كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

القراءةُ بوصفها شأناً نخبويّاً

د. أحمد الحسين

في ظنّي أن القراءةَ عملٌ نخبويٌّ لا شعبيّ، وأنّ القرّاء هم صفوةُ الناس لا كلهم، وأنّ معظم طلبة الجامعات، في الوقت الحالي، يدرسون ليحصلوا على شهادة جامعية توفّر لهم لقمة العيش، والحصول على عمل لا غير، ولا يقرؤون الجديدَ في مجال تخصصهم، أمّا من يقرأ فعلا فهم الكتابُ أنفسهم، فضلا عن عدد قليل من نخبة مستنيرة أصابتها حمّى القراءة، وأمستْ غير قادرة على التخلي عنها بوصفها الشغفَ الجماليّ الوحيد الذي يحميها من التّبدُّد والتّشظّي والضّياع .
وفي ظني أيضاً أنّ الانشغال بتوفير الاحتياجات اليومية الملحة أصبح الشغلَ الشاغلَ لعموم الناس، ومنهم شريحةُ الكتاب والمثقفين، وهذا أمرٌ طبيعيٌّ يتناسب مع الظروف الصعبة التي يمرّ بها العالم العربي كله.
ومع ذلك فثمة من يدرك أنّ وصوله إلى التّوازُنِ الداخليّ مرهونٌ بوعيه أولا، وباستيعابه لما يجري حوله، وأنّ ذلك لن يتاح له إلا بالقراءة الواعية المدققة التي أمستِ المنفذَ الوحيد لحمايته من الوصول إلى هوّة الإحباط، ومهاوي اليأس، وهذا لن يتحقق له إلا بمزيد من "القراءة المُمَنْهَجَة" التي تضمن تحقيقَ الهدف المرجوّ، وتُبقِي الإنسانَ واقفاً على قدميه، يرفض الطأطأة والركوع وقبولَ الأمر الواقع .
والواقع أنه تتصدّر الساحةَ الأدبيةَ والفنيةَ، في كلّ مرحلة من مراحل التّطوُّر الاجتماعيّ، أعمالٌ أدبيّةٌ وفنيّةٌ تتطلّب الاتّكاءَ على آليةٌ محدَّدة في القراءة والتّذوُّق والتأويل، بحيث لا يتجاوز المتلقّي عند مواجهتها الأعرافَ الأدبيةَ والفنيّة المهيمنة، غير أنّ الأعمال الأدبية والفنية الخلّاقة تخترق دائماً هذه الأعرافَ، وتطرح على المتلقي نصوصاً وأعمالا فنيّةً جديدة تقتضي منه تجاوُزَ الأعراف التي التزمتها، والبحثَ عن كيفيّة جديدةٍ تتّسق مع الاختراقات التي اجترحتها، وفي الغالب يقابل الجمهورُ القارئُ والمتذوّق هذا الإجراءَ بالغضبِ والسُّخطِ وعدمِ التفهُّم؛ لأنه يتعارض مع الآلية السائدة التي يتذوّق من خلالها النصوصَ الأدبيةَ او الفنيّة، ويحكم عليها، غير أنّ ذلك لايستمرّ طويلا؛ إذ لا يلبث الجديدُ أنْ يتنامى، ويفرض نفسه، ويتسيَّد، ويتصدّر السّاحةَ، ويغدو مهيمناً هو الآخر، وقابلا لأن يغدو آيلا للتصدُّع والتّشظي أمام تيّار الحياةَ العارم الذي يطرح نماذجَ أدبيةً وفنيّة بديعة تتطلب تجاوُزَ ما هو مهيمنٌ من أعراف أدبيّة وفنيّة باستمرار، وتقتضي البحثَ عن آليةٍ جديدةٍ لاستبدالها وتجاوزها بما يتّسق مع قانون التطور الذي لا يثبت على حال. 
جولة في الإعراب
الكاتب حسن م. يوسف.. هذا ماقاله للرئيس المخلوع وأنا شاهد!
بعد فوزه بجائزة كتارا للرواية العربية الروائي ربيع فريد مرشد: لم يكن في ذهني أن أصبح كاتِباً
في رحاب الغة العربية.. بيانها وسحرها
شخصيّات من طرطوس.. لقاء مع الباحث الاقتصادي عبد اللطيف عباس شعبان
د. ثائر عودة الكتابة بعد "طوفان الأقصى" ليست كما كانت قبله
المفكر والشاعر والمترجم عيسى مخلوف ضيفا على كلية الآداب بنمسيك
أدونيس المنتمي إلى السؤال
في رحاب اللغة العربية.. سحرها وبيانها
رئيس اتحاد الكتّاب العرب في سوريا يفتتح عمله بفصل أعضاء ليسوا في الاتحاد!
على سيرة الدكتور أحمد جاسم الحسين رئيسا لاتحاد الكتاب العرب
بمناسبة مرور 8 سنوات على رحيل العلّامة الزاوي.. أقوال له عن الصهيونية مقتبسة من بعض كتبه
عبد الكريم أبا زيد بين مأساة الحياة وملهاته..
أمنيات
كلمات في الذكرى الثامنة لرحيل الأديب الدكتور أحمد عمران الزاوي: مؤلفاته الأربعون انصبَّت على الدفاع عن العروبة والاسلام