كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الصمت بين العلم واللغة والأدب والبندقية

معن حيدر

ورد في ورقة بحثية نُشرت في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، أنّ طلاب الدراسات العليا في العلوم المعرفية والفلسفة بجامعة جونز توصّلوا في اختبارات الوهم السمعي إلى:
((أن الصمت هو "صوت" نسمعه.
وبينما لا تقدّم الدراسة أيّ معلومات حول كيفية معالجة أدمغتنا للصمت، تشير النتائج إلى أنّ الناس ينظرون إلى الصمت على أنّه نوع خاص من "الأصوات"، وليس مجرد فجوة هدوء بين الضوضاء)). انتهى الاقتباس.
ومنه يمكن بشكل ما، تشبيه الصمت بالنسبة للسمع، باللون الأسود بالنسبة للرؤية.
++أما لغويا:
صَمَتَ تعني سَكَتَ ولم يَنْطِقْ. صمَتَ يَصمُت، صَمْتًا وصُمُوتًا وصُماتًا، فهو صامِت.
السكوت خلاف النطق. سكت، يَسْكُتُ سكْتًا وسُكُوتًا.
-والصامت تُقال لغير النَّاطق، ولا يقال له: ساكت
لأنّ الصمت يمكن أنْ يحدث سواء كان الشخص قادرًا على الكلام أو غير قادر.
أما السكوت يحدث عندما يمتلك الشخص القدرة على الكلام ويمتنع عنه.
++وكان يُقال: الصمت صَون اللسان وستر العيّ
-وقد ورد فى كتاب (أخبار الحمقى والمغفلين) "لابن الجوزي": أنّ رجلاً كان يجلس إلى الإمام "أبى يوسف" فيطيل الصمت، فقال له أبو يوسف: ألا تتكلم؟.. قال: بلى، وأردف: متى يفطر الصائم؟ قال: إذا غابت الشمس.. قال الرجل: فإن لم تغب إلى نصف الليل؟.. فضحك أبو يوسف وقال: أصبتَ فى صمتك وأخطأتُ فى استدعائى لنطقك.
وذلك على مبدأ المثل القائل: تأبريني وأنتي ساكتة وأأبرك وأنتي عبتجكي.
-ولمَّا خرج "يونس" النبي من بطن الحوت طال صمته، فقيل له: ألا تتكلم؟ فقال: الكلام صيّرني في بطن الحوت.
++وكان يُقال أيضا: من السكوت ما هو أبلغ من الكلام، مثلما يخبرنا أبي العلاء المعرّيّ:
وَقد تَنطِقُ الأشياءُ وهي صوامِتٌ / وَمَا كلُّ نُطْقِ الـمُخبِرِينَ كلامُ
-وأجمل من هذا ما قاله نزار قباني في رسالته إلى تلميذة، عندما قالت له:
قل لي، ولو كذباً، كلاماً ناعماً
قد كادً يقتلني بك التمثال
فأجابها وغنّى كاظم الساهر:
فإذا وقفتُ أمام حُسنك صامتاً
فالصمتُ في حرم الجمال جمالُ
كلماتنا في الحب .. تقتل حبنا
إنّ الحروف تموت حين تقالُ
++ومن المرادفات المشتركة للصمت والسكوت: الهدوء والسكون
وعن السكون يخبرنا جبران خليل جبران وتغنّي فيروز
سكن الليل.. وفي ثوب السكون.. تختبي الأحلام
وسعى البدر.. وللبدر عيون.. ترصد الأيام
++وأخيرا بزمانو غنّى عبد الحليم (سِكِتْ الكلام والبندقية تكلّمت) بعد واحد من الانتصارات الوهمية اللي كنا ننتشي فيها ونهلّل لها.
ولهلأ بعدنا ناطرين هالبندقية لتتكلم.
يبدو أنو البندقية وقت بتحكي عربي بتصير تخربط ومنصير نقوّص ع بعضنا بس
أو: يبدو أنو البندقية لهلأ ما تعلّمت اللغة العربية.
محمد عفيف.. مدرسة في الإعلام المتجدّد
"فلسطين وحروب التضليل الإعلامي": كتاب جديد للصحراوي قمعون عن سقوط السردية التضليلية الإسرائيلية
تحليق في رواية رؤوس هشة
مذكرات الأستاذ محمد علي رستناوي (من مقدمة كتابه النحو الحق)
ماذا تعرف عن مؤسسة المعارف للتنمية والتطوير؟
رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين لـ فينكس: جائزة فلسطين العالمية للأدب تشجع الكتّاب على إبداع نصوص تنتصر لفلسطين
صدور العدد الجديد من مجلة الهدف تحت شعار "الشهادة عزّة وكرامة والثوريون لا يموتون "
"شمس بيان".. آخر ماقرأت من أدب الحرب النسوي السوري
جائزة فلسطين العالمية للآداب.. ثورة فكرية افتقدناها لعقود
عن المركز السكندينافي لحقوق الإنسان في جنيف صدر كتاب (في العقد الاحتماعي) لمروان حبش
في "حضرة التاريخ"
الرحيل (قصة قصيرة)
فصل من رواية "الفاضرضي" للروائية التونسية رانيا الحمامي
مع الرسالة 31 لقمر عبد الرحمن
الشعر في عالمٍ لا يلـوي على سكـون!!