كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

من حكايا أيام الولدنة

نصر شمالي

كان يا ما كان..
في مطلع خمسينيات هذا الزمان.. في ضحى يوم صيفي قائظ ساطع، وفي ظل جدار عال ظليل، تجمع حوالي عشرة من فتيان الحارة الشرقية من دون اتفاق ولا ميعاد..
كانت فترة العطلة المدرسية.. وهم كانوا فتياناً من تلك المرحلة العمرية الأجمل، حيث تجاوزوا مرحلة الولدنة لكنهم لم يبلغوا مرحلة الشباب الأول بعد.. سأل فتى إن كانوا شاهدوا الفيلم المعروض في سينما حماة؟ وراح يحدثهم عن البطل الخارق الذي أوقف بذراعيه دولاباً ضخماً وحال دون وقوع كارثة!
ردً أحدهم عليه مستهزئآ أنه مجرد تمثيل وزعبرة.. وكادا يشتبكان في عراك! سأل أكبرهم الجميع إن كان ممكناً إيقاف ناعورة البشريات الكبيرة عن الدوران؟ فساد الصمت للحظة، وبدأوا جميعهم التفكير بالمغامرة! كانوا يعانون من السأم والفراغ، ويحلمون بخصم يفرضون عليه الخصام شاء أم أبى، ويقهرونه، وكان نهر العاصي هو الخصم هذه المرة، فهو الذي يدير الناعورة العملاقة التي سيوقفونها عن الدوران رغمآ عنه!
وسرعان ما تسابقوا إلى النهر فخلعواملابسهم واندفعوا يسبحون نحو الناعورة ويمسكون بها من نقطة ضعفها، من مكان خروجها من الماء وصناديقها مثقلة به! كانت عملية إيقاف الناعورة الكبيرة صعبة جدآ بسبب ضيق المكان وخطورته وصعوبة إمساكهم وتحكمهم مجتمعين بفراشاتها.. لكنهم نجحوا أخيراً، فخفت صوت الناعورة التي تشبثوا بها كفريسة، وتباطأ دورانها شيئاً فشيئاً، ثم طقطقت وكفت عن النطق وتوقفت تماماً للحظات عن الدوران! وأطلقوها بأن تركوها وألقوا بأنفسهم تباعا في الماء، فاندفعت مسرعة في دورانها كأنما هي تفرّ منهم مذعورة وهي تعوّل!
أما الفتيان، فقد انصرفوا إلى السباحة حولها والتعلق بها وقد انتشوا بانتصارهم على العاصي الذي قهروه بإيقاف الناعورة التي يديرها! 
محمد عفيف.. مدرسة في الإعلام المتجدّد
"فلسطين وحروب التضليل الإعلامي": كتاب جديد للصحراوي قمعون عن سقوط السردية التضليلية الإسرائيلية
تحليق في رواية رؤوس هشة
مذكرات الأستاذ محمد علي رستناوي (من مقدمة كتابه النحو الحق)
ماذا تعرف عن مؤسسة المعارف للتنمية والتطوير؟
رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين لـ فينكس: جائزة فلسطين العالمية للأدب تشجع الكتّاب على إبداع نصوص تنتصر لفلسطين
صدور العدد الجديد من مجلة الهدف تحت شعار "الشهادة عزّة وكرامة والثوريون لا يموتون "
"شمس بيان".. آخر ماقرأت من أدب الحرب النسوي السوري
جائزة فلسطين العالمية للآداب.. ثورة فكرية افتقدناها لعقود
عن المركز السكندينافي لحقوق الإنسان في جنيف صدر كتاب (في العقد الاحتماعي) لمروان حبش
في "حضرة التاريخ"
الرحيل (قصة قصيرة)
فصل من رواية "الفاضرضي" للروائية التونسية رانيا الحمامي
مع الرسالة 31 لقمر عبد الرحمن
الشعر في عالمٍ لا يلـوي على سكـون!!