كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

"أرجوان" يؤدي الموشحات.. الغناء الشرقي بتقنيات غربية

رزان عمران- طرطوس- خاص فينكس:

ست سنوات من التدريب على أصول الغناء بمختلف اللغات كانت ضرورية لخوض تحدي الغناء الشرقي أخيراً. عالمٌ دَخَلَه كورال أرجوان من بابه الأصعب، الموشحات، بوصفها روح الموسيقا الشرقية، فقدم في حفله يوم الاثنين الماضي تسعة موشحات متنوعة المقامات، أعيد توزيع ثلاثة منها على أكثر من صوت.

الحفل الذي استضافته صالة طرطوس القديمة للمعارض هو الأول الذي يتضمن برنامجا شرقياً بالكامل لأرجوان، بمصاحبة فرقة التراث و الموسيقا من بلدة مصياف، وهو أيضاً احتفاءٌ من جمعية العاديات بالكورال الذي نال المركز الأول مؤخرا في مهرجان الفن العالمي ببلغاريا. تميز الحفل بحضور المايسترو بركيف تسلاكيان قائد ومؤسس كورال الفيحاء اللبناني العالمي ومغنية السوبرانو رولا أبو بكر.

"يمر عجبا"، "حبي زرني ما تيسر"، " بدت من الخدر"، "إملالي الاقداح صرفاً"، "يا شادي الألحان"، "كللي يا سحب"، "حير الألباب"، "يا غزالاً قد جفاني"، "لما بدا يتثنى" بنمط أكابيلا، قدمها الكورال في محاولة لإبراز القدرة على استخدام تقنيات الغناء الغربي لإخراج كتلة صوت موحدة، وهو القيمة المضافة التي يراهن عليها قائد أرجوان المايسترو بشر عيسى، موضحاً في تصريح لـ "فينيكس" أن الكورال تأسس خلال أعوام عمله الستة على أداء الأغنيات بعدة لغات، مع تركيز خاص في البداية على الإيطالية والإسبانية والبرتغالية، حيث تُلفظ الأحرف دائماً على النحو الصحيح الذي يساعد في توحيد أصوات المغنين، فالصعوبة ليست في غناء اللحن الشرقي بقدر ما هي في توحيد الأصوات، فكان الحل استخدام التقنيات الغربية في الأداء، وتطويع الحنجرة بالشكل الأمثل الذي يُخرج الصوت براقا مليئا، مناسبا لغناء الموشحات.

يضيف المايسترو: "جرى اختيار الموشحات لجماليتها أولاً، ثم لصعوبتها، فموشحات مثل "إملالي الاقداح صرفاً" و"بدت من الخدر" و"حبي زرني" تعدّ من الأغاني التي يهرب منها المطربون اليوم. يضاف إلى ذلك، توزيع ألحان بعض الموشحات على عدة أصوات، كخطوة في إطار المدرسة التجريبية المعاصرة في الموسيقا العربية، وهو أمر حرصتُ على أن يضيف جمالاً إلى الموشح ويحافظ على روح اللحن ومزاجه. لذا كان التحدي أجمل، وليس أصعب بالنسبة لنا، استناداً إلى ماغنيناه من ألحان غربية صعبة سابقاً. وكانت لدينا ثقة في الجمهور السوري الفضولي عموماً، بالمعنى الإيجابي، والمستعد دوماً للتقبل والاستماع إلى الجديد".

يصف المايسترو عيسى تكريم جمعية العاديات بأنه احتفاء من طرطوس كلها بأرجوان، فهي الجمعية الأعرق في الساحل السوري، وتضم النخب المثقفة والذواقة، فضلاً عن تقديم خبراء في معدات الصوت والتصوير دعمهم الكامل للحفل. ويضيف:" هذا أمر نعتز به ويدفعنا إلى المزيد من العمل لتكون التجربة بداية لإطلاق برامج كاملة من الموشحات الموزعة هارمونياً، تضاف إلى سجل أرجوان المليء بالأغاني التراثية من المنطقة والعالم".

وشكل حضور المايسترو تسلاكيان قائد كورال الفيحاء فرصة للاطلاع على أداء كورال أرجوان، وخصوصا في تدريباته الأسبوعية، حيث توقّع بأن يتحول هذا العمل إلى تراث في المستقبل، مضيفاً:" أهم ما لمسته ليس فقط وجود فن بحد ذاته، وإنما فن آخذ بالتطور رغم الظروف المحبطة، وهو شيء واجب الاستمرار ما دام هناك مكان للتدريب وقائد كورال يقوم بمهمة التوزيع الموسيقي في الوقت نفسه، وصولاً إلى إرادة العمل ومضاعفة ساعات التدريب لبلوغ المزيد من النضج في الأداء".

وأضاف تسلاكيان في محاضرة بجمعية أصدقاء الموسيقا في طرطوس حول واقع الكورالات العربية: "يبقى الغناء الشرقي أصعب من غيره، لوجود أحرف غير موسيقية، فضلا عن كونه مبنياً أساساً على الكلمات. وفي كورال الفيحاء، استطعنا إيجاد تقنيات وحلول للتغلب على هذه المشكلة، ومنها التوزيع الهارموني الذي يمكنه التعامل مع مقامات الموسيقا العربية الغنية و ربع الصوت فيها، ومن خلال الغناء بهذه التقنيات على نمط أكابيلا بدأنا بالانتشار على نطاق واسع إلى درجة إعداد قادة كورال والمساهمة في تأسيس فرق كورالية عربية أخرى".

الهيئة العربية للمسرح تختار د. سامح مهران لرسالة اليوم العربي للمسرح
يُقتل صاحبها بقذيفة غدر وتبقى السينما شاهداً على ذكراه
نجاح كبير لـ"خلاص فردي" في مهرجان دبا الحصن المسرحي للعروض الثنائية
التوليدية من جديد في جرس المعدان
" 17 ساعة".. تفتتح عروض الدورة الثامنة من مهرجان دبا الحصن
المخرج مأمون الخطيب: فكرة مهرجان للمسرح الثنائي هي فكرة رائدة
الدورة الثامنة من مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي تنطلق مساء الجمعة القادم
غنام غنام عن دور الهيئة العربية للمسرح في تطوير المسرح المدرسي
بعد مشاركته بمعرض "سنرجع يوماً" الفنان خليلي: الفن لا ينجر لإملاءات وتحولات رجال السياسة
الفنانة السورية نجاح حفيظ في ذكرى رحيلها
عن قصة قسم مركز الفنون البصرية في كلية الفنون الجميلة
محلات الكاسيتات في دمشق تبيع البسكويت!
"لارسا" للفنون تواكب النشاط الفني العربي في مختلف أوجهه
تجديد منازل الأمس.. في العدد 42 من مجلة المسرح العربي
فتحي قورة.. شاعر غنائي مصري كتب مئات الأغاني التي نعرفها