كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

قلق العتمة

حسين عبد اللطيف- فينكس:

في محاذاة التمني، ومن زاوية المقص لشرفةٍ قاربت التداعي، أقعي متخيلاً نفسي داخل ذلك الحصان الذي ستنفتح به أبواب المدينة.
أنتظر وقتاً ينام فيه الديك، وتقرقر الدجاجاتُ من نهارٍ سيء لم تظفرْ منه بجرادة، أو بقليلٍ من الكريما متغيرة اللون قبل التعفن.
قلق العتمة يزاحم الأفكار، فتنظمها الصور:
ـ الرفيق مردِّد الشعارات للأطفال، متوهماً وقايتهم من داء الصمم ولعنة الميراث، يجلس وحيداً، ونظره معلق بسطح خزانة تصلح كمنصَّةٍ للهتاف!... هو الذي حرص على أن لا يرِثَ راتبَه أحد.
ـ مدرس التعليم المهني المتقاعد، ينحني بخشوع أمام مكتبته الضخمة، ويصلي بصوت مرتجف، ليمنحه موهبة الكتابة، ذلك المقدس الذي أغواه بجمعها وتكديسها، ويسأله مباركةَ تقليده في طريقة الفرز والتصنيف؟
ـ سبعيني ينتظر زوجته لتنام، فيمسك ملعقةً خشبية بالمقلوب، ويبدأ قيادة فرقته السيمفونية في عزف ( كارمينا بورانا)... يتصاعد صوت (إيرين باباس) صهيلاً في مخيلته حتى ينتشي ويقع، فينام حالِماً بصعود السماء مع عشاق الغجر.
ـ أرملة وحيدة، بثوبها الشفاف، تتنقل من نافذة لأخرى، تَعُدُّ الأخيِلةَ المتلاحقة في الشارع، وحين تتعب تجلس على أريكة مزدوجة، وتدير ظهرها للنافذة ممسكة بيدها شيئاً! وهي ستخرج في الصباح بعينين أنهكهما السهر من باب البناية إلى الشارع، وهي تزرر قميصها إيحاءً باستدراك الوقت!
ـ تلك الخمسينية، ذات مسحة الجمال الحزين، توزع مشاهد من كل السنين، وعشق الأزمنة على كل النوافذ، ترفع عينيها لحظة، وتدور عكس عقارب التوقيت.
ـالبواب يمضي الليل في مراجعة نسخة سيسلمها في الصباح لمأمور المتابعة الأمنية من سجل الوقائع والزوار.

ـ على الضلع المقابل من زاوية المقص، يقف مصوّر ضاحك، وهو يسجل مشاهدَ لعرضها في مسار الشفق الأخير قبل الصباح، يضحك، من صورة ليلية لشرفةٍ تقبع في زاوية المقص، يقف عليها كهلٌ أدمنَ التلصُّصَ على نوافذ جيرانه، متوهماً نفسه محللاً، يلقي عليهم تعويذته التي تزيح الغم عن أصحاب الحظ العاثر!

غسان الشامي: تلبيسة والرستن ويوحنا إبراهيم.. شهادة للتاريخ القريب والحزين وللنصر
أُبيّ حسن: على هامش تجربتي في الإعلام الالكتروني
كتب مروان حبش: قصة عيد الأم
فينكس ينشر الترجمة الحقيقية والكاملة للمناظرة بين ارينست رينان وجمال الدين الأفغاني
عبد الكريم الناعم: الحريق الأخونجي (محطّات في الذاكرة)- الجزء الثالث والأخير
عبد الكريم الناعم: الحريق الأخونجي (محطّات في الذاكرة)- الجزء الثاني
عبد الكريم الناعم: الحريق الأخونجي (محطّات في الذاكرة)- الجزء الأول
د. أحمد الخميسي: هل نطالب الأزهر بتكفير داعش؟!
د. عماد فوزي شعيبي يكتب عن الطفل الذي سيحارب عندما يكبر.. محطّات في الذاكرة (حرب تشرين)1من2
الآرامية التائهة غادة السمان الأديبة السورية غادة السمان تخرج عن صمتها برسالة مدوية وصادمة بصراحتها للشعب السوري
محطّات في الذاكرة.. "بعض مما...", بقلم الروائي غسّان كامل ونوس
محطّات في الذاكرة.. إعلام وسياسة.. حازم مبيضين
محطّات في الذاكرة.. بين الحنظل والرحيق بقلم الشاعر علي كنعان
محطّات في الذاكرة: السياسي والصحفي في سورية.. علاقة مقطوعة منذ الستينات! بقلم عماد نداف
محطّات في الذاكرة.. د. أحمد عمران الزاوي