كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عيد الأم.. آنا جارفيس الأميركية وعلي أمين العربي

مروان حبش- فينكس:
عد الاحتفال بعيد الأم من الاحتفالات التي ظهرت في القرن العشرين، ويعتبر من أبرز المناسبات العالمية لتكريم الأمهات والاعتراف لهن بفضل ما يقمن به من حق الرعاية لأبنائهن، وما يبذلنه من مجهودات في سبيل الرقي بالمجتمع.

لقد بدأت الفكرة مُنذ عام 1872؛ ففي تلك السّنة اقترحت المُؤلّفة الأمريكيّة جوليا وورد هوي اعتماد عيد وطنيّ، ولم يكُن الهدف الأصليّ منه الاحتفال بالأمّهات بقدر ما كان إيجاد وسيلة للتّرويح عن النّاس من مآسي الحرب الأهليّة الأمريكيّة التي كانت قد وضعت أوزارها مُنذ سنوات قليلة آنذاك. ودعت جوليا هوي الأمّهات إلى الاحتفال بهذا العيد بعدّة مظاهر، مثل التجمّع في الكنائس والسّاحات، وإلقاء الخطب والمواعظ وغير ذلك.
تعتبر الأمريكية آنا جارفيس المولودة في 1864م مبتكرة عيد الأم ، فقد كانت والدتها طالما تردد العبارة التاليه: (في وقت ما، وفي مكان ما، سينادي شخص ما بفكرة الاحتفال بعيد للأم). فأقسمت '' آنا '' على نفسها بان تكون ذلك الشخص الذي يحقق رغبة أمها، وأقامت أول احتفال بعيد الأم في الثاني عشر من مايو سنة 1907عندما أقامت ذكرى لوالدتها في أمريكا بعد عامين من وفاتها، ودعت إلى الاحتفال بعيد الأم كمُناسبة وطنيّة للمرّة الأولى، حيث أقامت تجمُّعاً عامّاً في كنيسة ببلدة غرافتون في ولاية فرجينيا الغربيّة.
ولقد أسست في سنة 1912 الجمعية الدولية لعيد الأم. واستمرت في كتابة الخطابات التي تنادى فيها بأن يصبح هذا العيد عيدآ قومياً بكل ولايات أمريكا، وقامت بعدة حملات لجعل عيد الأم معترف به ونجحت بذلك، وأعلن الرّئيس الأمريكيّ وودرو ويلسون عام 1914عن تحويل عيد الأم إلى عطلة وطنيّة رسميّة في أمريكا، وأصدر مرسوماً حدد فيه بأن يكون يوم الأحد الثاني من شهر أيار من كل عام عيداً للأم.
وبعد تبني الولايات المتحدة لفكرة عيد الأم والاحتفال بذلك، استمدتْ مجتمعات أخرى وثقافات مختلفة فكرة الاحتفال بهذا العيد واعتمدته.
أما بالنسبه للوطن العربي وتحديد تاريخ 21 مارس كيوم للاحتفال بعيد الأم، كانت فكرة الصحفي المصري الراحل علي أمين – مؤسس جريدة أخبار اليوم - مع اخيه مصطفى. حيث كتبا في جريدتهما يقترحان تخصيص يوم للأم يكون بمثابة يوم لرد الجميل وتذكير بفضلها.
وكانت الفكرة، بعد عرض إحدى الأمهات قصتها لعلي أمين ومفادها (أن زوجها توفى وهى صغيرة، ولم تتزوج وربت أولادها حتى تخرجوا من الجامعة وتزوجوا واستقلوا فى الحياة، ولم يقوموا بزيارتها ولا السؤال عليها. ( فاقترح الأخوان علي ومصطفى، أن يخصص يوم للأم يذكر فيه بفضلها، وأن ذلك موجود عند الغرب، ولقيت الفكرة ترحيبا وتشجيعا ... وكان أن انهالت الخطابات عليهما، تشجيعاً للفكرة لكن الآراء انقسمت حول تحديد اليوم فاقترح البعض أن يخصص أسبوع للأم وليس مجرد يوم واحد، ورفض آخرون الفكرة بحجة أن كل أيام السنة للأم وليس يوماً واحدًا فقط، لكن أغلبية القراء وافقوا على فكرة تخصيص يوم واحد، وفى أن يكون 21 مارس (آذار)، وهو أول فصل الربيع ليكون عيداً للأم، ورمزاً للتفتح والصفاء والمشاعر الجميلة.
واحتفلت مصر بأول عيد فى 21 مارس (آذار) 1956م، ثم انتقل الاحتفال إلى جميع المؤسسات ودور الإعلا م في البلاد العربية. 
عيد الأم له معانٍ عديدة مُرتبطة بأحداث مُختلفة، سواء كانت تاريخيّة أو دينيّة، ويُحتَفل به في تواريخَ مُتعدّدةٍ في بلدان العالم، ولكنّه ليس حدثاً جديداً في جميع بلدان العالم أيضاً؛ فبعض الدّول، كان لديها يوم تحتفل به لتكريم الأمومة، وقد كان احتفالاً معروفاً -على سبيل المثال- منذ عصر اليونان وروما القديمة، و تأثّرت الدول الحديثة بالعديد من التّقاليد وطُرق الاحتفال التي أصبحت معروفةً في عيد الأم الأمريكيّ؛ مثل تقديم هدايا وباقات من الأزهار للأم، وهو أحد أبرز مظاهر عيد الأم في الولايات المُتّحدة (وكان القرنفل محبباً إلى والدة آنا جارفيس، لأنه يدل على الطيبة والنقاء والتحمل الذى يتميز به حب الأم، ومع مرور الوقت جعل القرنفل الأبيض إشارة إلى الأم المتوفاة والقرنفل الأحمر إشارة للأم التي على قيد الحياة). 
نارام سرجون لفينكس: أعتبر نفسي الكاتب الأكثر حرية.. و سيأتي يوم أكشف فيه عن اسمي الحقيقي
د. عبد الله حنا: السلطان عبد الحميد في شعر نزار قباني
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. "جبلة: طفولة وذكريات"- 2 من2
لطفي السومي: محطّات في الذاكرة... من ثورة 1936 في فلسطين حتى أيار 1966 في سوريا
د. عبد الله حنا: "نشيد القرى"
الدكتور جورج جبور: محطّات في الذاكرة.. حلف الفضول.. و دعوة للارتقاء بالقضاء!
د. عبد الله حنا: انتخابات شباط 1954 النزيهة.. صعود البعث والشيوعي.. نجاحي في مسابقة دار المعلمين العليا دون واسطة في صيف 1954.. محطّات في الذاكرة- ح4
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. جنيف: مؤتمر ومواقف- 1 من 2
د. عبد الله حنا: الاشتراكات الحزبية.. وفد طلابي جامعي في زيارة الشيخ محمد الاشمر بعد عودته من موسكو.. وفاة ستالين- محطّات في الذاكرة- ح3
الدكتور عبد الله حنا: هكذا أحرقنا الكتب الفرنسية نكاية بفرنسا!.. محطّات في الذاكرة- ح2
د. عبد الله حنا: من ذكريات ابن الخمس سنوات (السلق) و (السيل).. محطّات في الذاكرة.. ح1
حكاية (الحجاج بن يوسف الثقفي) مع (سعيد بن جبير).. و شذرات من أريج الشافعي
مروان حبش: العقد الاجتماعي والدستور والدولة
هكذا رأى مثقفون سوريون مقابلة "سفير الكرامة" د. سليمان مع "الميادين"
د. بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي