كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الشعراء بالآلاف.. لكن القصائد نادرة

زيد قطريب
قبائل كاملة من الشعراء، تملأ صفحات السوشيال ميديا، ولا يتراجع العدد في قوائم دور النشر، فتحتلُّ مقدمة المطبوعات فيها، كتبُ الشعر المذيّلة بعبارة "نصوص مفتوحة"، أو "حرة". في حين لم تشهد العربيةُ، ولادة شاعر نابغة، طيلة العقود الماضية.
فلماذا كثر الشعراء وقلَّ الشعر؟
السؤال يتسبب بجدل وخلافات بين النقاد، ومن شاؤوا إعطاء أنفسهم لقب "شاعر" على إنستغرام وفيسبوك، فالقسم الأول يرى أن هناك تدميرًا ممنهجًا لـ"ديوان العرب"، في حين يعتقد "الشعراء" أصحاب اللقب، أن القصائد بخير.
وبالنظر إلى المنشورات الشعرية المطبوعة والإلكترونية، إلى جانب ما تلقيه منابر المهرجانات على الجمهور، يؤكد أن هناك عطبًا كبيرًا، قد ألمَّ بالقوافي والبحور والتشابيه، عدا عن أزمة كبرى تحدق بحرف الضاد، وتتجلى بوقوع "فرسان" قصيدة اليوم، في أخطاء النحو والإملاء.
"إذا مات الشعر.. مات العرب"
وفي محاضرة بمعرض الشارقة للكتاب، قال أدونيس "إن مستقبل الشعر العربي ومستقبلنا كعرب مرتبطان، فإذا مات الشعر عند العرب، مات العرب أنفسهم".
هذه الحقيقة الصادمة، يؤكدها الأديب محمد عزوز، الذي يعمل على توثيق التجارب الإبداعية، في سلسلة كتب تصدر تباعًا، ويقول عزوز لـ"إرم نيوز" "نحن في العقد الثاني من تراجع الشعر، وما يجري، هو انعكاس للانحطاط الفكري والأدبي العام".
ورغم أن الشاعر أحمد إسكندر سليمان، مؤسس صفحة "الأيقونات السورية"، يرى أن العالم في ظل الوسائل المتاحة، يمكن أن يكون مسرحًا للشعر، بيد أنه يتوقع تبدلاً في القضايا والعناوين، ليصبح بعضها بلا قيمة، ويضيف سليمان لـ"إرم نيوز": ستبقى الرموز الشعرية التي استقرت ولكن الموجات المتلاحقة من الشعر، ستشكل ظاهرة ما، وستتحكم بها المهرجانات ورؤوس أموال المؤسسات الداعمة وبعض مهندسي العلاقات العامة.
ويرى الشاعر فاتح كلثوم، أن الشعر عملية إبداعية شخصية، ويشبّهه بصوت الأمة المخفي الذي لا يمكن أن يموت. ويؤكد كلثوم لـ"إرم نيوز" "نراهن على المواهب الجريئة، في خلق قصيدة تناسب التطورات، وهذا يتطلب ثقافة كبرى يمتلكها الكاتب".
"ليسوا شعراء"
أما الكاتب عزوز، شن هجومًا على شعراء "السوشيال ميديا"، ورفض تسميتهم بالشعراء، حتى الملتقيات الثقافية المتورطة بالدعاية لأولئك، لا تبدو بريئة بالنسبة إليه، قائلًا"انزوى الشعراء الحقيقيون، ولم نعد نسمع بأسمائهم، وغاب النقد تماماً، وتحول لإطراءات أو انطباعات شخصية. الساحة الأدبية خالية من نقاد يقوّمون التجارب، التي من فرط هشاشتها، لا تستحق التقويم".
وشكلت "قصيدة النثر"، عامل حماية وصك غفران لشعراء اليوم، فصاروا يكتبون أي شيء تحت بند الشعر، ويضيف عزوز "قصيدة النثر لها قواعد وأصول يجهلها أكثر أولئك الكتاب".
ولم ينجُ شعر التفعيلة، والشعر العمودي، من العبث، إذ ساد الجهل العروضي في كتابة هذا النوع من الشعر، ويقول عزوز "إنهم يحتمون من جهلهم العروض، بكتابة السجع الذي لا تقبله الأذن، وهو غير الشعر بالتأكيد".
تكلم.. حتى أراك

ورغم أن العرب، من أكثر الشعوب التي جسدت مقولة "تكلم حتى أراك"، بيد أن هشاشة الكتابة وزخم "الشعر" المتواضع اليوم، غيرتها لتصبح "اصمت كي لا أسمعك"، وتلك حالة يصفها الشاعر كلثوم بالمخزية، ففرسان الفصاحة والنطق السليم، باتوا يتلعثمون، وهم يحولون "ديوان العرب" وسجل فخرهم وحياتهم، إلى "منشورات" محطمة، لا لغة فيها ولا خيال.

إرم نيوز 
كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف