كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الصراع الفكري كيف أشعل سعادة ثورة الشعر!

Leila Manuelian
حين نتحدث عن خليل حاوي وسعيد عقل، فإننا لا نتحدث عن ظاهرتين شعريتين معزولتين، بل عن تجلّيين مختلفين لـ"مدرسة سعادة الأدبية" التي وضع أُسسها و"قواعد لعبتها" في كتابه "الصراع الفكري في الأدب السوري" عام 1943.
سعادة لم يكتب الشعر، لكنه خلق المناخ الذي جعل الشعر الجديد ممكنًا، بل واجبًا.
*سعيد عقل، من النهضة إلى الانعزال
انتمى سعيد عقل إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي عام 1935 شابًا متحمسًا، لكن الافتراق الفكري بينه وبين سعادة كان حتميًا.
سعادة كان يرى "سورية الطبيعية" كلاً لا يتجزأ، بينما مضى سعيد عقل نحو نظرية "لبنان العظيم" المتجذر في الفينيقية.
لم يكن الخلاف سياسيًا فقط، بل كان خلافًا على وظيفة الأسطورة. سعادة وظّف "تموز وأدونيس" كبوصلة نهضوية لبعث الأمة كلها، أما سعيد عقل فقد وظّف "قدموس" كبوصلة قُطرية للبحث عن مجد فينيقي خاص.
وقد أشار سعادة إلى هذا المأزق في مقدمته لمسرحية "قدموس" عام 1944، منتقدًا نزعة الانعزال التي تفرّغ الأسطورة من مضمونها القومي الشامل.
أما علاقة خليل حاوي بسعادة، فكانت علاقة وجودية تراجيدية.
بعد استشهاد سعادة عام 1949، شعر حاوي أنه ورث عبء "النهضة" شعرًا.
ديوانه "نهر الرماد" ليس ترفًا أدبيًا، بل هو تطبيق حرفي لرؤية سعادة للشاعر-الفادي، الذي يحترق ليضيء لأمته.
حاوي لم يكتب عن تموز، بل صار هو تموز، أخذ بوصلة سعادة الأسطورية، لا ليفتش بها عن ماضٍ مجيد، بل ليحترق بها في الحاضر احتجاجًا على موت الأمة.

أنطون سعادة هو الذي سلّم الشعراء "البوصلة الأسطورية". فأخذها سعيد عقل شرقًا ليبحث في تاريخ فينيقيا عن هوية كيانية، وأخذها خليل حاوي غربًا ليغرق في نهر الرماد فداءً لهوية أمّة. كلاهما ابنٌ شرعي للصراع الفكري الذي أطلقه سعادة، وإن سلك كلٌّ منهما دربه.

كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف