كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

"موتُ موظّف".. أم "موتُ أمّة"؟!..

خالد العبود:

-تابعنا البارحة عملاً مسرحيّاً على مسرح "الحمراء" في العاصمة دمشق، جاء تحت عنوان "موت موظّف"، بؤرة العمل كاملاً تلخّصت في رفض الاستبداد، والاستبداد هنا جاء بمستواه السياسيّ - الاجتماعيّ..
-كانت الفكرة عاديّةً، لكنّ الوصول إليها كان غير عاديٍّ، حيث تمّ استدعاء الكامن الإنسانيّ في شخصيات العمل، بطريقةٍ جعلت جميع أفراد العمل، أمام اختبار ذاتيّ عميقٍ، سعياً للتماهي المطلق مع اللّبنة الرئيسيّة لهذا العمل..مشهد من مسرحية موت موظف1
-صحيحٌ أنّ مساحاتٍ هامّةً من هذا العمل، كانت محمولةً في عرباتٍ واسعةٍ من الإثارة والضحك، غير أنّها ظلّت تحافظ على رئيسيّة فكرة العمل، وهو أمرٌ ضروريٌّ جدّاً في العمل المسرحيّ السياسيّ - الاجتماعيّ، كي لا يقع العمل في مطب المباشرة، وكي لا تتحوّل كتلة العمل إلى بيان سياسيّ مباشرٍ وجافٍّ!!..
-رغم أنّ الفكرة عاديّةٌ، وأنّ صيرورة تصاعد الأحداث كانت مفهومةً، ومكشوفةً، ولم تشكّل للمتلقّي أيّ عنصر مفاجأة، غير أنّ مفردات الأحداث الداخليّة ساهمت كثيراً في تشكيل أدوات تواصل حادّة، بين العمل وبين المتلقّي، وهو ما جعل فكرة العمل حيّة وحاضرة طيلةَ فصوله..
-إنّ خارطة الحضور الفنيّ، لمعظم شخصيات العمل، خاصة تلك الشخصيات التي كانت تشكّل جسر العمل الأساس، عمّمت الفكرة، وسحبتها نحو فضاءات متعدّدة، ولم تجعل من "موت موظّف" حدثاً خاصّاً، يصيب زاويةً من زوايا المجتمع فقط، بمقدار ما جاء عامّاً تصاعد حتّى أضحى عنواناً وطنيّاً عميقاً، تجاوز السرديات الخاصّة لشخوص العمل ذاته..
-كما أن الوعاء أو المرجل الذي جمع أشخاص العمل كان واحداً، رغم أنّ تلك الشخصيات كانت متباعدة حدّ التناقض، في طباعاتها وميولاتها وثقافاتها، وحتّى في انتماءاتها الجغرافيّة، هذه الانتماءات التي شكّلت عنوان أمان وطنيّ - اجتماعيّ، عندما أراد العمل أن يقول، وبشكل غير مباشر، بأنّ هؤلاء واحدٌ، رغم تباعد لهجاتهم التي قُدِّمتْ ناصعةً، تعبيراً عن واحدٍ وطنيٍّ هامٍّ، خاصة في هذه اللحظة التي يمرّ بها الوطن السوريّ..
-في رسالة العمل الرئيسيّة، لم تكن المسألة محصورة في "موت موظّف"، فقد كان واضحاً تماماً، أنّ العمل يريد أن يذهب أكثر من ذلك بكثير، ويطرح بصوت عالٍ جدّاً، بأنّ مسألة موت الموظّف كانت متّكأً للقول بأنّ المسألة الخطيرة جدّاً، هي في "موتِ أمّة"!!..
-أخيراً.. كامل المحبة والاحترام والتقدير إلى جميع أفراد عائلة هذا العمل، إخراجاً وتمثيلاً، أساتذةً كباراً، صبايا وشباباً.. 
الهيئة العربية للمسرح تختار د. سامح مهران لرسالة اليوم العربي للمسرح
يُقتل صاحبها بقذيفة غدر وتبقى السينما شاهداً على ذكراه
نجاح كبير لـ"خلاص فردي" في مهرجان دبا الحصن المسرحي للعروض الثنائية
التوليدية من جديد في جرس المعدان
" 17 ساعة".. تفتتح عروض الدورة الثامنة من مهرجان دبا الحصن
المخرج مأمون الخطيب: فكرة مهرجان للمسرح الثنائي هي فكرة رائدة
الدورة الثامنة من مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي تنطلق مساء الجمعة القادم
غنام غنام عن دور الهيئة العربية للمسرح في تطوير المسرح المدرسي
بعد مشاركته بمعرض "سنرجع يوماً" الفنان خليلي: الفن لا ينجر لإملاءات وتحولات رجال السياسة
الفنانة السورية نجاح حفيظ في ذكرى رحيلها
عن قصة قسم مركز الفنون البصرية في كلية الفنون الجميلة
محلات الكاسيتات في دمشق تبيع البسكويت!
"لارسا" للفنون تواكب النشاط الفني العربي في مختلف أوجهه
تجديد منازل الأمس.. في العدد 42 من مجلة المسرح العربي
فتحي قورة.. شاعر غنائي مصري كتب مئات الأغاني التي نعرفها