كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

المسرح.. صناعة ثقافية

جوان جان- فينكس:

مما لا شك فيه أن المسرح العالمي قطع أشواطاً هامة في إطار تكريس الفن المسرحي كصناعة ثقافية نظراً لامتداد التراث المسرحي العالمي عميقاً من وجهة النظر التاريخية، ونحن عندما نتحدث عن مسرح عالمي إنما نتحدث عن تجارب نافرة ومتميزة منتشرة في أكثر من بقعة جغرافية وتنتمي لأكثر من ثقافة في مشارق الأرض ومغاربها، فإذا كانت اليونان القديمة مهداً للظاهرة المسرحية العالمية باكتمال شكلها الفني فإن أماكن أخرى من العالم شهدت بدورها ازدهاراً مسرحياً لا يمكن نكرانه أو تجاهله، فمن مسرح شكسبير البريطاني إلى مسرح موليير الفرنسي إلى مسرح تشيخوف الروسي إلى المسرح الأميركي ورموزه إلى المسرح الهندي وسحره إلى المسرح في شرق آسيا.. كلها تشكل علامات بارزة في مسيرة المسرح العالمي، تحولت مع مرور الزمن من فعالية ثقافية فنية إلى فعالية ذات طابع اقتصادي لها شروط نجاحها في حال ازدهرت وامتدت، وعوامل إخفاقها في حال تراجعت وانحسرت.. ولكن تبقى هذه الحالات المنتشرة في أكثر من مكان تجارب لها أهميتها وحضورها وتأثيرها وقد تحولت مع مرور الوقت إلى حاجة يومية لا يمكن أن تنفصل عن الحاجات الأساسية لمواطني الدول التي يزدهر فيها المسرح بتحوله إلى حالة ثقافية ذات كيان اقتصادي مستقل في غالب الأحيان، أو مدعوم من الحكومات كلياً أو جزئياً في أمثلة محدودة، بل ونادرة في زمن أصبح فيه الاقتصاد هو عصب الحياة حتى على الصعيد الثقافي.

تبدو التجربة العربية في تكريس المسرح كصناعة ثقافية خجولة بالمقارنة مع التجارب العالمية المتقدمة فنياً ومسرحياً، إذ أن المسرح في معظم الدول العربية لا يعدو أن يكون شكلاً من أشكال الترفيه، يأتي في المرتبة الثانية في أفضل الحالات على صعيد استقطاب الجمهور، خاصة في ظل تطور وسائل الاتصال الحديثة ودخول العالم العربي عصر الحداثة من أوسع أبوابه، وهي حداثة لم تأخذ بعين الاعتبار تطوير الجوانب الثقافية والفنية والأدبية بل اعتبرتها عناصر تابعة ومتممة للحالة التي سيطر عليها الطابع الاقتصادي بالدرجة الأولى.. ومما لا شك فيه أن الوضع ليس واحداً في كل الدول العربية، فثمة دول ازدهر فيها المسرح ودخل العامل الاقتصادي في بنيته الأساسية، بينما تبدو بلاد عربية أخرى في طريقها نحو بلوغ مرحلة دمج الحالة المسرحية بالحالة الاقتصادية وتحويل النشاط المسرحي إلى نشاط مدروس اقتصادياً، ولكن أمام مسارح هذه الدول الكثير من الخطوات كي تتحول إلى ظاهرة ثقافية اقتصادية لا يمكن إلا أن تتأثر سلباً أو إيجاباً بالظرف العام والوضع الاقتصادي المتأرجح بين الدول العربية وداخل كل دولة على حدة.سهرة مع ابي خليل القباني مسرحية

في سورية تحديداً يمكن تقسيم الحركة المسرحية إلى مرحلتين أساسيتين: المرحلة الأولى وتمتد من سبعينيات القرن التاسع عشر مع ولادة مسرح الرائد المسرحي السوري والعربي أحمد أبو خليل القباني وما رافقها من ظروف اقتصادية واجتماعية سيئة أدت إلى وأد هذا المسرح بعد أن أثبت وجوده لسنوات عديدة، مروراً بمسارح النوادي والجمعيات والفرق الخاصة التي بدأت بالظهور في ثلاثينيات القرن العشرين وانتقلت إلى مرحلة الازدهار اعتباراً من خمسينياته.. المرحلة الثانية تبدأ في العام 1960 عام تأسيس المسرح القومي، أي عام دخول الدولة على خط الإنتاج المسرحي بعد أن كان حتى ذلك العام حكراً على التجمعات الفنية الخاصة، وما زالت المرحلة الثانية مستمرة حتى يومنا هذا، وأهم ما ميزها أنها أوجدت حالة من استقرار عملية الإنتاج المسرحي وتوجيهها باتجاهات ذات طابع ثقافي تنويري بعد أن كانت جلّ توجهاتها في المرحلة الأولى تتمحور حول القدرة على كسب أكبر عدد ممكن من الجمهور، وبالتالي زيادة الغلّة الاقتصادية للفرق المسرحية، وهو أمر يبدو مشروعاً إذا أخذنا بعين الاعتبار أن أفراد تلك الفرق المسرحية الخاصة كانوا يعتمدون بشكل كلي أو جزئي على مواردهم من العمل في الفرق المسرحية، فجاء المسرح القومي كي يؤمّن حالة الاستقرار الاقتصادي والنفسي للفنان المسرحي.. وفي المرحلتين لم يتحقق ما كان يصبو إليه المسرحيون السوريون من إيجاد حالة من تحويل الفعل المسرحي إلى فعل ذي طابع اقتصادي تامّ يمنح العامل فيه القدرة على الاستمرار ضمن حالة الشعور بالأمان، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المرحلة الثانية من عمر المسرح السوري شهدت وما زالت محاولات للارتقاء بالحالة المسرحية بهدف بلوغ مرحلة يصبح فيها المسرح كياناً اقتصادياً ثقافياً فنياً قائماً بحد ذاته.      

نورس برو في الدراما التونسية الأمير "أبو المصطفى"
ريما الرحباني المنذورة للحزن
في رحيل الفنان أحمد مللي
في افتتاح الدورة الـ16 لمهرجان المسرح العربي.. المسرح قارب نجاة
في رسالة يوم المسرح العربي د. مهران المسرح هو ابنٌ لعصره.. فعل نقدي يقاوم المسلمات
بيان ومؤتمر صحفي للإعلان عن تفاصيل الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي
16 عرضاً مسرحياً عربياً تأهلت للدورة 16 من مهرجان المسرح العربي
‏الفنان الامير.. تماهي الظلم بأنغام الشجن
الهيئة العربية للمسرح تعلن عن عدد من فعاليات الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة
الهيئة العربية للمسرح تعلن أسماء الباحثين المتأهلين لندوة النقد في الدورة 16 من مهرجان المسرح العربي
بعد اجتماع الهيئة العربية للمسرح ومكتب التربية العربي لدول الخليج: مستمرون في درب تطوير المسرح المدرسي
سينما اللونوبارك الصيفي بدمشق
رساله الى الفنانين المجتمعين لأول مره في العاصمة الرياض
وسام الإمارات للثقافة والإبداع للدكتور إسماعيل عبد الله
تنطلق مساء غد الدورة 31 للمهرجان الدولي لفن الفيديو بالدار البيضاء