كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

في ثقافة الإلغاء

مروان حبش- فينكس:
إن ثقافة الإلغاء مصطلح وشكل جديد من أشكال النبذ انتشر، في النصف الثاني من خمسينيات القرن العشرين، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وكثر استخدامه، مع بداية شن حملات سلبية عامة ضد جماعات أو أشخاص أو منتجات، على خلفية الإدلاء برأي أو القيام بفعل لا يتناسب مع الرأي السائد. وهي حركة تسعى إلى التنديد بالتصرفات غير المناسبة. لكن بعض النقاد يرون أنها تسقط في للمغالاة وتساعد في زيادة الاستقطاب.

تلعب وسائل التواصل الإجتماعي، كما أسلفت، دورا في تغذية الحملة، تتبعها دعوات إلغاء لمن تشن الحملة ضده، وقد تنتهي بتعريضه لخطر حقيقي أوالقضاء على مستقبله السياسي أو المهني. كما تستخدم كرد فعل على شخص يفعل شيئا يرفضه غيره، أو يسلك سلوكا يتجاوز الحد، أو لديه وجهة نظر غير متوافقة مع الرأي السائد.
وكما هو واضح فان ثقافة الإلغاء تقوم على جهود منظمة لسحب الدعم من دولة أو جماعة أو شخصية أو منتج، والتنديد بالتصرفات غير المناسبة، ويرى فيها بعض النقاد دفعا للمغالاة ومساهمة في زيادة الاستقطاب السياسي.
إن ثقافة الإلغاء التي تلغي أي فكر سياسي مخالف، هي نتيجة طبيعية لتقديم مصلحة جماعة أو فئة على مصلحة الشعب، وثمرة إلغاء تاثير صوت المواطن أمام تاثير أصحاب المصالح. وتأتي، أيضآ، من تصرفات تمييزية في الحياة اليومية، ونراها عندما يقرر ضحايا العنصرية والتمييز العرقي فضح المرتكبين كما نلمس فيها التشدد في في عصر التبادل الحر للمعلومات والأفكار.
من ناحية أخرى، هناك من يرى أن لثقافة الإلغاء جانب إيجابي إذا وجهت إلى من يستحقونها، أو لمن يسهل تطبيقها عليهم. 
و أخيراً لا بد من التنويه بأن هذه الثقافة بدأت ونشطت ومورست من قبل الولايات المتحدة الأمريكية بحق كل من يقف في طريقها، وأن بعض المهتمين بمواقع التواصل هذه، يعودون بمصطلح (ثقافة الإلغاء)لكاتب السيناريو الأمريكي (توماس لي راب) الذي أطلقه في فيلم (نيو جاك سيتي) عام ١٩٩١. 
السلم الأهلي وركائزه.. من سلام الغَلَبة إلى سلام الشراكة الوطنية
ليلة الخروج من قنوبين.. كيف حمى بربر آغا البطريرك الماروني يوسف حبيش من مخالب الحرب؟
ذكريات حياتي في عيد ميلادي
محو الرفاق: النفي الأبدي تروتسكي وستالين
"أنت عمري"
تحية اعجاب واحترام وتقدير للأستاذ خطيب بدلة
مجرد نبذة في الرهبنة العربية قبل الإسلام
من “لست شجرة” إلى منطق الثأر.. كيف نعيد إنتاج الكارثة بأيدينا؟
أما أنا فلا أخلع صاحبي
العلويُّونَ بينَ سجنِ “الطَّائفةِ” وأفقِ “المتَّحدِ الثَّقافيّ”: نداءٌ للاغِتَسالِ بِالمَعْرِفَةِ
قراءة نقدية ومقارنة في كتاب «العرب من وجهة نظر يابانية» للمؤلف نوبوأكي نوتوهارا 2 من 2
دمشق تحت الرايات
قراءة نقدية ومقارنة في كتاب «العرب من وجهة نظر يابانية» للمؤلف نوبوأكي نوتوهارا 1 من 2
اهدأ.. عبقريتك في بساطتك
حماة بين إرث العشق والمسؤولية المجتمعية.. د. وجيه البارودي نموذجاً للمواطنة