كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

بعد أن تحوّل اليسار الى شتيمة.. زياد الرحباني يسدل الستار

علي بدر

لم يكن زياد الرحباني ابن أبيه بالمعنى السياسي ولا الجمالي. ولد من رحم حلم موسيقي أراده عاصي لبنانيا كبيرا، متصالحا مع خطاب البرجوازية المسيحية اللبنانية الممثلة بخطاب ميشال شيحا، حيث تروى البلاد على وترٍ من ياسمين وغيم، من صوت فيروز ومن خيال المتصرفية المذهب.
لكن زياد، بعناده الطبقي، وبمزاجه الذي شق الطبقة الفنية من الداخل، اتجه صوب مقلب آخر تماما: يسار، ماركس، صحف الفقراء، أرغيلة البسطاء، أحذية العمال، موسكو، شارع الحمرا، كراسي المقهى أكثر من خشبة المسرح، نقاش لا ينتهي مع البسطاء، واحتقار لمشروع الجمهورية اللبنانية القائمة على الحنين.
رفض زياد صورة لبنان الضيعة في اوبريتات فيروز رفض مشروع الرحابنة كهوية روحية، وكمشروع سياسي. سخر من خطاب أبيه لا من جمالياته، هدم "بكرا برجعلك" عبر "أنا مش كافر"، واستبدل "كان الزمان وكان" بـ"هلق الدولة عم تنهار".
لم يعارض عاصي كفنان، بل كنبي جمالي في خدمة برجوازية خائفة من الواقع. وبين الأب والابن، جالت فيروز مثل منارة وسط خراب، غنت للمخيلة الجمعية ولم تعلم أن أغانيها توظف لتمجيد قوى الأمر الواقع.
أما زياد، فغنى للهامش، للاشتراكي التائه، للمقهور، للمكتئب، للموظف الذي يتلقى صفعة من مديره صباحا ويبتسم لزوجته مساء. ورحل عاصي وبقي حلمه معلقا في متاحف الإذاعة، مكرسا في الطرب لا في السياسة. ورحل زياد، لا بيولوجيا بل رمزيا، بعد أن تقطعت أوصال حلمه الساخر.
رحل بعد أن تحول اليسار إلى شتيمة، والفقراء إلى طبقة منسية، والموسيقى إلى خلفية لمقاطع التيك توك. 
ربيع جان سفيرنا في مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب
عن الممثل والإعلامي اللبناني هشام حداد في يوم مولده
حسن سامي يوسف.. رحل ولم يكتب ما لا يشبهنا
“مسخ كافكا”.. تجربة الـ”مونودراما” الأولى لفيصل الرّاشد
بيان أمانة جائزة فلسطين العالمية للآداب بمناسبة استشهاد هنية
بدايات الرحابنة وفيروز في إذاعة دمشق
نهاد قلعي الأب الروحي للتلفزيون السوري
أوراق الذاكرة والوجدان- سليم حانا (القادم الراحل)
الوطن عند الرحابنة وفيروز
مهرجان كوثر السينمائي يُسدل الستار على دورته الخامسة
باكيده: 1200 فيلم وسيناريو تقدّم للمشاركة في مهرجان كوثر الدولي
"عمرك 70 سنة استحي على نفسك" ورد قوي من الفنانة فاديا خطاب على متطاول
“مونولوغ” مونودراما راقصة بنكهة البونراكو
لهذا السبب حاولوا اغتيال سلاف فواخرجي.. وماذا عن علاقتها بوائل رمضان؟
سيتوقف العالم عن سماع فيروز بعد 10 سنوات!