كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

العقل المغيّب

لطفي السومي- فينكس:

 يتكون العقل الجمعي للشعوب من مزيج تراكمي معقد من الموروثات الثقافيه والاجتماعية والتاريخيه بل وحتى الجينيه، بحيث يعتبر السلوك الظاهر لهذه الشعوب نتيجة لكل هذه العوامل سابقة الذكر.
ولعل العقل الجمعي الذي ساهم البناء التوراتي في تكوينه هو من أكثر العقول الجمعيه تعقيداً وحاجة إلى التحليل والفهم.
ويعكس السلوك والتصرفات التي نراها لقادة وشعب اسرائيل تجاه عرب فلسطين خاصه والعرب عامة غرابة لمن لا يدرك ما أشرنا إليها من مكونات معقدة وبصورة أكثر وضوحاً من "هبة الله"وهو المعنى العربي لـ"نتنياهو".
ان مقولة شعب الله المختار من جهه والموقف من الشعوب الأخرى "الغوييم" من جهه أخرى والتي سنوضحها فيما يلي، تردنا إلى الجذور العميقه التي تتحكم في هذا السلوك وهذه العلاقه.
- طلب موسى من يهوه "نمتاز أنا وشعبك على جًميع الشعوب الذين على وجه الارض" خروج ٢٣: ١٦
- حلت لعنة يهوه على كنعان لأنه رأى عورة أبيه وهو سكران واصبح "ملعون كنعان عبد العبيد يكون لأخوته وقال مبارك الرب إله سام. ليكن كنعان عبداً لهم). تكوين ٩/٢٥
"إن عمونيا ومؤابيا (سكان الأردن) لا يدخل في جماعة الله إلى الأبد" نحميا ٣: ١
بعد كل هذه الأمثله من آيات التوراه والتي هي غيض من فيض لا بد من القول إن كل الشعوب تختار ديانتها وإلهها إلّا الشعب اليهودي، فإن يهوه هو الذي اختاره "واتخذكم لي شعبا وأكون لكم إلهاً" خروج ٦: ٧ بل ومنحهم أرض غيرهم فكان هو بلفور الأول والذي سبق بلفور الثاني بآلاف السنين "وقال الرب لإبرام.. ارفع عينيك وانظر من الموضع الذي أنت فيه شمالاً وجنوباً شرقاً وغرباً لأن جميع الأرض التي أنت ترى لك اعطيها ولنسلك الى الأبد، واجعل نسلك كتراب الأرض حتى إذا استطاع أحد أن يعد تراب الأرض فنسلك أيضاً يعد. قم امش في الأرض طولها وعرضها لاني لك اعطيها" تكوين ١٣: ١٤- ١٧
ليس هذا فحسب بل ساهمت الشعوب الاخرى في تكريس الكذبه الأكبر في التاريخ الانساني، فأصبح داود مثالا للقوة والعدل والتقوى وسليمان مثالا للعظمة والحكمة، وشمشون مثالاً للقوه، وقارون مثالاً للثروة، وأيوب مثالاً للصبر، ويوسف مثالاً للحسن والجمال.
اقول مع أسماء بنت أبي بكر "أما آن لهذا الفارس أن يترجل؟"، ولعقلنا الخرافي أن يتحرر من الخرافات في عصر الأنوار الذي أصبحنا غرباء فيه.
إننا سنظل عبيداً كما تقول التوراة، وكرة تتقاذفها أرجل اللاعبين العالميين والاقليميين ما دمنا نعيش خارج العصر وخارج التاريخ.
نارام سرجون لفينكس: أعتبر نفسي الكاتب الأكثر حرية.. و سيأتي يوم أكشف فيه عن اسمي الحقيقي
د. عبد الله حنا: السلطان عبد الحميد في شعر نزار قباني
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. "جبلة: طفولة وذكريات"- 2 من2
لطفي السومي: محطّات في الذاكرة... من ثورة 1936 في فلسطين حتى أيار 1966 في سوريا
د. عبد الله حنا: "نشيد القرى"
الدكتور جورج جبور: محطّات في الذاكرة.. حلف الفضول.. و دعوة للارتقاء بالقضاء!
د. عبد الله حنا: انتخابات شباط 1954 النزيهة.. صعود البعث والشيوعي.. نجاحي في مسابقة دار المعلمين العليا دون واسطة في صيف 1954.. محطّات في الذاكرة- ح4
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. جنيف: مؤتمر ومواقف- 1 من 2
د. عبد الله حنا: الاشتراكات الحزبية.. وفد طلابي جامعي في زيارة الشيخ محمد الاشمر بعد عودته من موسكو.. وفاة ستالين- محطّات في الذاكرة- ح3
الدكتور عبد الله حنا: هكذا أحرقنا الكتب الفرنسية نكاية بفرنسا!.. محطّات في الذاكرة- ح2
د. عبد الله حنا: من ذكريات ابن الخمس سنوات (السلق) و (السيل).. محطّات في الذاكرة.. ح1
حكاية (الحجاج بن يوسف الثقفي) مع (سعيد بن جبير).. و شذرات من أريج الشافعي
مروان حبش: العقد الاجتماعي والدستور والدولة
هكذا رأى مثقفون سوريون مقابلة "سفير الكرامة" د. سليمان مع "الميادين"
د. بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي