كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مهرجان شعري قرب ضريح أبي العلاء المعري.. تحد للإرهاب وتأكيد على الانتماء

بالتعاون مع فرع إدلب لحزب البعث العربي الاشتراكي أقام فرع اتحاد الكتاب العرب بإدلب مهرجاناً شعرياً قرب ضريح أبي العلاء المعري في معرة النعمان بريف إدلب، شارك فيه عدد من الشعراء السوريين في مواضيع ركزت على تحدي الإرهاب وتحرير معرة النعمان واستمرار نهج المعري.

أمين فرع إدلب لحزب البعث العربي الاشتراكي أحمد نجار أشار إلى أهمية العودة إلى تفعيل ثقافة المعري، الذي أراد الإرهاب أن يحاول إلغاءها بعد أن حطموا الضريح، وها نحن مع اتحاد الكتاب العرب نرد على كل المتورطين أننا سنحرر كل شبر من أراضينا.

وتحدث النجار عن أهمية شعر المعري وفلسفته عبر التاريخ وضرورة الاهتمام بثقافتنا بشكل عام، لأن الثقافة تحمل مقومات الهوية والانتماء ووسائل حمايتها ومواجهة الليبرالية الأمريكية الحديثة.

وألقت الشاعرة أميمة إبراهيم قصيدة بعنوان سلاماً أبا العلاء عبرت فيها عن أهمية الحضور إليه بعد تحرير قبره ومناجاة شعره واعتباره من أهم شعراء التاريخ، فقالت:

سلاماً أبا العلاءِ … جئنا نقرئك السلامَ … فهلا

بُعثتَ من رقادِكَ… ورددتَ السّلام

… قمْ حرّر روحَكَ … حرّرنا من محابسِنا..

نحنُ العميان. ماكنت أعمى…

ولا كنتَ رهينَ المحبسينِ …بل كنتَ الرائي”.

على حين رأت الشاعرة عبير الديب أنه من الصحيح الاحتفاء بأبي العلاء المعري عالمياً، نظراً لمكانته الثقافية التاريخية بعد تحرير قبره من رجس الإرهابين الذي يستهدفون حضارتنا وثقافتنا فقالت:

قتلوك مرات ومرات

وما قتلوك يا ابن معرة النعمان…

يا ذا العقل… أين سيوفهم وخيولهم…

ما ضرك الموت الذي

استدعيته زمناً إليك …

ولا طواك تراب أفواه القبور.

وفي قصيدته دمعي على خد الزمان وصف الشاعر رياض طبرا حالة المثقف خلال احتلال قبر المعري وألمه، متخيلاً ومتقمصاً شخصية المعري وهو يعبر عن وجعه وهو تحت سيطرة الإرهابين، وضرورة التحرير فقال:

دمعي على خد الزمان لهيب …

هذي المعرة غصة

ونحيب

والشاعر المغدور في عليائه … وجه حزين صمته تأنيب

يروي حكاية غدرهم وجهالة … حضرت وساد ظلامها ويغيب

شيخ المعرة جئتكم متردداً … لا الحرف يسعفني ولا التهذيب

وفي الوقت عينه بين الشاعر الدكتور أسامة حمود في قصيدته أن أكثر الحالات في هذا الكون لم تكن صادقة مع المعري برغم أنه زرع الحكمة والأمل والمحبة، ولقد كشف الزور والبهتان بما حصل لقبره الذي جئنا اليوم لنحتفل بتحريره فقال:

في البَدءِ كُنَّا وكانَ الهمُّ والألمُ …زُورا

(بِوَجهِكَ) هذا

الكونُ يَبتَسِمُ

قد كنتَ أكثرَ مَن يُزجِي الوَرى أملًا … واليَومَ

يأسٌ بِدَنِّ الرُّوحِ

يَحتدِمُ

كلُّ النُّبوءاتِ في مَرمَى سَذاجَتِنا …صَرحٌ

على رَملِ هذا التِّيهِ

يَرتَسِمُ.

وأوضح الشاعر الدكتور جهاد بكفلوني أن المعري سيبقى مشرقاً عبر الأزمان يحارب الظلام والظلّام لتعود الأرض إلى جمالها، متمنياً أن يتذكر الجميع وصايا المعري وحكمته وفلسفته للاعتماد عليها في السلوك الاجتماعي، لأنها تزرع القوة والمحبة فقال:

يتجلى أبو العلاء ضياء.. ليموت الدجى على الأجفان

ليعود السلام ينسج الأرض رداء خلواً من الأدران

ليتنا يا أبا العلاء أخذنا.. بوصاياك جملة كل آن

رئيس فرع إدلب لاتحاد الكتاب العرب الشاعر محمد خالد الخضر الذي أدار المهرجان قال: “إن إقامة المهرجان اليوم بجانب ضريح أبي العلاء هي قمة التحدي للإرهاب الذي صنعته أمريكا والكيان الصهيوني في تصميم كبير لإكمال مسيرة التحرير”، ثم قال في قصيدة للمعري:

معري الشعر جئتك دون رمح … لقد هرب الأشاوس والطغاة

فليس يخيفني جمع خؤون.. تقسم حالهم فبغوا وماتوا

أجندلهم أمامك لو دعاني.. ضريحك ثم يخشاني الطغاة

وأرتجل القصيدة في زمان.. مفاعلتن تهيبها الدعاة

وقال عضو مجلس الشعب أحمد جميل عقرين: “نحن الآن بعد أن عدنا إلى أبي العلاء نثبت للعالم أننا لن نتخلى عن ثقافتنا”.

وفي تصريح لـ سانا أكد رئيس اتحاد الكتاب العرب الدكتور محمد الحوراني أن المهرجان قرب ضريح أبي العلاء دحض لكل المزاعم التي حاول أن يروج لها الإرهاب، ورسالة بأن الشعر والأدب في سورية هما في مواجهة كل من يتحداها، مشدداً على التمسك بالهوية والتاريخ والانتماء وحمايته من أي غزو ثقافي.

حضر المهرجان محافظ إدلب ثائر سلهب وعدد من أعضاء قيادة فرع حزب البعث العربي الاشتراكي في إدلب، والأدباء والكتاب والمثقفين والإعلاميين.

شذا حمود

سانا

جولة في الإعراب
الكاتب حسن م. يوسف.. هذا ماقاله للرئيس المخلوع وأنا شاهد!
بعد فوزه بجائزة كتارا للرواية العربية الروائي ربيع فريد مرشد: لم يكن في ذهني أن أصبح كاتِباً
في رحاب الغة العربية.. بيانها وسحرها
شخصيّات من طرطوس.. لقاء مع الباحث الاقتصادي عبد اللطيف عباس شعبان
د. ثائر عودة الكتابة بعد "طوفان الأقصى" ليست كما كانت قبله
المفكر والشاعر والمترجم عيسى مخلوف ضيفا على كلية الآداب بنمسيك
أدونيس المنتمي إلى السؤال
في رحاب اللغة العربية.. سحرها وبيانها
رئيس اتحاد الكتّاب العرب في سوريا يفتتح عمله بفصل أعضاء ليسوا في الاتحاد!
على سيرة الدكتور أحمد جاسم الحسين رئيسا لاتحاد الكتاب العرب
بمناسبة مرور 8 سنوات على رحيل العلّامة الزاوي.. أقوال له عن الصهيونية مقتبسة من بعض كتبه
عبد الكريم أبا زيد بين مأساة الحياة وملهاته..
أمنيات
كلمات في الذكرى الثامنة لرحيل الأديب الدكتور أحمد عمران الزاوي: مؤلفاته الأربعون انصبَّت على الدفاع عن العروبة والاسلام