كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

معن حيدر: الأشياء التي حولنا.. الصوفية والتصوّف

معن حيدر

كانت أولى معارفي عن (الصوفية أوالتصوف) في وقت مبكر من عمري، عن طريق ثلاثة مصادر، الأول: عندما سمعت لأول مرة بكلمة (وِرْدْ) الذي كان يقرأه جدي، رحمه الله، وعلمت فيما بعد أن وِرْدَه هذا هو على الطريقة الصوفية الرفاعية، ولا أزال أذكره وهو يسّبح بمسبحته ذات الحبّات الخشبية المدوّرة غامقة اللون برائحتها الممسّكة..
والثاني عندما كانت تُقام في يبرود بعض المظاهر التي تُعزى للطرق الصوفية وتُسمى (النوبة)، وشهدتُ إحداها في ساحة السوق في يبرود، في أحد أيام الصيف في منتصف الستينيات من القرن الماضي، لسادة الطريقة الرفاعية، ولكني لم أكملها بسبب الزحام الشديد...
والثالث من خلال الأغاني التي شَدَتْ بها أم كلثوم على لسان الزاهدة المتصوفة "رابعة العدوية" وهي تناشد الذات الإلهية:
أحبك حبين حب الهوى ... وحباً لأنك أهلٌ لذاكَ...
ثم بعد ذلك وفي مراحل متقدمة من العمر، في المرحلة الثانوية وما بعدها، بدأتُ أقرأ عن كبار المتصوفة من خلال أشعارهم وأفكارهم: إبن عربي، والحلاّج الذي اتهم بالزندقة وكُفّر وأُحرق حياً بسبب أفكاره (ويُقال بسبب بيت الشعر: ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له ... إيّاك إيّاك أنت تبتل بالماء)، والسَّهْرَوَرْدي صاحب حكمة الإشراق، وابن الفارض، وسمنون المحب، وجنيد، والنِّفَّري صاحب المقولة كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة، وجلال الدين الرومي وغيرهم كثير...
ثم قرأتُ عن (الطرق الصوفية) التي أنتشرت في البلدان العربية ومنها: الرفاعية والنقشبندية والشاذلية والقادرية..
وبالتوازي قرأتُ كل ما كُتب عن الصوفية والمتصوفين من آراء ونقد وتهجّم وتكفير وتأييد..
كل ذلك دعاني أن أحاول تقديم سرد بحثي حيادي تاريخي عن الصوفية والمتصوفين كنوع من معرفة (الأشياء التي حولنا) والتي لا تشمل فقط الأشياء بل وتشمل الأفكار أيضاً...
فإلى غدٍ بإذن الله...
كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف