كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عن فيلم البوسطجي

صبري عيسى- فينكس

أحب مشاهدة أفلام الأبيض والأسود المنتجة منتصف القرن الماضي، إذ أجد فيها متعة حقيقية تذكرني بنمط الحياة أبام زمان، وطبعا حبي لهذه الأفلام ليس لضمور في ذائقتي الفنية، بل لأنها تذكرني بأيام زمان عندما كنت وأبناء جيلي نمارس متعة المشاهدة في سينمات فؤاد والقاهرة والفردوس بدير الزور، ومتعة المشاهدة في سينما فؤاد والقاهرة الصيفيتين على شط الفرات العظيم.
أشاهد الآن فيلم البوسطجي ورغم أنني لن أشاهده كاملا بسبب الكهرباء التي ستقطع متعتي به عندما تنقطع في منتصف الفيام، لكنني سأتحدث عن أهمية هذا الفيلم في تاريخ السينما المصرية.
الفيلم مصري تم عرضه عام 1968، وهو مأخوذ عن رواية البوسطجي للكاتب يحيى حقي، ومن بطولة شكري سرحان وزيزي مصطفى وصلاح منصور، ومن إخراج حسين كمال، و تم تصنيف الفيلم في المركز الثاني عشر ضمن أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية في استفتاء النقاد. واحتل المركز الخامس والثلاثين في قائمة أهم مئة فيلم عربي حسب استفتاء لنقاد سينمائيين.
يحكي الفيلم عن عباس البوسطجي (شكري سرحان) الذي ينقل حديثا من القاهرة إلى قرية كوم النحل بأسيوط ليعمل ناظرا لمكتب البريد. وهناك يعاني من جهل أهالي القرية وتزمتهم ومعاملتهم له بجفاء. ويشعر عباس بالحرمان العاطفي فيتفق مع غازية القرية (سهير المرشدي) لزيارته ولكن أهل القرية الذين يتربصون به ومنهم خادمه بالمكتب (حسن مصطفى) يهاجمون المنزل ويطردون الغازية ويضربونها ويفضحون عباس. وبسبب الملل الذي يعيش فيه يقرر الانتقام من أهل القرية بأن يتجسس على رسائلهم ويعرف أسرارهم. وتلفت نظره رسالة من فتاة تدعى جميلة (زيزي مصطفى) إلى حبيبها خليل (سيف عبد الرحمن) ويقرر متابعة قصتهم التي يعرف منها أن الفتاة حامل منه وأنها تستنجد به ليأتي ليتزوجها. وبالفعل يتقدم خليل لوالدها (صلاح منصور) ليتزوج منها ولكنه يرفض لأن الشاب رأى الفتاة وتعرف عليها عندما كانت تدرس بالمدرسة وهذا يتنافى مع التقاليد، رغم أنه اغتصب خادمته وتسبب في قتلها. تعترف الفتاة لأمها (ناهد سمير) بأنها حامل وتطلب مساعدتها وتذهب إلى الداية (إحسان شريف) لتجهضها ولكنها تكون قد سافرت ولا تجدها. وتصل رسالة لها من خليل لإنقاذها ولكن عباس يكون قد تسبب في تلفها، فلا يسلمها لها.
يعرف الأب أن ابنته حامل ويقرر قتلها، ولكنها تهرب من البيت وتجري على غير هدى، يطاردها الأب ويمسك بها ويقتلها ويحملها على يديه سائرا في أنحاء القرية وسط صريخ والدتها وذهول أهل القرية. يعرف عباس أنها الفتاة التي كان يبحث عنها لتسليمها خطابا جديدا من خليل ولم يحضر أحد لاستلامه ويدرك أنه كان السبب في قتلها لعدم تسلميها الخطاب فينهار ويمزق كل الرسائل التي كانت معه ويسير حزينا ويشعر أنه القاتل الحقيقي المجهول.
أفلام زمان تذكرنا باعمال خالدة لكبار الكتاب في مصر، فمن منا لايتذكر الأفلام المنتجة للكبير نجيب محفوظ وثلاثيته الرائعة، ورومانسية احسان عبد القدوس ويوسف السباعي ويحيى حقي وأمين يوسف غراب و عدد كبير من عمالقة القصة والرواية في مصر، والأهم في هذه الأفلام هي البيئات والشوارع والحارة المصرية وأسلوب حياة الناس أيام زمان، ونتذكر عمالقة السينما المصرية من محمود مرسي وكمال الشناوي وشكري سرحان والرائع صلاح منصور وفريد شوقي ومحمود المليجي والريحاني وأنور وجدي وجميل راتب وعشرات غيرهم. 
فعالية فنية في طرطوس بمناسبة رأس السنة السورية
النحات أجود فرهود.. تجربة تجاوزت 50 عاماً بتطويع البازلت
50 طفلاً ويافعاً يتدربون على الخط العربي وأنواعه في مراكز دمشق الثقافية
الممثل يوسف حرب صحفي يواجه الاحتلال في "جوقة عزيزة"
نجم “الأكشن” بروس ويليس يعتزل التمثيل.. و السبب؟
نقابة الفنانين تطلق مبادرة لإشراك الرواد في تطوير عملها والبداية مع دريد لحام
أيمن زيدان يعود إلى البرامج
وائل كفوري يحصل على درع "يوتيوب" الذهبية
على طريقة ويل سميث.. يوسف الخال يدافع عن نيكول سابا
في يوم المسرح العالمي.. “مكان آخر” يلخص مسيرة المسرح عبر التاريخ
محمد رمضان يتألق على المسرح في حفله في جدة
دياب و حماقي يشعلان آخر حفلات موسم الرياض بحفل استثنائي
عابد فهد يخوض تجربة جديدة بتقديم البرامج
أيمن رضا و معين شريف في تعاون فني
أحدث الأغاني التي أطلقها النجوم بمناسبة عيد الأم 2022