كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الصوت وأنا.. وصباح فخري

معن حيدر:

بدأتْ رحلتي مع الصوت منذ نعومة أظفاري من خلال الراديو
كان أكثر ما يشدّني إليه، بالإضافة إلى مضمون ما يُبثّ منه، هو الصوت.
الصوت الرخيم للقُرّاء والمذيعين، وصوت الأغاني وموسيقاها الشجية العذبة
ثم جاء التلفزيون، وشاهدنا خلاله من جملة ما شاهدنا الحفلات الغنائية
وبدأ يتجه اهتمامي ليس إلى الصوت فحسب، بل إلى طريقة (صِنعه) وإيصاله إلينا بهذه الدقّة وهذه التوليفة: صوت المطرب والكَوْرس والموسيقى والآلات بأنواعها المختلفة وتسميع الحضور.
ساعدني الحظ لاحقاً عندما عُيِّنت في القسم الهندسي للتلفزيون بعد تخرّجي
وبعد حينٍ كُلِّفتْ بالعمل في الإذاعة مديراً للقسم الهندسي فيها لمدة عامين
فوجدتها فرصة أعمّق فيها معلوماتي النظرية والعملية عن الصوت:
-عدتُ لمحاضرات الدكتور عصام عبود في الجامعة، ولنوطة المهندس زهير الخيمي، ولبعض المراجع والكتالوجات الأجنبية.
وأنقل لكم بعض ما قرأت:
++يتشكّل الصوت Sound فيزيائياً عندما يهتزّ المصدر الصوتي (الفم مثلاً) فيولِّد كتلة من الهواء أمامه، هي موجة الصوت، تتحرك في الهواء لتصل إلى الأذن وتصطدم بغشاء الطبل وتحرّكه بشدة وبتذبذب يتناسبان مع شدة وذبذبة الموجة الصادمة، مولِّدة إحساسًا بصوت يماثل الصوت الصادر عن المصدر الصوتي، أو بمعنى أدقّ (إشارات كهربائية يمكن للدماغ فهمها).
+ يتم تحويل الصوت Sound إلى تيار إلكتروني بواسطة المكروفون (تصبح تسميته Audio).
+يقوم (السبيكر) بإعادة هذا التيار الإلكتروني إلى صوت (أو موجة صوت)، يماثل تمامًا الصوت الأصلي.
+يُمرَّر هذا الـ Audio إلى مازج صوت Audio mixer لتكبيره وإجراء بعض العمليات عليه عند الحاجة مثل: القص أو الضغط أو الفلترة أو تنظيم المجال الترددي (اكوالايزر).
فيعطينا بالنهاية تيارًا إلكترونيًا يسمى إشارة الصوت Audio signal، يتمّ تسجيلها أو بثّها مباشرة عبر الإذاعة أو الإنترنت.
-أعود إلى سلسة الذاكرة، فأقول:
اندمجتُ بالعمل الإذاعي أولاً بأول، وصرتُ أتابع أعمال استديوهات الإذاعة: البثّ والتسجيلات البرامجية والدراما الإذاعية، ولكنّ أكثر ما استهواني هو تسجيلات الأغاني والمقطوعات الموسيقية في استديو الموسيقى
وهو استديو كبير نسبيًا، مصمّم لجعل فراغ الاستديو يقوم بتوليد موجات صوتية مطابقة بدقة تامة للأصوات المراد تسجيلها، لتأمين تسجيل نقيّ
من خلال عزله صوتيًا عن الخارج ومعالجة الأسطح الداخلية لجدرانه وسقفه من الداخل باستخدام مواد خاصة، ووضع مجسّمات، مهمتها امتصاص الصوت أو تخميده أو توزيعه (نشره Diffusion).
وهو ما يمكن تسميته الجو السمعي، أو الجو الصوتي Acoustic
-وتعرّفت إلى أنواع المكرفونات المستخدمة، وتختلف عن بعضها بدقة التقاط الصوت (أو ما يسمى الحساسية)، وزاوية الالتقاط، والحجم
منها ما يستخدم للمذيعين ومنها للمطربين ومنها للآلات الموسيقية
ومنها ما يستخدم ضمن الاستديو أو خارجه في الحفلات وفي الملاعب
وكذلك أنواع السبيكرات: تويتر و ووفر و سب ووفر وبلانر
-وتعرّفت إلى مشرفي الصوت، السادة: مروان صادق وجورج العين وبسام زيتونة.
-والملحّنين، الأساتذة: عدنان قريش، عبد الفتاح سكر، سعيد قطب، سهيل عرفة، أمين الخياط، أسعد الخوري.
وحدث في تلك الفترة أنْ عرض عليّ الصديق محمود طبّاخ العمل معه بدوام جزئي بعد الظهر في قسم الصيانة الذي يديره لشركة التجهيزات الصوتية سانسْوِي، وكان صاحبها السيد فوز حوّا الذي أصبح لاحقاً صديقاً أعتز به
أفادني عملي بالشركة بتعميق خبرتي العملية بالصوت، خاصة في مجال التسجيلات والحفلات.
+ ولعل من أصعب الأمور هو تأمين الصوت في الحفلات الغنائية، سواء في المسارح أو الصالات المغلقة أو في الهواء الطلق؛ فهي تتطلّب ترتيبات وتجهيزات خاصة لتأمين نقل صوتي (أمين) للمطرب والموسيقى والكورس، وتسميع الجمهور دون أي تشويش أو صافرة أو صدى، فلكل مسرح خصوصيته الصوتية.
+ وختامًا أذكر الحفل الذي أحياه الفنان الكبير "صباح فخري" في (قيصر الفيحاء) في دمشق في عام 1989، ونُقِل على الهواء إذاعياً وتلفزيونياً...
ورغم تخوّف الأستاذ صباح منْ قيامنا نحن، في هيئة الإذاعة والتلفزيون، بتنفيذ الحفل صوتيًا، بسبب تجربة سابقة كانت سيئة من الناحية الصوتية
إلّا أننا نفّذناه صوتيًا رغم إمكاناتنا الضعيفة، حيث اضطررنا أنْ نفكّ مازج الصوت وتجهيزات استديو الموسيقى وبعض الاستديوهات الأخرى لتركيبها في الصالة...
أجرينا بروفة بحضور الأستاذ صباح، وقد ذُهِلنا من دقّته في متابعة التفاصيل حتى أنه قام بجولة على السبيكرات المركّبة في أرجاء الصالة واحداً واحداً ليسمعها من الأمام ومن الخلف...
ويوم الحفل، وبعد أن هدأ التصفيق
ابتدأتْ الفرقة بالعزف، وبدأ "الأستاذ" يغنّي
وظهرتْ نتيجة (الصوت) على تعابير وجهه وعلى الجمهور
و سَلْطن "صباح" في ثالث اغنية، ورقص على المسرح لأول مرة في حياته
وهو يغنّي (إنْ تجودي فصليني ...).
-وإلى اللقاء في وصلة أخرى ف ... صِلونا 
رحيل حسين نازك مجدد التراث الموسيقي العربي عن عمر ناهز الـ 81 عاماً
عندما كسب الأبنودي الرهان من حليم وكتب له "أحضان الحبايب"
فيروز والرحابنة وفخري البارودي و"أنشودة الغابات"
عندما سافر عبد الحليم حافظ الى لبنان بحثاً عن بليغ حمدي
العرض المسرحي السوري "السيرك " في مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي
أحمد سيف يرسم الضحكة والدهشة على وجوه جمهور "مهرجان دبي للكوميديا"
المغني اللبناني سامي كلارك 1948
هشام شربتجي.. رحيل من أضحك وأبكى المُشاهد العربي
المسرحي الكبير فواز الساجر والتي تصادف اليوم الذكرى الـ٣٥ لرحيله المبكر
وفاة المخرج السوري هشام شربتجي
أبو سعدى يفتتح المعرض السنوي لاتحاد الفناننين التشكيليين بعنوان "الفن حياة"
مثل هذا اليوم 15 أيار 1997 وفاة سعد الله ونوس
المسرحي سعد الله ونوس في ذكرى رحيله
جورج خباز: تأثرت بزياد الرحباني وأذهلتني ظاهرة شوشو
رنا الحريري تؤكد انفصالها عن الفنان باسم ياخور