كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عاصي الرحباني.. في ذكرى الرحيل

بشار منيّر- فينكس:

"سياسي رغما عنه" عبارة سمعتها على لسان شاعرنا الكبير الراحل سليمان العيسى في جلسة عابرة ضمتني مع آخرين في منزل الشاعر الكبير منذ ثلاثين عاما ونيف، وكان في ذلك الحين يصف المارد عاصي الرحباني.
لم أفهم حينها معنى تلك العبارة، هل قصد بها أن عاصي ينفي كونه سياسيا؟ أم أن سيرورة أعماله الفنية قادته دون ارادة منه الى "هاوية" السياسة. وتوالت الأيام ومازالت تلك العبارة تثيرني وتشدني الى السفر في العالم الرحب للمارد المتفرد.. وطال بي السفر.
مع عالم عاصي الرحباني تكتشف انك تستطيع القول بأكثر من لسان واحد، ربما أن تصرخ بأكثر من حنجرة واحدة، تكتشف أنك تكره الاستظهار، وتدرك بعد ذلك ماقيل عن شجرة الحياة دائمة الخضرة وعن النظرية ذات اللون الرمادي.
في عالم عاصي الرحباني لاتوجد وصفات جاهزة.. واجبة التنفيذ تحت طائلة الحرمان أو التشهير أو أشياء أخرى، بل تجد أدوات التغيير مبتكرة.. متنوعة، كتنوع الحياة الذي لاحدود له، فهذا الحاكم المستبد قد أطاح به الناس عبر ثورة مسلحة، وآخر هجرته الرعيّة كأسلوب من أساليب المجابهة، فبقي حاكماً على نفسه فقط، وثالث جلس يسكر مع بائع متجول بعد أن اكتشف خيانة الحاشية له قائلاً: (لو الملك تعلم شي مهنة كان بيقدر يترك ويستغني).
في عالم عاصي الرحباني تكتشف أكثر من وسيلة لمخاطبة الناس فتراه يدعو الى السلام حيناً: (صوت المعول أحلى من رنين السيف والسلام كنز الكنوز). لكنه ودون تردد يطوف بالكلمة إلى من لفحتْ وجوههم شمس البحار، ومن تقع أجسادهم تحت براميل السفن قائلاً على السنة الشغيلات وكناسي الشوارع:
(انتو بتكنسو الأرض وهن بيوسخوها) فيجيب الكناسون (أنتو بتغزلو الشالات وهن يلي بيلبسوها) يخاطب الفلاحين والحطابين ومن سرقت حقوقهم: إذا لم تصلكم حقوقكم ستؤرقون احلام حكامكم، وسيتحول وردهم الى يباس، ستغرقون مراكبهم، وستغرقون بحورهم "الشخص".
رحلت إلى عالم عاصي الرحباني وأنا مريض الرأي الواحد.. والتفسير الواحد.. والغيبوبة الواحدة، هربت اليه وأنا المعجون بضجيج الشك واليقين، متوهماً انه فضاء السكينة، فوجدته يضج بالشكوك المؤدية الى التغيير، وباليقين الذي لايفترض الثبات، (من شباك الترين كل شيء يمشي). "المحطة".
إنه العالم الذي يتسع للجميع، ويضيق على الجميع في آن. فإذا كنت انساناً خلاقاً يسعى الى الخير.. والحب.. والعدل، فادخله آمناً لانه فسيح.. فسيح، وإذا كنت غير ذلك فإياك والدخول لأن الحرية ستخنقك.
وها أنا أعود من سفري الطويل.. الطويل في عالم (العاصي) وقد ترهل الجسد أو كاد، وابيضت المفارق أو زالت، لكنني ولسبب أجهله صرت مدمناً على الفرح.
الإعلام السوري يحصد 6 جوائز ذهبية في مهرجان الغدير الدولي للإعلام
وفاة النحّات السوري عبد الله السيد
حسام حبيب يرد على اتهامات طليقته شيرين عبد الوهاب
عمرو دياب يحتفل بمليار مستمع على تطبيق أنغامي
"المهن التمثيلية" في مصر تنفي وفاة الفنان خالد زكي
"مابيّ عوفن هلي" أشهر ألحانه.. وفاة الملحن العراقي محسن فرحان
الكشف عن أجور الفنانين الأردنيين والعرب بمهرجان جرش
ديانا حداد تعود إلى "إنستغرام" بالأبيض و الأسود
النجم جاكي شان يصوّر أحدث أفلامه في دمشق
محمد منير يدخل في نوبة بكاء خلال حفل في الإسكندرية
فرحان بلبل: المسرح بالنسبة لي حكاية العمر.. وتكريم وطني هو الأجمل
عبد اللطيف عبد الحميد.. مخرج نظر إلى الريف بعين السينما
باسم ياخور يردّ على اتهامه بدعم المثليين
فنانة سورية تدخل موسوعة غينيس بأكبر لوحة ماندالا في العالم!
بعد شائعة وفاته.. محمد منير يحمل سكيناً بدل الميكروفون