كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

(قيس وليلى) من مدرسة الحبّ العذريّ

محسن سلامة- فينكس

قيس بن الملوّح ابن عامر، ليلى بنة سعد ابن عامر،
عَلِقَ كلُّ واحدٍ منهما بالآخر، وهما صغيران يرعيان مواشي أهلهما،
وحين كَبُرَتْ حُجِبَتْ عنهُ، لانتشار قصائد غزله في ليلى،
اجتمع والد قيس، وأمّه ورجال العشيرة ووعظوا والد ليلى، ولكنّه حلف بطلاق أمّها إن هو زوّجها من قيس،
فذهبَ عقلُ قيس جُمْلَةً، و أخذه والده إلى الكعبة وطلب منه أن يتعلّق باستارها ويطلب من الله أن يتحوّل حبُّه لها إلى بغض، ولكنّ الكعبة لم تزده إلّا هياماً بها،
فهام في البريّة مع الوحش لا يأكل إلّا ما تُنْبتُ الأرض،
وتزوّجت ليلى من رجل آخر، ورد بن محمّد العُقَليّ بمهر قدرُهُ عشرٌ من الإبل وراعيها معها،
التقى قيس زوج ليلى وقال له:
بربِّكَ هل ضممْتَ إليكَ ليلى قُبِيلَ الصّبحِ أو قبّلْتَ فاها
وهل رفّتْ عليك قرونُ ليلى رفيفَ الإقحوانةِ في نداها
فقال زوج ليلى: اللهمَّ إذا حلّفْتَني فنَعَم،
فقبض المجنون بكلتا يديه قبضتين من الجمر، فما فارقهما حتّى سقط مغشيّاً عليه، وسقط الجمر مع اللحم،
ومرّ قيس برجلين اصطادا ظبية ربطاها بحبل، وهي تركض بحبالها، رأى فيها شيئاَ من طيف ليلى، فدمعتْ عيناه، وقال:
باللّه ياظبيات القاع قُلْنَ لي ليلايَ منكنَّ أم ليلى من البشرِ
مرّ بجبل التوباد بعد دهر من الزّمن حيث ذكرياته مع ليلى، وهما يرعيان الماشية، فقال:
و أجهشْتُ للتّوباد حين رأيتُهُ وكبَّرَ للرّحمان حين رآني
أحبّ العرب شعر قيس حتّى الجنون،
قال الشّافعيّ: بينما ابن مُلَيكَة يؤذّن سمعَ الأخضر الجُدّي يغنّي من دار العاص بن وائل أبياتاً لقيس:
صغيرين نرعى البَهْمَ يا ليتَ أنّنا إلى اليوم لم نكبرْ ولم تكبرِ البَهْمُ
فأراد المؤذن أن يقول: حيَّ على الصّلاة
ولكن لشدّة تأثّره بجمال الغناء نسي نفسَه، وقال: حيَّ على البَهْم، حيَّ على البَهْم
فلم يعرف كيف خرج إلى أهل مكّة يعتذر إليهم واحداً واحداً.
كان قيس المنبع الصافي للعاشقين الصوفيّين في عشقهم الإلهيّ، فإذا كان قيس يقول:
أريد لأنسى ذكرها فكأنّما تَمَثّل لي ليلى بكلّ سبيل
فليلى في كلّ مكان لديه، وهكذا رجال الدين الله في كلّ مكان، يقول شاعرهم الجيلانيّ رامزاً بليلى إلى الذات الإلهيّة:
وكم سائلٍ عن سرّ ليلى رددْتُهُ بعمياء من ليلى بغير يقين
كتب لا تكفي لرمزيّة المتصوّفين لليلى بالذات الإلهيّة، وتارة مي...
وهذا ابن الفارض يرمز للذات الإلهيّة بـ ميْ:
لم يَرُقْ لي منزلٌ بعد النقا لا ولا مُستَحْسَنٌ من بعد ميْ
آهِ واشوقي لضاحي وجهها وظما قلبي لذيّاك اللُمَيْ
وهكذا أشعل الحبّ العذريّ نار الوجد عند رجال الدين لما بينهما من تماهٍ في العاشق والمعشوق. 
كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف