كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

سوبرو بيضاء

محمد صباح الحواصلي
سياتل ١٤ كانون الثاني ٢٠١٤
دخلت مغسلة سيارات (الفيل)، في شارع (دني) بمدينة سياتل، وأعطيت مفتاح سيارتي للمعلم النحيل الذي كان يتحرك بانفعال بين عماله والسيجارة في فمه، وقلت له:
"خدمة كاملة مع تلميع الإطارات.."
وهمّ عاملٌ ببدء تنظيفها من الداخل بخرطوم شفط الهواء.. ودخلتُ مكتب (الكاشير) ودفعت ١٩ دولاراً للخدمة الكاملة.
ودخل بعدي رجل من عمري يرتدي قميصاً مورداً فضفاضاً - قميص هاواي - وعلى ثغره ابتسامة مطمئنة، وسمعته يقول للكاشير وهو يشير إلى سيارته:
"سوبرو بيضاء (ثم تابع قائلا): "نهار مشمس جميل.. ننتظر مثل هذا اليوم المشرق بفارغ الصبر لنقوم بأشياء كثيرة أرجأناها.."
جلستُ في غرفة الإنتظار ، وقبل أن أفتح كتابي واقرأ - أظن أن الكتاب كان "Conquest of Happiness" لبرتراند راسل - رأيت الرجل الذي يرتدي قميصاً مورداً فضفاضاً يتجه نحو الكرسي بجانبي، ومع اقترابه من الكرسي سقط أمامي مغمياً عليه.. وقفت لتوي مذعوراً.. وما هي إلا دقائق حتى وصلتْ سيارة الإسعاف، وبدأ طاقم الإسعاف بإسعافه ثم حملوه على نقالة مسرعين، وغادروا المكان..
ومع غياب دوي سيارة الإسعاف سمعت معلم المغسلة النحيل يقول:
"مات."
في تلك الأثناء، دخلت سيارته (سوبرو بيضاء) المغسلة الآلية فغمرتها المياه من كل جانب والماسحات الإسفنجية من حولها تلطم السيارة وكأنها أذرع الأخطبوط، وخرجت السيارة من الطرف الثاني نظيفة مبلله، وهرع اليها عامل مكسيكي ليمسحها، وعندما انتهى من مسحها وتلميعها نادى على صاحب السيارة:
"سوبرو بيضاء.." وكان يتجه بخطو بطيء من صالة الإنتظار وهو يلوح بخرقة ويكرر منادياً:

"سوبرو بيضاء.."

كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف