كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

العدالة والحرية

مروان حبش- فينكس

يقول حمورابي: إن الآلهة هي التي اختارته لأن يكون صاحب الشريعة في بابل، وأنه هو الذي كتب القوانين بنفسه ولم يتلقها من الآلهة، وإن الإلهين "أنوم" المرشد الأعلى للبانثيون، و"إيليل" رئيس سدنة الباثنيون: هتفا باسمم حمورابي:
(أيها الأمير المبجل الذي يخاف الآلهة
أنْ اجعل العدالة تعم الأرض
واقضي على الأشرار والآثمين
حتى أمنع الأقوياء من اضطهاد الضعفاء
وأشرق كالشمس على التعساء والمظلومين
فيغمر الأرض من نور وجهي)
تبقى فكرة العدالة من المسائل ذات الأهمية الجوهرية في مضمار الفلسفة السياسية وذلك منذ أن بدأ الإنسان يتأمل فيها ملياً ويحس بحاجته إليها على هذه الأرض، وهناك سجلات ضخمة من الأفكار عن العدالة تعود إلى آلاف من السنين، إلى أزمنة ما قبل الكتابة الأبجدية، وقال فيلسوف القرن السابع عشر "توماس هوبز": (إن القدرة على الإحساس بالعدالة هي من الخصائص التي تميز البشر).
إن العدالة وهي قيمة إنسانية بالكامل، هي، أيضاً، فضيلة سياسية، وفضيلة أخلاقية، وهي فضيلة الحرية ولا يمكن أن تمضي ضد الحرية بدون اجتراح ظلم. أي أنها بوجه الدقة نظام يقوم بين حريات، وهي لا تنفصل عن حياة الإنسان الاجتماعية، ولا عن وجود مجتمع سياسي، وتضل أسمى فضيلة بشرية ما دام البشر يحيون حياة اجتماعية.
إن العدالة التي حدودها وعياً دائماً تتمتع بجميع الفرص المذهلة إلى أن تغدو أعدل مما توجد هذه العدالة عليه، أي أن تصبح فضيلة حرية في المجتمع.
وعلى هذا يكون النظام العادل هو نظام مقبول بصورة حرة تقبله كائنات قادرة على الحرية بغية ضمان حريتها، ونظام معقول ذات معنى في نظر كائنات قادرة على العقل، أي أنه نظام من صنع الإنسان، إنه نتاج إبداع بشري وظيفته أن يجعل من الممكن أن يحيا عدد من البشر حياة مشتركة بمراعاة وصون قدراتهم الإنسانية على الحرية، وعلى العقل، وهما ليست مجرد زينة وجوده بل إنهما شرطان لازمان لبقائه على ظهر البسيطة.
إن الحرية بدون العدالة غير ذات معنى وبذلك تصبح اعتسافاً، والعدالة بدون حرية وخلو من الإنسانية تصبح ظلماً.
وكلما تجلت العدالة في دستور، وكلما أصبحت لغة الدولة، وعندما تصبح الدولة واقعاً ناجعاً للحرية الشخصية، حينها يزداد اتصالها بكل فرد في المجتمع باعتبار ما يسهم به في حياة مجتمعه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباثنيون: مجمع الآلهة. 
نارام سرجون لفينكس: أعتبر نفسي الكاتب الأكثر حرية.. و سيأتي يوم أكشف فيه عن اسمي الحقيقي
د. عبد الله حنا: السلطان عبد الحميد في شعر نزار قباني
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. "جبلة: طفولة وذكريات"- 2 من2
لطفي السومي: محطّات في الذاكرة... من ثورة 1936 في فلسطين حتى أيار 1966 في سوريا
د. عبد الله حنا: "نشيد القرى"
الدكتور جورج جبور: محطّات في الذاكرة.. حلف الفضول.. و دعوة للارتقاء بالقضاء!
د. عبد الله حنا: انتخابات شباط 1954 النزيهة.. صعود البعث والشيوعي.. نجاحي في مسابقة دار المعلمين العليا دون واسطة في صيف 1954.. محطّات في الذاكرة- ح4
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. جنيف: مؤتمر ومواقف- 1 من 2
د. عبد الله حنا: الاشتراكات الحزبية.. وفد طلابي جامعي في زيارة الشيخ محمد الاشمر بعد عودته من موسكو.. وفاة ستالين- محطّات في الذاكرة- ح3
الدكتور عبد الله حنا: هكذا أحرقنا الكتب الفرنسية نكاية بفرنسا!.. محطّات في الذاكرة- ح2
د. عبد الله حنا: من ذكريات ابن الخمس سنوات (السلق) و (السيل).. محطّات في الذاكرة.. ح1
حكاية (الحجاج بن يوسف الثقفي) مع (سعيد بن جبير).. و شذرات من أريج الشافعي
مروان حبش: العقد الاجتماعي والدستور والدولة
هكذا رأى مثقفون سوريون مقابلة "سفير الكرامة" د. سليمان مع "الميادين"
د. بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي