وانتظرت مواسيا ذاتي بذاتي.
حاول مرارا الصديق والاخ الغالي أبو علي غانم بو حمود صاحب دار الغانم للثقافة في صافيتا بمحافظة طرطوس عبر الاتصال الالكتروني شحني وتخفيف وطأة المعاناة، والفشل، لعدم توفر الامكانيات المادية، خاصة وان الازمة السورية اكلت جل سنوات العمر والعطاء، اضافة لرحيل من أحببت باكراً تاركين في القلب مغبة الحزن العميق لا يعلم صدى صوتي المبحوح إلا أنا...
أما الجفاء فهو السائد و روابط القيم تتلاشى أمام المصالح المادية، والوفاء يكاد ينعدم الا من نجومه لاثبات وجوده في سماء الليل المظلم...
وفي لحظة قدرية غير محسوبه... تعرفت على المؤرخ المهندس سميح متعب الجباعي صاحب كتاب /ذاكرة الثورة 1920- 1939 المجاهد متعب الجباعي/ و أصبح بيننا عمل توثيقي تدويني حول مشروع ذاكرة الثورة.. الذي أحببته وتعاملت معه بحكم عملي الاعلامي.. ووجد لدي ما يرغب...
وبعد عامين ونيف بالعمل أحب كتاباتي ووجدت فيه الأمل...
وبحكم علاقتي القديمة مع الشاعر الأديب غانم بو حمود عضو اتحاد الكتاب العرب، سعيت للمقاربة بينهما، وبالفعل تحقق التجاذب القيمي والعملي دون معاناة لأن الصدق جمع بينهما، وحين وجدا /سميح متعب الجباعي وغانم بو حمود/ استحقاق عملي بالنشر لغنى محتواه بجوانب علمية غير مطروقة سابقاً بالأسلوب والمنهج والطريقة طلبا أن يعملا معاً على طباعة كتابي/التعالق بين الأدب والموسيقا/ الصادر عن دار الغانم للثقافة، مناصفة بينهما يقينا الرغبة منهما بتحقيق ما أفرح به إزاء مشروعي الثقافي والفكري الذي بذلت جهداً كبيراً لتحقيق ما ارغب...
وبالفعل تم ذلك.... ولعل السؤال الان؟
هل الوفاء صفة مكتسبة أم نزعة ذاتية غريزية؟
ما هي معاييره في زمن التفاهه؟ إن الاختلاف يولّد الاتلاف عند أصحاب الفكر والعقل التنويري...
والوفاء لا يحمل رأياً، فحسب بل موقفاً وفعلاً دلالياً يحمل الديمومة، ولو تشكل اختلاف في الأسلوب والاداء، بل هناك دلالات وتركيب بنيوي أخلاقي لاثبات ذلك ...واليوم الصراع على المصالح وخطف المكتسبات المادية الفردية، بطرق غير مشروعة و أخلاقية للوصول إلى الهدف وهو يحظى بالحضور المبرور..
أما من يقدم الوفاء التلقائي الفطري يقف بطريقه أتباع الشيطان...
بدوري أشكر الصديقين غانم بو حمود وسميح متعب الجباعي على ما قدماه لإدخال السرور لقلبي وزرع التفاؤل، وكما أنا مدين بحياتي لمن مد يد العون حتى وصلت لما أنا عليه، هناك أشخاص يعملون لتطوير ما أنا به أيضاً... ربما الشكر للصديقين بالوفاء لهما لا يكفي، بعد ان رسما دمعة فرح وابتسامة أمل ... وأثبتا أن الوفاء قل ولكنه لم ينقطع...
بوركتم أصدقائي، إذ لا أستطيع ان أذكرهم خوفاً أن أسهو عن احدهم فأقع في مهب رياح الخطأ والعتب، فهناك أشخاص عرفتهم منذ زمن قريب اتسمت شخصياتهم بالعلم والمعرفة وكان لهم ملاحظات هامة، وهناك أصدقاء رحلوا جسدا وما زالوا بالقلب، وليعذرني الجميع بتخصيص الشكر للصديقين لأنهما عنوان اللحظة، حيث أثبتا الوفاء في زمن اللا وفاء...
كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف