كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

التشكيلي إلياس الزيات قامة علمية وأحد أركان الفن السوري

“الفنان لا يموت يبقى خالداً في أعماله” بهذه الكلمات للمعلم إلياس الزيات استهلت الندوة الحوارية التي أقامتها جامعة دمشق، بالتعاون مع كلية الفنون الجميلة ومؤسسة مدد للفنون البصرية بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيله، متضمنة الدور الفني والأكاديمي الرائد للراحل.

بدأت الندوة بعرض فيلم قصير عن الراحل الزيات، وأدارتها الفنانة التشكيلية والمدرسة في كلية الفنون الجميلة الدكتورة بثينة علي التي صرحت لـ سانا: “اليوم نحن هنا لنحيي الذكرى السنوية الأولى لأستاذنا وأبينا إلياس الزيات والذي ما زلنا نستقي منه كل ما علمنا إياه خلال رحلة حياته”.

بدوره قال نائب رئيس جامعة دمشق لشؤون الطلاب والشؤون الإدارية الدكتور محمد تركو: تحتفي جامعة دمشق هذه السنة بالذكرى المئوية لتأسيسها، حيث قدمت الجامعة خلال هذه السنوات إبداعا علميا وفنيا في جميع المجالات كإضافة علمية في الحضارة الإنسانية.

وأشار الدكتور تركو إلى أنه مرت خلال هذه الفترة قامات علمية، والفنان الراحل إلياس الزيات يعتبر جزءاً مهماً من تاريخ جامعة دمشق وبدورها تثمن عالياً كل مساهماته وإبداعاته التي قدمها في جميع المجالات، مقدماً باسم جامعة دمشق درعاً تكريمياً للراحل استلمها ابن الراحل المهندس ميشيل الزيات.

وما بين العمارة والفنون روابط كثيرة، وبهذا الصدد قال الفنان التشكيلي والمهندس المعماري الدكتور طلال عقيلي: “إن إلياس الزيات ليس فقط من أعمدة الفن في سورية، وإنما هو من أعمدة التعليم الأكاديمي وأعمدة كلية الفنون الجميلة التي كانت سابقاً وفي سنيها الأولى تضم الفنون الجميلة والعمارة.

وأضاف الدكتور عقيلي: إن من حقه علينا أن نعيد قراءة “إلياس الزيات” لنوظف تجربته ورؤيته في هذه الظروف الصعبة التي تعيشها سورية لنمشي قُدماً بالاتجاه الذي أراده إلياس الزيات”.

وفي هذا السياق، أكد الباحث والناقد في الفن التشكيلي سعد القاسم “أن إحياء الذكرى السنوية الأولى للراحل والمعلم “إلياس الزيات” أحد أركان الفن السوري، هو فرصة لنحيي بعضاً من فكره ومسيرته باعتباره مفكراً ومثقفا واسع الطيف، ومن أهم من بحث في جذور الفن السوري وخاصة الفن التدمري والفن المسيحي والفن الصوفي الإسلامي.

من جانبه، قال الفنان التشكيلي إدوار شهدا الذي تربطه علاقة طويلة مع الراحل الزيات “لأن الألقاب تحد ولا تعطي القيمة الحقيقية للقامات، أفضل أن أدعوه باسمه “إلياس الزيات” لأن اسمه فوق كل الألقاب”.

وأضاف شهدا: “إن علاقتي بإلياس الزيات بدأت قبل دخولي لكلية الفنون الجميلة، فترددي الدائم لمرسمه الصغير في منطقة القصاع جعلني أقف مبهوراً لما أشاهده، وبعد دخولي للكلية، أخذت العلاقة شكلاً احترافياً، واستقيت منه الكثير فهو نبع معرفي وفني وثقافي”.

وفي مداخلة مسجلة للدكتورة منى أتاسي، ومما جاء فيها: “إن إيمان إلياس الزيات العميق بالفن ممارسة وحياة جعله يترفع عن صغائر الأمور، وتمسك ساعياً بحكمة وصبر لبلوغ بهاء الفن والفكر، ليتركه لنا بأسمى تجلياته”.

وفي السياق نفسه، قال المهندس المعماري ميشيل الزيات نجل الراحل: جئنا اليوم لتخليد ذكرى أحد أعمدة ومؤسسي كلية الفنون الجميلة، ولنسلط الضوء من خلال المحاورين الذين عاصروه على أثره والعلاقة التي تربطهم به.

يذكر أن الفنان إلياس الزيات رسام ومصور يدوي وباحث في الفن التشكيلي، ولد في دمشق عام 1935 في حارة الجوانية بحي باب توما، أتم دراسته الثانوية في المدرسة الأرثوذكسية في دمشق عام 1954 وتابع دراسة الرياضيات في جامعة دمشق عام 1954-1955، وتعلم في أكاديمية الفنون الجميلة بصوفيا موفداً من الحكومة السورية وتعمق في دراسة تاريخ الفن ثم تابع في كلية الفنون بالقاهرة عامي 1960-1961، وتدرب على ترميم اللوحات الفنية بأكاديمية الفنون الجميلة في بودابست، كما قام بدراسات على كيمياء الألوان وتحليل المواد في متحف الفنون التطبيقية فيها، وشارك في العديد من المعارض المحلية والعربية.

سانا 
في هوية المسرح العربي
مشاركة سورية بفيلمين في مهرجان الدار البيضاء.. وزيدان رئيساً للجنة تحكيم الأفلام القصيرة
وليد توفيق يُكرّم في سوريا.. ويهدى تكريمه لبركات
المخرج السوري غسان جبري 1933 في ذكرى مولده
جائزة للفيلم الروائي السوري “الزريبة” في مهرجان براتشيانو السينمائي الدولي بإيطاليا
“البخيل” أولى تجارب رنا جمول الإخراجية
الفنان جرجس جبارة حضور لطيف وأخلاق رفيعة
ومضة عن الفنانة القديرة سمر سامي
إطلاق موكب فن المقاومة على طريق الأربعين الحسيني
هكذا صنع فيلم "تحيا المكسيك" وهكذا أجهض
صالات السينما في دمشق.. شاشات منسية وقاعات تحولت إلى مستودعات
الممثل والمخرج السوري سليم حانا في ذكرى وفاته
شاهد.. موکب طوفان الفن خلال مراسم الأربعين
نضال سيجري: “بخجل ارجع عالشام بصندوق خشب“
الردّ الأول من محامي شيرين عبد الوهاب على تهديدات روتانا