كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

نص الرسالة التي كتبها الأستاذ على الطنطاوي الي وزير الثقافة عبد السلام العجيلي

إليكم نص الرسالة التي كتبها الأستاذ على الطنطاوي الي وزير الثقافة عبد السلام العجيلي
لم يكن في بداية افتتاح التلفزيون العربي السوري وزارة أعلام بل كان يتبع لوزارة الثقافة وكان وزير الثقافة في عام1962الدكتور عبد السلام العجيلي الكاتب المعرف من مدينة الرقة.
نص الرسالة:
سيدي الدكتور
أقدم أطيب تحياتي وأصدق احترامي
رأيت أن أكتب إليك يا سيدي سراً لم أكتب عنه علناً لعلمي بأدبك وخلقك وحسن تقديري.
لقد كدت البارحة والله أكسر جهاز الرائي “التلفزيون" لما ظهر فيه هذا المشهد الفظيع بين نزيهة يونس والآخر الذي لا أعرف اسمه وجري بينهما ما يجري في العادة “من الكلام" بين الرجل وامرأته على السرسر، مع ثقل وغلاظة....
هل ترون ياسيدي هذه البرمج الشامية، برنامج "فكر تربح" و"معي سر" وأمثالهما؟ شاهدوها تروا أن ليس فيها متعة، ولا فائدة، بل فيها إفساد الأخلاق وجمع الجنسين.
أيام الوحدة كنا نشكو من فساد البرامج من الجهة الخلفية، أما الآن فنشكو من فسادها ومن سخافتها.
أنظروا في وجه المذيع المالح او الآخر "حلاوة" صاحب برنامج معي سر "تروا على وجوههم فرحة الولد الذي أعطي لعبة. إنها برامج ولدنات" ولكنها لعب تكلف الدولة المال الوفير وتؤذي الناس.
تلاوة القرآن تقتصر على عدة تسجلات تعاد بذاتها. أعيدت كل واحدة منها ثلاثاً وأربعين مرة إلى الآن. لأنهم يضنون على القرآن بتسجيلات جديدة على مثال "المصحف المتلو" المذاع من مصر وينفق على مثل هذه الولدنات ومثل تهريج دريد لحام الغث المقرف المكرر الخالي من الابتكار آلاف الليرات.
إذا كان الرائي لا يستطيع أن يأتي بمثل برامج الإفرنج ومثل برنامج “سي جمعة" وأمثالهما المصرية، فاقتصروا على الأفلام والمسلسلات الإفرنجية، فإن فيها مغزى وفيها متعة، وخلصونا ياسيدي من سخافات هؤلاء الصبيان، ومن أراد منهم أن يتسلى، أو أن يستمتع بصحبة البنات فليتسل ولكن على غير حساب الأمة، ومن غير أن يحطم أعصابنا بالنظر إلى سخافاته.
لقد أفلس جماعتنا، وظهر أنهظ لا دين ولا دنيا، ولا ابتكار ولا فن، ولكنهم يأبون أن يعلنوا إفلاسهم.
وهل من الضروري أن يعاد في كل برنامج بأن مخرجه فلان ومنفذه فلان وعارضه فلان والديكور فلان، والذي كنس الغرفة ذلك اليوم الآذن الفلاني، والذي لم الأوساخ الكناس الفلاني؟ تعاد لا مرة ولا عشرة، ولكن كل يوم، شي يفلق.
ياسيدي أنت أديب أصيل ذواق، ونظرة منك تغني عن شرحساعات منا، فراقب الرائي ليلتين أو ثلاثاً متتابعات، ثم أفعل ما تراه.
وأكرر رفع تحياتي واحترامي والسلام عليكم ورحمة الله.
دمشق الخميس 16/ 8/ 1962
علي الطنطاوي
صفحة السيد محمد الشرقاوي الجزايرلي
صور وذكريات دمشقية ٢
كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف