كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عن السينما التي ترتوي من موت أبطالها

سامر محمد اسماعيل- فينكس

 لم يمض وقت طويل على عرض "سلّم إلى دمشق" في مهرجان تورينو بكندا حتى أتانا خبر انتحار بطلته نجلاء الوزة في جنوب إفريقيا..
كنا ثلاثة، أنا ومحمد ملص ونجلاء نشرب سيجارة قبالة البيت الذي كنا نصوّر فيه في حي ساروجة بدمشق.. كان التحضير لمشهد صعب وحساس من الفيلم.. وكان علينا أن ننتظر توقف أصوات القصف، ومن ثم العودة لترتيب أعصابنا من جديد.. وتفقد الممثلين وفنيي الصوت والإضاءة ومديرة التصوير جود كوراني.. كل شيء بدا مستحيلاً وقتها.. فماذا تفعل السينما في هذه السنوات المبكرة من الحرب السورية؟ وكيف نصمد أمام الاجتياح والاكتساح؟
السيناريو الذي كتبته أنا ومحمد ملص أعدنا كتابته مرات ومرات.. البلاد تغلي ولا تعرف على أي جانبيها تنام.. من حمص إلى درعا إلى اللاذقية ودمشق.. لم نعرف ولم يمهلنا الوقت لنودع أصدقاء كانوا يحزمون حقائبهم ليلاً ويسافرون تاركين نسخ من مفاتيح بيوتهم معنا..
الكاميرا تدور ورؤوسنا تدور مع كل صوت انفجار وقذيفة بالقرب منا.. الكاميرا لا تتوقف وكذلك أقداح محمد ملص من الفودكا.. الوقت يداهمنا ولا شيء يبرر سكوته.. سكوته الطويل أمام كل كادر.. أمام كل لقطة أمام كل نأمة في الكادر السينمائي المختوم بالشمع الأحمر..
أخبار تصلنا إلى بيت السينما في ساروجة.. اللوكيشن محض أحلام مدينة تحولت إلى كوابيس جهنمية.. من يصنع بنا كل هذا؟ ومن يدفن من؟ والكاميرا تدور..
محمد ملص لم ينم ولا نحن.. بقينا نصحو مع كل إيماءة من يده.. مع كل سيجارة وقدح فودكا.. نردد: خمسة أربعة تلاتة.. تنين.. وتدور الكاميرا وتدور البلاد ويدور راقصو مولوية في صحن بيت شامي..
الأرض كلها تتناقل أخبارنا.. نحن في قلب الحدث.. في معدته.. بل قل في أمعائه الدموية.. والسينما تنمو في بيت دمشقي، وتعيش حياتها السرية..
أنجزنا الفيلم بين دمشق وطرطوس في أربعين يوماً.. ولم نكن نعرف أن بطلته سوف تقدم على الانتحار بعد أشهر من عروضه الأولى..
وتتالت الانتحارات الجماعية.. تتالى الموت.. كأن هذه البلاد تعيش داخل شاشة سينما عملاقة.. سينما من كل الجهات.. سينما الموت والحب والغراميات المرحة.. سينما الحداد الأبدي.. سينما ترتوي من موت أبطالها في جنوب الأرض، وسينما تتدلى من نافذة بيت دمشقي على صفحة مياه بحرة البيت.. سينما تنتظر مواعيد حبيبها المطعون بسكاكين ذوي القربى.. وصور.. صور صوررر.. تنط إلى المخيلة كجندب حكيم خانته الذاكرة..
الإعلام السوري يحصد 6 جوائز ذهبية في مهرجان الغدير الدولي للإعلام
وفاة النحّات السوري عبد الله السيد
حسام حبيب يرد على اتهامات طليقته شيرين عبد الوهاب
عمرو دياب يحتفل بمليار مستمع على تطبيق أنغامي
"المهن التمثيلية" في مصر تنفي وفاة الفنان خالد زكي
"مابيّ عوفن هلي" أشهر ألحانه.. وفاة الملحن العراقي محسن فرحان
الكشف عن أجور الفنانين الأردنيين والعرب بمهرجان جرش
ديانا حداد تعود إلى "إنستغرام" بالأبيض و الأسود
النجم جاكي شان يصوّر أحدث أفلامه في دمشق
محمد منير يدخل في نوبة بكاء خلال حفل في الإسكندرية
فرحان بلبل: المسرح بالنسبة لي حكاية العمر.. وتكريم وطني هو الأجمل
عبد اللطيف عبد الحميد.. مخرج نظر إلى الريف بعين السينما
باسم ياخور يردّ على اتهامه بدعم المثليين
فنانة سورية تدخل موسوعة غينيس بأكبر لوحة ماندالا في العالم!
بعد شائعة وفاته.. محمد منير يحمل سكيناً بدل الميكروفون