كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

المطربة السورية - اللبنانية (وداد)

محمد عزوز

وُلدت وداد في تونس في شهر أيلول (سبتمبر) من عام 1931، من أبوين يعملان في المجال الفني. فوالدتها هي المطربة الإسكندرانيّة صالحة المصريّة، ووالدها هو الفنان السوري الحلبي فرج عوّاد الذي كان رئيس الفرقة الموسيقيّة لمنيرة المهديّة. عرفت في بداياتها الفنية باسم «بيبي» الذي أطلقه عليها مدير الإذاعة اللبنانيّة يومذاك فؤاد قاسم، حين لم تكن تتجاوز التاسعة من العمر. غير أن الطفلة غنت قبل ذلك بعامين مع وديع الصافي الذي جمعته صداقة مع والدها.
بحكم عمل والديها، كانت حياة وداد (بهية) حافلة بالتَّرحال والتنقل بين العواصم العربية. ففي بغداد افتتح والداها مسرحاً عرف بـ«تياتر كليوباترا»وفي أواخر الثلاثينيات وأوائل الأربعينيات، استقرت العائلة في بيروت، وبدأت وداد في الإذاعة الوطنية اللبنانية تغنّي السنباطي وليلى مراد وفايزة أحمد وعبد الحليم حافظ، ولمّا تبلغ التاسعة. ثم راحت تقوم بجولات فنية في لبنان وسوريا، حتى بلغت الخامسة عشرة. وحين سافرت برفقة والديها إلى القاهرة، تلقّت هناك عرضاً لتصوير 9 أفلام كان يُفترض أن تجمعها بفريد الأطرش، ومحمد فوزي، وأنور وجدي، مروراً بفاتن حمامة... منعها والداها من توقيع العقد، ففرّت مع محمد عبده صالح، القانونجي في فرقة أم كلثوم الذي وعدها بأن يجعل منها نجمةً. لكنّ غيرته ما لبثت أن ظهرت بعد الزواج، وتوصّل والداها إلى استرجاعها منه بمساعدة أم كلثوم.
بعد سنوات، اشتهرت باسم بهيّة وهبي، إثر زواجها الشاعر عبد الجليل وهبي الذي ألّفت معه ومع فيلمون وهبي ثلاثيّاً فنيّاً. وبعد انفصالها عن وهبي، طلب منها عاصي ومنصور الرحباني وتوفيق الباشا أن تعتمد لنفسها اسماً فنيّاً. أسهمت مع حليم الرومي في إطلاق اسم فيروز على نهاد حدّاد، وشاءت المصادفات أن تختار فيروز اسمها الفني عن طريق القرعة في إذاعة الشرق الأدنى، فكان اسم وداد. بعد ذلك، تزوجت عام 1955 من الموسيقار توفيق الباشا، وأنجبت منه 3 أبناء هم: الموسيقار عبد الرحمن الباشا، رندة وريما، قبل أن ينتهي الزواج بالانفصال.
كثيرون كتبوا ولحّنوا لوداد، لكنّ التعاون الأمتع، حسب رأيها، كان مع سامي الصيداوي الذي ربطتها به علاقة صداقة. فقد كانا يتناقشان في أمورهما الحياتية، وكانت أغنيات «بتندم»، «يا ناعم»، «يسلملي الفهم»، «صبحتو وما ردّ»...
عملت على مسارح سوريه ولبنان ولها اغنيات كتيره فى اذاعة دمشق .
كانت أغنياتها تبث بشكل يومي في الإذاعات العربية وغنت برفقة الكبير وديع الصافي في العديد من الحفلات بين بيروت وحلب مرددة “أنت وعذولي وزماني”، “يا ناسية وعدي”. ومن أوائل الأغنيات التي سجلتها بصوتها في الإذاعة اللبنانية أغنية “في غفوة الاحلام” و”مر الهوى قربي” من ألحان محمد عبدالكريم، بعد ذلك غنّت من ألحان عفيف رضوان “يا ساكن قلبي” و”يا حبيبة الكل” وحسن الغندور “الف وردة ووردة” و”لولا الكلام” ومحمود الرشيدي “يا ليالي الهنا تعالي” ولحن لها زكي ناصيف “في وردة بين الوردات” وفيلمون وهبي “نجمات الليل جبتلو” وتوفيق باشا “لفتة نظر” و”لي حبيب” وأعاد الباشا بصوتها بعض الموشحات القديمة مثل “لما بدا يتثنى” بالاضافة إلى موشحات خاصة من ألحانه، وبصوتها أعاد أيضًا بعض أغاني سيد درويش منها أغنية “بصارة براجه”، وقدم لها حليم الرومي عدة ألحان أيضاً.
لحن لها محمد محسن وسامى الصيداوى وعفيف رضوان وزكى ناصيف وسيد مكاوي وعدنان ابو الشامات وسليم سروة كذلك لحن ليها الموسيقار رياض السنباطى اغنية من كلمات الشاعر الغنائى صلاح الضمرانى عنوانها: (انت عارف معنى حبى) لكن الشغل لم ينفذ لانتقال السنباطي لديار الحق بالرغم من انها مكتملة.
وقد ندمت وداد كثيرا لأنها قالت يوما لموسيقار الاجيال محمد عبد الوهاب : "سيبني افكر شوية" بعدما عرض عليها تسجيل اغنياته القديمة الاولى بصوتها، فما كان منه الا ان فسخ العقد الى الابد في زمن كان العمل فيه مع عبد الوهاب بالنسبة لاي فنان جواز سفر الى الشهرة و النجومية.
أشهر أغنيات وداد (بتندم) التي لايزال يرددها كثير من المطربين والمطربات، ووراء الأغنية قصّة إذ ذهب سامي الصيداوي ذات مساء لزيارة صديقه توفيق الباشا زوج وداد و بعدما تناولا القهوة عرض عليه سامي أن يذهبا إلى المقهى لتمضية الوقت مع الأصحاب، فطلبت وداد من زوجها عدم الذهاب وتركها وحيدة في المنزل فلم يلبِ طلبها فقالت له: “بتندم إذا رحت"، فضحك وبقي مصممًا على المغادرة فكررت قولها: “وحياة عيوني بتندم”. هنا لمعت الفكرة في رأس سامي ووجد الكلمات مناسبة لأغنية طريفة وهو المشهور بمونولوجاته النقدية فصاغ على كلمات هذا الحوار الزوجي القصير الأغنية الأشهر لوداد.
في السنوات الأخيرة، شاءت وداد أن تهدي محبيها أغنية «يا بيّاع النظارات» من كتابة عبد الجليل وهبي ولحن جورج شاكر. ورغم أنها سجلتها فعلاً، بقيت الأغنية حبيسة الأدراج.
آخر إطلالات وداد «الفنية» كانت في اللقاء الذي نظّمته «دار المدى» قبل أشهر من وفاتها احتفاءً بتجربتها. يومها، سُئلت المطربة وداد عن سبب توقّفها عن الغناء، فأجابت: «لأن الناس ما بقى يحبّوا الطَرب، صاروا يحبوا الضَرَب».
توفيت وداد صباح 20 شباط 2009، عن سن يناهز 78 سنة بعد معاناة مع المرض.
من موسوعته (راحلون/ في الذاكرة) الألف الثالثة 
قصر الثقافة في السويداء يحتضن إطلاق فرقة موسيقية لجمعية أطفال الغد
في عيد الجلاء.. كيف حاكى جامعو التراث وفنانو السويداء الثورة السورية الكبرى بأعمالهم؟
⁧‫بلقيس‬⁩: أنا يمنية وهكذا حصلت على الجنسية الإماراتية
عرض مسرحي توعوي بأهمية لقاح كورونا في ثقافي الحسكة
الدراما الإذاعية حاضرة عبر أثير الإذاعات الوطنية في رمضان 2022
"شهيتني الموت يا أمي".. نادين وقزق يكسران قلوب المتابعين في "كسر عضم"
صاحب "كسر عضم": عمليات التجميل ستساهم باختفاء بعض الممثلين
أسامة الروماني.. المسرحي السوري العتيق
نجوم الدراما العربية يشاركون كواليس وصور من أعمالهم الدرامية الجديدة
مبدعات في الدراما السورية.. سامية الجزائري سيدة الكوميديا
الكشف عن مفاجأة حول شيرين وحسام حبيب
غسان شميط يعود إلى الأدب الروائي بفيلم جديد لمؤسسة السينما
دراما رمضان زمان.. (هجرة القلوب إلى القلوب) عمل مفصلي في تاريخ الدراما السورية
مسلسل مصري يكشف تفاصيل خطيرة عن "العملية نسر" في سيناء
أغاني شارات مسلسلات رمضان بأصوات نجوم الغناء العرب