كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

شاعر الشام شفيق جبري

ولد شفيق جبري في بيت دمشقي بحي الشاغور بدمشق عام 1888، وكان والده من تجار دمشق. ‏
عمل في عام 1918 مراقباً للمطبوعات، ثم مترجماً، فسكرتيراً في وزارة الخارجية، ثم انتقل إلى وزارة المعارف رئيساً لديوانها، وكان آنئذِ محمد كرد علي وزير المعارف. في عام 1926م انتخب عضواً في المجمع العلمي العربي بدمشق، ثم عمل أستاذاً بكلية الآداب ثم عميداً لهذه الكلية، وحاضر فيها عن أقطاب الشعر والنثر العربي، كالمتنبي والجاحظ، وغيرهما، وأحيل إلى التقاعد عام 1958م. ‏
وهو واحد من أبرز شعراء الطبقة الأولى في عصره بسورية، كالزركلي ومحمد البزم وخليل مردم.
عاصر شفيق جبري سنوات الاحتلال الفرنسي لسورية كاملة، لذلك كان معظم شعره في المواضيع الوطنية، والقومية، والإنسانية، أي مسائل الحرية والنهضة، ويجدر أن نذكر هنا، أن شهرة أعلام الشعر في مصر (كشوقي وحافظ، ومطران) قد حجبت شهرة (جبري) وبقية أعلام الشعر في الشام، ومما ساعد على انتشار الشعراء الثلاثة في مصر تحررهم من الأساليب التقليدية، والتماس أسلوب أداء شعري جديد.
أتاح للشاعر جبري تمكنه من اللغة الفرنسية، أن يطلع على روائع الأدب الفرنسي، وكان لهذا الاطلاع أثر عميق في نتاجه الأدبي، وقد صرح جبري في كتابه «أنا والنثر» أنه تأثر بأسلوب الأديب الفرنسي (أناتول فرانس) الذي يتسم ببساطة البيان ووضوحه، وبعمق التفكير ونضوجه. وقد نهج جبري نهج كبار الكتاب الفرنسيين، في الدراسات الأدبية التي وضعها، والتراجم التي ألفها.
‏ وعلى الرغم من أن الأديب جبري، قد درس الآداب الغربية بجامعة دمشق، وأعلن موافقته على نزعة الأداء التجديدية التي نهجها خليل مطران وشوقي وحافظ، إلا أنه لم يلزم شعره بهذا، فالمتتبع لشعره لا يعثر على أي تجاوز لعمود الشعر العربي القديم وأساليب شعرائه في التعبير، بيد أن هذا لا ينفي عنه صفة التجديد في أسلوبه البياني. ‏
يعرف عن الأديب جبري أنه كان ذا عقل منظم، وقد مكنه عقله المنظم هذا من الاشتغال الممتاز فيما ألفه عن «العامي الفصيح» الألفاظ الفصيحة في اللهجة العامية وجاء فيه بالطريف الجميل، وهو يتقصى الألفاظ العامية ذات الأصل الفصيح، ولم يكن يرى من ضرورة لتلك الحرب العنيفة التي شنّها بعضهم على «اللغة العامية» ذلك أنها في أغلب ألفاظها، وفي كثير من أساليب تعبيرها، ترجع إلى اللغة الفصيحة. ‏
إضافة إلى ديوانه الشعري (بوح العندليب) خلّف جبري عشرة كتب نثرية هي (المتنبي مالئ الدنيا وشاغل الناس - الجاحظ معلم العقل والأدب - العناصر النفسية في سياسة العرب - بين البحر والصحراء - دراسة الأغاني - أبو الفرج الأصبهاني - محاضرات عن محمد كرد علي - أنا والشعر - أنا والنثر- أرض السحر)، وكتابه الأخير (أرض السحر) هو عن أمريكا، ويبسط فيه لطبيعة الحياة في الولايات المتحدة. ‏
وتمتاز كتبه النثرية جميعاً بوضوح شخصيته وغنى ثقافته. وقد مكنته حفاوته بشعراء الأقدمين، لاسيما العصر العباسي، وفي مقدمتهم المتنبي وأبو تمام والبحتري، من اكتساب ثروة لفظية، واكتساب لغة رصينة سليمة، وقد جاء أسلوبه في نظم الشعر والنثر ذات ديباجة عباسية من حيث الصياغة. ‏
بعد تقاعده، عاش حياة عزلة في منزله في بلودان، بيد أنها كانت عزلة منتجة، تفرغ فيها للكتابة، حتى وافته المنية في 23 كانون الثاني 1980.
إعداد: محمد عزوز

من موسوعته (راحلون / في الذاكرة) الألف الأولى

كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف