كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

في رحيل الفنان أحمد مللي

منيب هائل اليوسفي

وغاب وجه من الوجوه التي لم تكن مجرد ممثل إنما كانت ذاكرة حية من ذاكرة العدالة السورية حين كانت تبحث عن الحقيقة وسط الضجيج.
في حكم العدالة.. كان (المساعد جميل) رجل المباحث الجنائية الذي يعمل في الظل عين القانون في الشارع.. واذنه بين الناس.. وعقله في مسرح الجريمة.. يجمع الخيوط قبل ان تصل الى يد رئيس النيابة.
هذه الشخصية.. كما صغتها انا ووالدي الراحل المحامي هائل اليوسفي لم تكن صورة رومانسية عن التحقيق.. كانت انعكاسا لنموذج امني واقعي يعتمد على انتزاع الاعترافات من المدانين والمجرمين اكثر مما يعتمد على التحقيق العلمي والادلة الفنية.
دور جميل في هذا البناء لم يكن تجميليا..
كان مرآة لمرحلة كاملة من العدالة الجنائية حيث كانت الكلمة المأخوذة تحت الضغط تتقدم على البصمة.. ويبنى الاتهام على الاعتراف قبل ان يبنى على الدليل.
احمد مللي التقط هذه الفكرة بذكاء ممثل يعرف ما يؤديه... فأعطى الشخصية ملامح رجل يمشي على حد السكين بين الواجب واليقين.. بين ما يسمعه في غرف التحقيق وما ينبغي ان يثبته امام القانون.
هذه الشخصية لم تولد صدفة.. ولدت في قلم آمن ان الدراما تستطيع ان تكشف عورات العدالة اكثر مما تفعل البيانات الرسمية.. وأن الميكروفون يمكن ان يكون غرفة تحقيق.. وأن الكلمة حين تصاغ بصدق تفضح ما تعجز عنه المحاضر.
واحد من أجمل ما فعله أحمد مللي انه لم يؤد جميل بل عاشه... فجعل منه شخصية مزعجة ومقلقة ومألوفة في آن واحد.. كما هي صورة رجل المباحث في وعي الناس.
اليوم يغيب احمد جسدا، ويبقى روحا ويبقى المساعد جميل في ذاكرة ملايين المستمعين.. كما تبقى ملفات التحقيق شاهدة على زمنها.. حتى بعد رحيل من كتبوها وجسدوها.
رحمك الله يا من خدمت العدالة فنا وخدمت الفن بصدق وعدالة. 
الردّ الأول من محامي شيرين عبد الوهاب على تهديدات روتانا
ربيع جان سفيرنا في مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب
عن الممثل والإعلامي اللبناني هشام حداد في يوم مولده
حسن سامي يوسف.. رحل ولم يكتب ما لا يشبهنا
“مسخ كافكا”.. تجربة الـ”مونودراما” الأولى لفيصل الرّاشد
بيان أمانة جائزة فلسطين العالمية للآداب بمناسبة استشهاد هنية
بدايات الرحابنة وفيروز في إذاعة دمشق
نهاد قلعي الأب الروحي للتلفزيون السوري
أوراق الذاكرة والوجدان- سليم حانا (القادم الراحل)
الوطن عند الرحابنة وفيروز
مهرجان كوثر السينمائي يُسدل الستار على دورته الخامسة
باكيده: 1200 فيلم وسيناريو تقدّم للمشاركة في مهرجان كوثر الدولي
"عمرك 70 سنة استحي على نفسك" ورد قوي من الفنانة فاديا خطاب على متطاول
“مونولوغ” مونودراما راقصة بنكهة البونراكو
لهذا السبب حاولوا اغتيال سلاف فواخرجي.. وماذا عن علاقتها بوائل رمضان؟