كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

نبيل المالح يعود إلى دمشق بعد غياب

أمينة عباس- فينكس

عاد المخرج السينمائي الراحل نبيل المالح من غربته الطويلة إلى دمشق، وطافت روحه في سينما الكندي ضمن الفعالية السينمائية التي أقامتها مؤخراً المؤسسة العامة للسينما بالتعاون مع دار الفنون وفريق رؤية السينمائي تحيةً لروحه، وقد تضمنت الفعالية تقديم فيلم توثيقي عنه من إعداد وإخراج السينمائي محمد علي المالح وعرض فيلمه القصير "فلاش" بطولة وتأليف بسام كوسا، واختتمت بعرض فيلم نبيل المالح الروائي الطويل "السيد التقدمي".
شاهدٌ على الزمن  
"افتُتحت أبواب سينما الكندي بالعهد الجديد في سورية بتكريم المخرج نبيل المالح، وهو قامة سينمائية مارست الفن بشكل حضاري وبموقف لا يلين لنقل الحقيقة ومقاومة القبح".. بهذه الكلمات افتتح باسم خباز نائب مدير المؤسسة العامة للسينما الفعالية ليؤكد في كلمته: "المالح لم يكن مجرد فنان بل شاهد على الزمن وصاحب رؤية، وكان صوتاً حراً لمن لا صوت له، ولا يخشى التحدي ولا يهادن في مواقفه وفنه، لذلك لم تكن أفلامه مجرد مَشاهد بل مرآة عاكسة عن الواقع والإنسان، وقد رحل وبقي إرثه الفني والإنساني مدرسة للأجيال القادمة، يتعلمون منها أن السينما أكثر من ترفيه وأنها أداة للتعبير، ولأن الفن هو أن تكون صادقاً، وظلّ المالح صادقاً حتى آخر لحظة من حياته، وهو الذي ثار عبر السينما التي أحبها، والفن الذي قدمه".
رحل إلى الخلود
وبدأ المخرج هشام فرعون مدير فريق رؤية كلمته بقول نيتشه: "لا يقول الحقيقة إلا من قرر الرحيل مبكراً" وأضاف: "أما أنا فأقول: لا يقول الحقيقة إلا من قرر الرحيل إلى الخلود، وروحه اليوم حاضرة بيننا، وقد عرفتُ المالح من سنوات طويلة وهو الذي قدم لي الدعم النفسي والمعنوي والمادي ووضعني في مسيرتي الفنية على بداية الطريق.. من هنا فإن تكريمه هو وفاء من فريق رؤية، وهو أقل من الواجب لأنه يستحق أكثر من تكريم".. وختم فرعون كلمته بتوجيه الشكر للمؤسسة العامة للسينما ودار الفنون وشركة Bona"" للاستشارات والتدريب الراعية للفعالية، المتمثلة بمديرها الذي بذل جهوداً كبيرة لإقامتها بأحسن صورة".
لم يتنازل
وعن نبيل المالح المخرج والإنسان تحدث أخوه السينمائي محمد المالح قائلاً: "من الصعب الحديث عن نبيل المالح وهو موجود في كل واحد فينا، وكثيرون لديهم ذكريات جميلة معه.. لقد أحب السينما، وكان طيلة حياته متمرداً يتحدى ليصل إلى ما يريده، ولم يرتبط يوماً بسلطة أو أي جهة، فكان حراً، وهو من القلة التي صنعت هوية السينما الثورية، وكان في حياته وفنه ثائراً، فأنجز أفلاماً ترفض وتتمرد على الفقر والقهر والظلم والفساد وتعرّي البورجوازية والنظام المخابراتي وتتحدث عن تنمية الإنسان السوري، ورحل ولم يتنازل يوما".
من مؤسسي مؤسسة السينما
ورأى المخرج محمد ملص في تصريحه لنا أن تكريم المخرج الراحل نبيل المالح ضمن فعالية سينمائية مخصصة له فكرة جديرة بالاحترام، وهي استذكار لمخرج كبير له أهمية في الساحة السينمائية، ودور كبير في وجود المؤسسة العامة للسينما في سنواتها الأولى، فهو الذي كان يضفي على وجودها الكثير من الفاعلية السينمائية والحياتية بشخصيته الاستثنائية التي كانت تختلف عن الآخرين من المخرجين السوريين المهمين بما قدمه من سينما معبّرة عن الواقع والمحيط.. إن التمييز الذي لعب دوراً كبيراً في الحياة السينمائية التي عاصرها المالح واستمرت لسنوات طويلة داخل المؤسسة يكمن في الكثير من المشاريع السينمائية التي كنا نعمل فيها بحبّ بعيداً عن المنافسة، حيث كان لكل مخرج مشروعه الذي كان يعمل عليه باتجاه تحقيقه، وكانت مشاريع الآخرين بالنسبة لكل واحد منا تدهش وتعلم وتساعد على أن لا يكون هناك تكرار.
الحياة قصيرة للحالمين
وفي الفيلم الوثائقي الذي قُدّم تحدث نبيل المالح عن السينما التي كانت مشروع حياته وقال فيها ما لم يستطع قوله في الحياة، فخرمش بأظافره على جدرانها ليترك بصماته فيها، وحين وصف نفسه قال: "أنا مخرج ورسام أكتب الشعر وأتفلسف.. في داخلي نبيل آخر مختلف عما تعرفونه وهو رجل لا أعرفه، غامض، وبداخله أشياء كثيرة لا أعرف مدى شرعيتها.. أحلم كثيراً، ومؤمن أن الحياة قصيرة بالنسبة للحالمين".
يُذكر أن المخرج السينمائي الراحل نبيل المالح هو صاحب أكثر من 150 فيلماً بين روائي طويل وقصير ووثائقي، وصاحب أكثر من 60 جائزة عربية وعالمية، حصل عليها خلال عمله في السينما لأكثر من 40 عاماً و برحيله في مثل هذه الأيام من العام 2016 خسرت السينما العربية عامة والسورية خاصة إحدى أبرز قاماتها الإبداعية التي انحازت للبسطاء، ومن أفلامه نذكر: "الفهد، كومبارس، بقايا صور، غراميات نجلا" كما شارك في إخراج ثلاثية "رجال تحت الشمس".
أعدّ الفعالية الكاتب والإعلامي عماد نداف وأخرجها المخرج هشام فرعون. 
سينما العباسية... "سينما باراديسو"
"أرجوان" يؤدي الموشحات.. الغناء الشرقي بتقنيات غربية
الفنانان الواعدان شادي و ربيع جان لفينكس: نحب ونفضّل المخرج الذي يضعنا في المكان المناسب ويظهرنا بشكل صحيح
"حلم مشروع" في مقهى الست.. الموسيقا بلا مقابل
الفنانة التشكيلية "مفيدة الديوب" الفن معطى روحي آخر.. مواضيع حياتية اجتماعية تتبدى في الصيغ اللونية
بعد ما قيل حول مرضها.. هل تعود عبلة كامل إلى التمثيل قريباً؟
سميرة عبد العزيز تكشف عن إهانة محمد رمضان لها
معرض في باريس احتفاءاً بريادة الرسام السوري فاتح المدرّس
حفل موسيقي لفرقة الموسيقا العربية لإحياء التراث على مسرح المركز الثقافي العربي في طرطوس
في أثينا.. صالة  لولا و باسيليوس للأعمال الفنية
فنانة صغيرة تحلم بأن تصبح مهندسة معمارية وتسجل تميزها كالعالمية زها حديد
حفل لطاهر مامللي على مسرح دار الأوبرا بدمشق
سلاف فواخرجي بطلة لـ فيلم مصري جديد
بعد ثلاثة أعوام من العمل… إنجاز أكبر نسخة قرآنية بخط اليد في اللاذقية
فردوس عبد الحميد: الساحة الفنية ضاقت و60% من أصحاب المهنة في منازلهم