كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

زياد الرحباني.. لا مفرَّ مِنَ الدموع

آملُ أن يكون الوداعُ ساعةَ لا أكون، آملُ أَن تُقتلَ العصافير يومَ أكونُ بعيدًا، آملُ أن يموت الأحبّاء يوم أكون في سَفَر، آملُ كثيرًا، لأنّ العين الدامعة تُبكيني، وكم من شيء أريدُ منه أن أَتدارى، لكنْ لا مفرَّ مِنَ الدموع.

 سألوني الناس
في عام 1971 عاد إلى الموسيقى، وكان أول لحن له أغنية "ضلك حبيني يا لوزية"، وفي عمر السابعة عشرة، أي في عام 1973، قدّم أول لحن لوالدته التي كانت تلعب الدور الرئيسي في مسرحية "المحطة" للأخوين رحباني، وفي الوقت الذي كان فيه والده عاصي في المشفى كتب منصور الرحباني كلمات أغنية تعبّر فيها فيروز عن غياب عاصي لتغنيها في المسرحية، تاركًا مهمة تلحينها إلى زياد. فكانت أغنية "سألوني الناس" التي لاقت نجاحًا، ليتابع بعد ذلك تعاونه كملحن وموزّع مع فيروز، فقدم لها الكثير مثل: "أنا عندي حنين، البوسطة، عندي ثقة فيك، بعتلك، ضاق خلقي، سلّملي عليه، حبّوا بعضن، يا جبل الشيخ"، وغيرها. وقد شكّل هذا التعاون مرحلة جديدة في مسيرة فيروز الفنية.
الابن العبقري والمجنون
كتب الصحفي خليل صويلح: "الانقلاب الكبير في مسيرة زياد الرحباني يتجلّى في تعاونه مع السيدة فيروز في مغامرة تبدو للوهلة الأولى عصيّة على التحقّق. فكيف لهذا الصوت البرّي المؤلف من طراوة العشب، المبلّل بالمطر، ورائحة الثلج، و"ذهب أيلول تحت الشبابيك"، أن يشتبك مع كلمات ابنها الآتية من معجم آخر لا يشبهها: "كيفك أنت، عودك رنّان، عا هدير البوسطة"، على سبيل المثال... في لحظة مجنونة وعبقرية تمكّن زياد من سحب فيروز نحو بساطه الشعبي لتغادر سجادة العائلة، وتدخل بثقة إلى الأزقة الخلفية للحياة اليومية بقاموس غرائبي يحمل بصمة الابن العبقري والمجنون مثل الخس والزيتون، من دون أن تحتجّ على هذا التحول الذي يختبر حنجرة فيروز في هذه المنطقة الملتبسة، ساعيًا إلى خلخلة التاريخ الرحباني لها بتاريخ مضاد، بعيدًا من الرومانسية الريفية التي لم تعد موجودة إلا في بطون الكتب، ليؤكد أن فيروز تصلح لكل الأزمنة وكل الأدوار، وأن ما غنمه زياد الرحباني من ميراث العائلة، حوّله بخيمياء سحرية إلى ميراثه الشخصي. هجر ضيعة الرحابنة ومخاتيرها، وحكمائها وطرابيشها، و"لبنان يا أخضر حلو"، مستكشفًا صخب المدينة ومصحاتها وأسرارها، وشوارعها الخلفية من دون مراوغة أو مجازات".
ويختم صويلح قائلًا: "في لحظة لم تعد تشبهه، فهو غريب في الديار، وكل ما حوله ينبئ بالكارثة والهوان والتفاهة. سراج عتمة، ويأس مطبق، كما لم تعد حقنة الفكاهة المرّة التي كان يسرّبها إلى الشرايين تؤثر في الجسد المريض. انسحب من المشهد من دون أن يردّد هذه المرّة: "إيه في أمل" أو "بعدنا طيبين، قولوا الله".
صاحب مدرسة
يُعتبر زياد الرحباني صاحب مدرسة في الموسيقى العربية والمسرح العربي المعاصر، حيث أدخل عناصر الجاز والأنماط الغربية إلى النغمة الشرقية بأسلوب طليعي. وبعيدًا عن فيروز، تعاون مع عدد من النجوم مثل ماجدة الرومي ولطيفة، وكانت ثنائيته مع الراحل جوزيف صقر علامة فارقة، وفي مسرحياته سلّط الضوء على الواقع اللبناني بأسلوب ساخر، وتميّزت بالجرأة والتحليل العميق للمجتمع، حيث قدّم أول أعماله المسرحية "سهرية" في السبعينيات، وتلاها "نزل السرور"، و"بالنسبة لبكرا شو"، و"فيلم أمريكي طويل"، و"شي فاشل"، وكانت أعمالًا مارس فيها النقد السياسي والاجتماعي في ظل الحرب الأهلية اللبنانية (1975–1990).
وسياسيًا، انتمى زياد الرحباني إلى اليسار اللبناني، وانحاز إلى الفقراء والمهمّشين. ورأى في الشيوعيّة موقفًا من العدالة، لا تنظيرًا أكاديميًا، وعبّر عن آرائه السياسية في أغانيه، كما في ألبومي "أنا مش كافر"، و"بما إنو"، وكذلك في كتاباته الصحافية من خلال عموده الثابت في جريدة "الأخبار". 
32000 مشاهد من دونباس يحضرون عروض السيرك الحكومي الروسي
آخر معارضه كان في دمشق مازن غانم يُودِعنا آخرَ رسائله المائية
غداً و بمشاركة سورية انطلاق الدورة الـ 38 لمهرجان الإسكندرية السينمائي
رائد خليل يحرز المركز الأول في بينالي هولوهوفيك الدولي الرابع عشر
بعد حملة "الإسكندرية لا ترحب بك".. إلغاء حفل محمد رمضان
أيام سينمائية سوريّة في سلطنة عمان
وفاة أسطورة الجاز فاروا ساندرز عن 81 عاما
أحمد السعدني يكشف رد فعل والده عقب تكريمه من مهرجان الدراما
في ذكرى ميلاد المخرج الراحل "نبيل المالح" 28 سبتمبر 1936
مهرجان دراما في مصر يشهد ظهور ممثلين قدامى
هجوم على الفنانة صابرين بسبب موقف محرج مع يحيى الفخراني
التشكيلية نهلا قشعور لـ(فينكس): الفن مرآة المجتمع واللوحة تعكس حياة الناس
وفاة الفنان المصري هشام سليم عن 64 عاماً
سبع الأغنية شيخ الملحنين فيلمون وهبي والرحابنة
بعد إشاعات عن مرضه.. أحدث ظهور لعادل إمام