كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

نجيب محفوظ.. يتذكر يوم رحيل الرئيس جمال عبد الناصر

اختارها علي سليمان يونس

كيف تتذكر يوم رحيل عبد الناصر؟
هو يوم لن أنساه أبدا يوم ۲۸ سبتمبر ۱۹۷۰ ، لقد كنت دائما أخذ إجازتي في سبتمبر، وفي هذا اليوم عدت من الإسكندرية في المساء أنا وزوجتي وبناتي، ولم يكن هناك بالطبع أي استعداد للعشاء بالمنزل الذي كان مغلقا منذ شهر كامل، فقالت زوجتي إنها سترسل الشغال ليحضر لنا عشاء جاهزا من أحد المطاعم القريبة فجلسنا أنا والبنتان أمام التلفزيون نتسلى إلى أن يأتي الطعام، فلاحظنا أن التلفزيون لا يقدم إلا القرآن وعندما طال ذلك قلت لزوجتي إن هناك بالتأكيد كارثة وقعت. إن الراجح عندي هو أنهم قد قتلوا الملك حسين، فقد كان الملوك العرب مجتمعين في القاهرة بدعوة من الرئيس عبد الناصر في محاولة لوقف مذبحة أيلول بين الأردن والفلسطينيين، لكن في أثناء ذلك عاد الشغال من المطعم ليقول إنه سمع أن الريس توفاه الله ففزعت فيه فزعة عارمة ونهرته بشدة وقلت له ألا يفتح فمه بمثل هذا الكلام وأن يمكث بالبيت ولا يبرحه، فقد خشيت أن يروج مثل هذا الكلام في الخارج، لكن بدأ يداخلني الشك والقلق، ولم أستطع أن أذوق الطعام، وبعد دقائق أعلن بالتلفزيون أن أنور السادات نائب عبد الناصر سيلقي بيانا، وما إن شاهدت وجه أنور السادات على التلفزيون حتى كنت أنا الذي قلت الريس مات! فلم أرَ في حياتي وجها كوجه أنور السادات في هذا اليوم الذي كان مكتوبا عليه الموت بخط فارسي. وأسأل الأستاذ:
ماذا كان شعورك بعد أن تيقنت من الخبر؟
فيقول:
كنت في حالة من الارتباك من جملة عواطف شديدة جدا. فمن ناحية لم أكن مصدقا تماما في داخل نفسي أن عبد الناصر قد من مات، فقد كنت أحمد المختلفين مع نظام حكمه، وكنت. المعارضين الشرفاء في الكثير من رواياتي، خاصة ما كتبته بعد نكسة يونيو ٦٧، وقد قبل عبد الناصر هذه المعارضة ولم يصادر عليها لا في كتاب ولا في فيلم، وفى الوقت نفسه أنا أول المعترفين بمآثره وما فعله للمجتمعين المصري والعربي، لكن في هذه اللحظة لم يكن أمامي إلا مآثر هذا الزعيم العظيم، وحدث لي فزع شخصي عميق التأثر لن أنساه ما حييت، من أنني أنا أيضا سأموت، فإذا كان عبد الناصر قد مات فمن ذا الذي سيحيا؟! فالموت كما يقول الشاعر حتم مؤجل، لكن هذا الحدث لم يجعله مؤجلا بل جعله ماثلاً أمامي، فها هو الزعيم الذي أحدث في العالم كله هذا التأثير بعيد المدى، وهذا الرجل الذي دخل كل قلوب أبناء وطنه بطرق مختلفة حتى أصبح جزءاً منها ، حتى لم نكن نتصور الحياة بدونه. قد مات وانتهى، لقد كانت تلك لحظة أخذت فيها درساً عن قيمة العظمة وقيمة الحزن وقيمة الحياة التي لا تساوي شيئا مع إحساس شديد بالعدم، كان يوما عانيت فيه من المشاعر المتضاربة ما لم أعان في حياتي.
- من كتاب حوارات مع نجيب محفوظ. 
كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف