كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أمنيات

محمد صباح الحواصلي

في طفولتي الباكرة، تمنيت لو كنت سوبرماناً يجوب الفضاء وينقذ الضعفاء وينصر المظلومين ويكون عوناً لهم وظهيراً ضد قوى الشر، وحلمت بأن أكون هرقلاً كما شاهدته في السينما بقوة وكمال جسم الممثل الأمريكي (ستيف ريفز)، وكنت أرى نفسي مثله وأنا أحمل صخرة أكبر من حجمي والقي بها على الأعداء. كما تمنيت لو أمتلك طاقية الإخفاء للوصول إلى مكامن الأشرار وتلقينهم دروساً لن ينسوها.
وعندما صرت صبياً، تمنيت لو كنت بمهارة إحسان صوان في كرة اليد، وغطاساً بروعة رضوان لحام، وتلميذاً مجتهداً مثل دريد اليازجي.
وقبل أن تتمكن مني موجة الأحلام الرومانسية وأقع في وهدتها (وهذا الذي لم يحصل) وجدتني أقع في حب الكتب! فحلمت بأن أكون كاتباً مثل طه حسين وميخائيل نعيمة والمازني.. وصاحب مقالات سهلة ممتنعة مثل سلامة موسى، ثم قاصاً مثل محمود تيمور وتشيخوف وهمنجواي وسعد مكاوي، ويوسف أدريس، وناقداً أدبياً شعاره البساطة والشمول والتشويق مثل رجاء النقاش.
وعندما كبرت وأصبحت في الجامعة، تمنيت أن أمتلك ناصية اللغة العربية مثل العلامة سعيد الأفغاني والعلامة أحمد راتب النفاخ، وناصية الأسلوب مثل أحمد حسن الزيات ومحمود محمد شاكر ومحمد أحمد جاد المولى وبديع حقي، وموسوعية الدكتور شوقي ضيف في الأدب العربي، وموسوعية أخي ماجد الحواصلي في الموسيقى الكلاسيكية، والتمكن من ناصية اللغة الإنجليزية مثل الأصدقاء ياسين كلاس وباسل طباع والراحل بسام جرمقاني ورشا أجليقين وهزار شاغوري، وأن أحصل على درجة الدكتوراة في الأدب المقارن مثل الدكتور محمد غنيمي هلال، وأن أصبح محاضراً في قسم اللغة الإنجليزية مثل أساتذتي د. غسان المالح والدكتور ياسر داغستاني والدكتور زهير السمهوري.
وأخيراً عندما بلغت سنّ الشيخوخة، انتهت حكاية التمنيات التقليدية هذه، انتهت تماماً وكأنها لم تكن؛ ولم تبقَ في نفسي إلا أمنية واحدة لا أجد خيراً منها ولا بديلاً عنها وهي أن أكون مثل محمد صباح الحواصلي.
كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف