كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الخائن” وتحويل الذات إلى غرض!

تمّام بركات
من الطبيعي أن يقع شخص مغترب، بحب امرأة أكثر نضجاً، مفضلاً إياها على حداثة سن الشابات، هذا ما جرى في خماسية “امرأة كالقمر” -ريم حنا، وإخراج المثنى صبح/2015، بين الشخصية التي لعبها قيس الشيخ نجيب، وكل من الشخصيتين اللتين لعبتهما سلاف معمار ومرام علي، ولا وجود للخيانة بركنها المادي وحتى المعنوي، طالما أنه لم يعد الشابة بالزواج، ولم يقم حتى بالخروج المتكرر معها، وطالما أن الخالة تعرف أيضاً بذلك، وتحاول إفهام ابنة أختها بحقيقة مشاعر الرجل الذي تريد أن تتزوجه لمصلحة في السفر إلى أوروبا معه حيث يعيش.
الحبكة معقولة، تصاعد الأحداث منطقي، والأهم أن الطرح لا يعمل على تجميل الخيانة، كما يحدث في مسلسل “الخائن” في نسخته المعربة، ومن بطولة أيضاً معمار ونجيب وعلي! خصوصاً وأنه يجري الحديث عن تشابه القصتين، وهذا غير صحيح، لا على مستوى الفكرة، ولا الأداء، ولا غيره من بقية التفاصيل!
كيف لا وكل ما يقع عن الخيانة في “الخائن” يجري في كوادر منتقاة بعناية، ديكورات فخمة وعصرية، أزياء ساطعة، ممثلون في قمة أناقتهم مع مكياج يناسب أيضاً الكادر وألوانه، ردود أفعال بوليودية على تاتش “هوليودي”.
إن من يشاهد العمل المعرب، سوف لن ينتبه إلى سوء الطرح، طالما أن “السينوغرافيا” تخبره العكس تماماً عما يفترض أنه يشاهده، فالشكل هنا هو المضمون، وما يفترض أنه المضمون، ليس إلا “ضمانة” مكفولة للترويج عما يُقدم في العمل من بضائع، أثاث، أزياء، سيارات، مناطق سياحية، وغيره.
بالنسبة للأداء الذي ظهر باهتاً، مفتعلاً، مع مبالغة تصل إلى “الأوفرة” المسرحية أحياناً، فلا بد من معرفة أن هذا الأداء ليس للممثلة القديرة “سلاف معمار”، بل هو تقليدها لأداء الممثلة في النسخة التركية، وهذا ينسحب على البقية.
إن من يشاهد أداء معمار لشخصية “مروة” في “الانتظار” –حسن سامي يوسف/نجيب نصير/الليث حجو/2006- أو لعبها لشخصية “بثينة” في “زمن العار” –حسن سامي يوسف/نجيب نصير/ رشا شربتجي/2009-أو في أي دور آخر قدمته في الدراما المحلية، سوف يرى الفروق الكبيرة في فن الأداء، إن كان في انتقاء تفاصيل الشخصية، أو في استخدام التكنيك المشغول بدراية، وبحوار لا ريب جرى بين الممثلة والمخرج، حول الأداء الأمثل، في حين أن هذا كله يغيب في الشخصية التي تؤديها، لأن الممثلة هنا تقلد، بينما كانت في السابق تبدع!

ما سبق ينسحب على قيس الشيخ نجيب ومرام علي بالتأكيد، وعلى بقية الممثلين، وهذا يؤكد أنهم ليسوا ذواتا بل “أغراض” مثلهم مثل الديكور، الأزياء، وغيره! وهذا المطلوب لتحطيم دراما قوية، نافست التركي والمصري والأمريكي أيضاً، وإلا ماذا نسمي تحول الممثل السوري النجم، إلى نسخة ومشوهة أيضاً؟

البعث ميديا 
الموسيقى الكلاسيكية في عصر الباروك: تحول فني وابتكار صوتي
وفاء الكيلاني تكشف حقيقة انفصالها عن تيم حسن
بلبل المسرح يغرّد بعيداً
فرحان بلبل: مسرح اليوم مشغول في كم ملاكاً يمكن أن يرقص على رأس دبوس
وداعا ديفيد لينش
"نجوم النهار" فيلم استهداف البيئة العلوية كمنتجة للسلطة ومنفذة لها
هذه قصة قصيدة "أنا وليلى" التي غناها كاظم الساهر
أسطورة عُمانية تفتتح عروض مهرجان المسرح العربي
أسعد فضة يفوز بجائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي
"بيّاع الزمان"
حضور سوري نوعي في مهرجان المسرح العربي
الهيئة العربية للمسرح تختار المسرحي الفلسطيني فتحي عبد الرحمن ليكون صاحب رسالة اليوم العربي للمسرح
تمام العواني رحل وهو يردد "ما أحوجنا اليوم إلى أخلاق مسرحية لتغيير وتفسير العالم"
تامر حسني يحسم حقيقة عودته الى بسمة بوسيل
الهيئة العربية للمسرح تقيم مهرجان المسرح العربي بمشاركة 15 عرضاً وحضور ٥٠٠ مسرحي عربي