كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

رحيل لا يغادر الوجدان

سلوى عباس

نعيش في هذه الـ"سورية" عقولنا وأرواحنا وأنفاسنا مازالت طيبة لأننا ولدنا تحت أشجار تحب الأرض وتعشق السماء المعلقة بالشغف، وتفسح في أرواحنا حيزاً لانبثاق وردة.. هذا ما تؤكده أفلام المبدع عبد اللطيف عبد الحميد الذي فجعنا بخبر رحيله الموجع، هذا المبدع المدهش والجميل، أمسكنا من قلوبنا منذ فيلمه الأول "ليالي ابن آوى" ومن بعده "رسائل شفهية وصعود المطر ونسيم الروح وما يطلبه المستمعون وقمران وزيتونة وأيام الضجر وما تلاها من أفلام قدم لنا عبد الحميد من خلالها الحب والإنسانية في أجمل حالاتهما، وفي هذه الحرب الوحشية التي حصدت الكثير من الأرواح وزرعت الخوف في القلوب، قدم عبد اللطيف أفلاماً عديدة تناولت هذه الحرب من جوانبها الاجتماعية والإنسانية وكان الحب الثيمة التي تقوم عليها هذه الأفلام مؤكداً أنه السلاح الأمضى في وجه هذه الحرب الظالمة فاقترب من القلوب وابتعد عن الدنيا ومشاكلها عبر أشخاص يعيشون مساحة الحب وعفوية الحياة ونقائها.
تتعدد مستويات المشاهدة والقراءة لكل عمل من أعمال المخرج عبد اللطيف بطريقة تختلف بعمقها عما سبقها من قراءات، مما يكشف عن تجربة سينمائية غنية ومتميزة بموضوعاتها وتقنياتها، ولعل قد تكون صورة ‏شخص واحد‏السبب في الصدى الذي تحققه يعود إلى أنه هو المؤلف والمخرج معاً ينطلق من فكرة أنه الأقدر على التعبير عن نفسه وفهم ما يريد، وبهذا يصبح أهم ما يميز تجربته هو انسجامه مع نفسه، وتركيزه على البعد الإنساني للموضوع الذي يتناوله بكل ما يحمله من مشاعر وعواطف، فالإنسان لديه محور كل قضية يطرحها في إطار البعد الوطني الذي يتقاطع مع أبعاد القضية كلها.
أما الإمتاع فهو المعبّر الرئيسي الذي يعبره المضمون ليتحوّل إلى شكل فني يتفاعل معه الجمهور، والمخرج عبد الحميد لا يجد صعوبة في الوصول إلى الناس لأنه يقدّم مقولته ببساطة وصدق ويخاطب فيهم تلقيهم بسلبياتهم وإيجابياتهم، حيث تنتمي أفلامه "لسينما الواقع" الذي يشكل منهلاً ثراً للموضوعات التي تتداخل مع أبعاد رمزية تحمل دلالات عميقة منسوجة برؤية فنية جميلة وصادقة، حيث البساطة أسلوب يعتمده عبد الحميد في معظم أفلامه، والصراع الذي نراه في أفلامه ليس صراعاً بين الشخصيات وإنما صراع الشخصيات مع الحياة!.
في فيلمه "الإفطار الأخير" نسج المخرج عبد اللطيف عبد الحميد تفاصيل فيلمه عبر مقولة "أسوأ أنواع الرحيل من رحل عنك ولم يرحل منك"، وهذه المقولة خير تعبير عن حالة عاشها كثيرون منا، وتعبّر أيضاً عن تجربة المخرج الذاتية مع الفقد من خلال فقده لزوجته مصمّمة الأزياء لاريسا عبد الحميد التي شاركته في كلّ أفلامه، وعانت ويلات الحرب وقسوة المرض كثيراً، وقد أهدى الفيلم لروحها، إذ كان آخر فيلم تشارك فيه، وها هو اليوم يرحل إليها حاملاً إبداعه كفناً يلّف روحه بعد أن أضناها التعب، فلترقد روحك في الفردوس الأعلى بسلام المبدع الجميل عبد اللطيف عبد الحميد، كنت مثالاً في العطاء وستبقى ذكراك منارة للأجيال في مشوارهم الطويل. 
فيلم أمريكي يروج لـ "نظرية المؤامرة" ضد ترامب يحقق إيرادات عالية
"موت موظف" لا وجود للخوف من حولنا.. نحن من نصنعه
"موتُ موظّف".. أم "موتُ أمّة"؟!..
تركيا تلغي حفلات لموسيقيين أكراد "معارضين"
تسريب العرض التشويقي لفيلم Mission Impossible الجديد
فيلم "ريش" المصري يحصد المزيد من الجوائز في مهرجان كان السينمائي
متظاهرات يقتحمن العرض الأول لفيلم "Holy Spider" الإيراني في "كان"
ابنة نجيب محفوظ تفنّد أقوال الفنان أحمد حلمي حول مسلسل عن أبيها
"ماكيير" مصري يثير الجدل بتصريح عن عادل إمام ويصفه بـ"إله"
حين تومض الذاكرة.. النادي السينمائي في طرطوس
الفنانة أنغام تتعرض لأزمة صحية تدخل على إثرها المستشفى
فنوننا وفنونهم
بيعت بـ 195 مليون دولار.. لوحة "مارلين مونرو" تطيح بـ"نساء الجزائر"
بلاغ ضد فيلم أحمد حلمي الجديد بسبب "الشذوذ"
دينا تهاجم فواخرجي بعد حديثها عن عدم وجود النار في الآخرة