كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أحد أسباب حزننا على حاتم علي

ديما مصطفى سكران

نادين سلامة، التي قامت بمشاهد القبلة في مسلسل شوارع شيكاغو، والتي يبحث عنها المراهقون ليثيروا جانبهم الحيواني، هي ذاتها نادين سلامة التي حركت فينا أرقى أنواع المشاعر وأبكتنا تعاطفا وتأثرا، في دور "خضرة" في التغريبة الفلسطينية.
حاتم علي، مخرج التغريبة، أخرج من نادين سلامة أفضل ما عندها كممثلة، وجعلها تقوم بعمل تفخر فيه أمام أبنائها.
محمد عبد العزيز مخرج شارع شيكاغو، أجبرها بطريقة لا إنسانية، على القيام بمشاهد تُشعرها بالعار، حتى أنها خرجت في إحدى المقابلات تتحدث بمرارة وألم عن هذه التجربة، التي تمت مساومتها فيها على لقمة عيشها، والتي تتمنى لو تستطيع محوها من ذاكرتها وذاكرة عائلتها وذاكرة الناس!
تيم حسن، الذي تحول منذ عدة سنوات إلى نسخة حية من الدمية الرجولية كين صديق باربي، والذي تتتابع أمامه ملكات جمال معدلات تجميليا، لا طعم ولا لون لحضورهن، في أعمال تهبط بالفكر العربي إلى قيعان موحلة، هو ذاته تيم حسن الذي كان راوي التغريبة الفلسطينية، في دور "علي الشيخ يونس"، والذي حمل قضية نبيلة، ومثل شخصية إنسانية مركبة وذكية وعميقة.
باسل خياط، الموهبة الفذة، الذي هدرت نفسها مرارا في أعمال فارغة مطولة غريبة عن ثقافتنا، قُدم فيها الحب بصورة مشوهة، وطُبّع فيها مع الإباحية، ومع المثلية، هو ذاته باسل خياط في دور "حسن الشيخ يونس" في التغريبة، الذي حمل السلاح في وجه المحتل، وعاش قصة حب بروح شهمة، وفسر للمشاهدين معنى النضال من أجل الأرض والإنسان.
نسرين طافش، الصبية الطائشة التافهة في مسلسلات كصبايا وغيرها، والتي تقوم فيها بالاستعراض أكثر مما تقوم بالتمثيل، هي ذاتها "جميلة"، التي كانت في التغريبة عنوانا لقضايا المرأة وآلامها الحقيقية في المجتمع.
والأمثلة لا تنتهي. إنهم الممثلون ذاتهم في كل مرة، والفرق فقط بين مخرج كحاتم علي يُخرج منهم أفضل ما فيهم، ويجعلهم فخورين بأنفسهم، ويصنع منهم أيقونات إنسانية، تؤثر في ضمائر الناس.. وبين مخرجين تجار، يعبدون المال، ويخاطبون الغرائز، ويحولون الممثلين إلى أراجوزات مصبوغة بالعار، ومسلوبة الإرادة والقضية والكرامة!
هل عرفتم لماذا كل هذا الحزن على رحيل حاتم علي؟ 
استعداداً لتنظيم الدورة 16 من مهرجان المسرح العربي وزير الثقافة المصري يلتقي الأمين العام للهيئة العربية للمسرح
أجمل ما قيل عن جارة القمر (فيروز)
نبيل المالح يعود إلى دمشق بعد غياب
وفاة الفنانة التشكيلية السورية/ اللبنانية مها بيرقدار الخال
المطربة السورية - اللبنانية (وداد)
مسرحية "حياة باسل أنيس" تفتتح عروضها اليوم على خشبة مسرح القباني
مونولوجات غزة في غاليري زوايا
الممثل محمد العجمي: المسرح العماني يحتاج للدعم واهتمام المسؤولين
جورج خباز.. ابن الشمال (البترون) إلى العالمية
مهرجانات سينمائية في الكويت وجائزة للفيلم السوري الزريبة
قصة أغنية لسميح شقير
أربعة وجوه للمرأة في السينما المصرية
جرجس جبارة.. فنان صاحب حضور جميل وأخلاق عالية
"أبي فوق الشجرة".. الفيلم الذي كسر البراءة وخلخل الصورة
على هامش معرضها "أصداء الـ 12 عام".. سارة شمة: أول من تفاجئه لوحتي أنا