كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

سورية أولاً.. نقطة على السطر

بقلم المهندس باسل قس نصر الله- فينكس:

     يُقال أنه لكي تكونَ زعيماً سياسياً، فيجب أن تُحقّق على الأقل واحدة - كما ناقَشني بها سيادة الأخ عدنان منصور، وزير خارجية لبنان الأسبق - من ثلاثة شروط:
أولاً: يجب أن تكون في دولة كبيرة مساحةً وسكاناً.
ثانياً: يجب أن تكون لك قضية كبرى.
ثالثاً: أن تمتلك شخصياً "كاريزما" الزعامة وتساعدك فيها مؤسسات تعمل على تطويرِ حضورك الإجتماعي.
     هكذا كانت الشخصيات الكبيرة من الإسكندر المقدوني وقبله حتى "نابليون بونابرت" وبعده. وتاريخنا الحديث يذكر "ستالين" و "كينيدي" و "ديغول" و "جمال عبد الناصر" و "غاندي" و "كاسترو" و "شافيز" ولن أكون مبالغاً إذا ذكرتُ قداسة البابا "يوحنا بولس الثاني".
     لكلِّ واحدٍ من هؤلاء الزعماء، البعض من هذه الأسباب. وفي سورية كان الرئيس "حافظ الأسد" الذي وَصَل إلى مرتبة الزعامة بتطبيقه هذه الشروط.
     سورية لم تكن دولة كبيرة لا في مساحتها ولا سكانها، فركّز "حافظ الأسد" على التاريخية الكبيرة لسورية، ودعَّمَها بالوطن العربي، فأصبح يتكلم بمساحته وعدد سكانه الكبيرين.
     كان "حافظ الأسد" يركّز على مساحة الوطن العربي وعدد سكانها لكي يتكلم من قاعدة أكبر من مساحة وعدد سكّان سورية.
     أما قضيته الكبرى فهي فلسطين، حيث ارتبطت - شاء من شاء - بشخصيتهِ.
     كما كان "حافظ الأسد" أساساً،  يمتلك "الكاريزما" اللازمة لكي يكون قائداً.
     لا شك أن الرئيس السوري "بشار الأسد" يمتلك الكثير من "الكاريزما" تساعده فيها ثقافته وعلمه وتاريخه.
     ليَسمح لي المشكّكون والموالون والمعارضون والمتفائلون والمتشائمون وكل التسميات الأخرى، ان آخذ من وقتهم وأُذكِّرهم بأنه سيكون من السذاجة الاعتقاد أن "ما تمّت تسميته بالثورة السورية" كانت مجرد تعبير عفوي عن غضب الشعب، لقد كانت مُقررة سابقاً وكان المطلوب فحسب هو انتظار لحظة تحفيزها.
     وللتذكير فقط، بأنه في آب ٢٠٠٤، أنشأ البيت الأبيض في أميركا، "مكتب إعادة البناء والاستقرار" وتمثّلت مهمته في وضعِ خططٍ لتسوية ما بعد الصراع في ٢٥ بلداً، والمفارقة في أنّ الصراعات لم تكن قد حدثت بعد في هذه البلدان ومنها سورية.
     في أقلِّ احتمال، فإن الأزمة السورية كان مخطط لها قبل ٢٠٠٤ بكثير.
     لقد لعِبت الولايات المتحدة الأميركية تحديداً في خلق الصراعات على الأرض السورية قبل ٢٠٠٤ بكثير، وهي اعتمدت على تحجيم المدى الجغرافي والسكاني للرئيس بشار الأسد، بحيث سَحَبت منه "الوطن العربي" وتحاول أن تجعله فقط يتكلم من خلفية سوريَّة، مساحةً وعدد سكان، بعد أن سحبت منه الورقة الإقليمية في لبنان، مُستفيدة من أخطاء وخيانات وفساد حدثت بين بعض مسؤوليها.
     ثم سَحبت قضية فلسطين والذي أكدّ الرئيس الأسد أن "فلسطين بوصلتنا"، وذلك من خلال التطبيع المتسارع بين الدول العربية مع إسرائيل.
     إذن.. سورية بدلاً من الوطن العربي، وقضايا بسيطة بدلاً من قضية فلسطين، ثم تحاول تحطيم الكاريزما الشخصية والمُحبَّبَة للرئيس الأسد من خلالِ الإعلام بكل تشعّباته.
     نعم نحن لدينا مساحة كبيرة من الفساد في كل الساحات، ولدينا ما يكفي من الأغبياء في الطرف الحكومي الذين لم يعرفوا أن يخدموا سورية وشرعيّتها وشعبها، كما يوجد لدى الأطراف الأخرى من هؤلاء الأغبياء.
لكن تبقى سورية وشرعيّتها.
من سورية أولاً...
نعاودُ الإنطلاق
و نقطة على السطر
اللهم اشهد اني بلّغت 
نارام سرجون لفينكس: أعتبر نفسي الكاتب الأكثر حرية.. و سيأتي يوم أكشف فيه عن اسمي الحقيقي
د. عبد الله حنا: السلطان عبد الحميد في شعر نزار قباني
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. "جبلة: طفولة وذكريات"- 2 من2
لطفي السومي: محطّات في الذاكرة... من ثورة 1936 في فلسطين حتى أيار 1966 في سوريا
د. عبد الله حنا: "نشيد القرى"
الدكتور جورج جبور: محطّات في الذاكرة.. حلف الفضول.. و دعوة للارتقاء بالقضاء!
د. عبد الله حنا: انتخابات شباط 1954 النزيهة.. صعود البعث والشيوعي.. نجاحي في مسابقة دار المعلمين العليا دون واسطة في صيف 1954.. محطّات في الذاكرة- ح4
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. جنيف: مؤتمر ومواقف- 1 من 2
د. عبد الله حنا: الاشتراكات الحزبية.. وفد طلابي جامعي في زيارة الشيخ محمد الاشمر بعد عودته من موسكو.. وفاة ستالين- محطّات في الذاكرة- ح3
الدكتور عبد الله حنا: هكذا أحرقنا الكتب الفرنسية نكاية بفرنسا!.. محطّات في الذاكرة- ح2
د. عبد الله حنا: من ذكريات ابن الخمس سنوات (السلق) و (السيل).. محطّات في الذاكرة.. ح1
حكاية (الحجاج بن يوسف الثقفي) مع (سعيد بن جبير).. و شذرات من أريج الشافعي
مروان حبش: العقد الاجتماعي والدستور والدولة
هكذا رأى مثقفون سوريون مقابلة "سفير الكرامة" د. سليمان مع "الميادين"
د. بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي