كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الصمون العراقي والخاشبوري الجيورجي

علي بدر- فينكس:

في أول زيارة لي إلى جورجيا زرت مدينة غوري المدينة التي ولد فيها ستالين، وكانت مفاجأتي العظيمة حين رأيت شابة في فرن تخبز الصمون. يا إلهي هذا صمون عراقي؟ اسمه بالجيورجية خاشبوري، في النافذة الأمامية، كان ثمة شاب يرتدي قميصاً وبنطالاً من الجينز محاطاً برفوف من الصمون الطازج، الفتاة مشغولة بتحضير الخبز في الفرن، والمطبخ أشبه بالساونا من الحرارة الرطبة. الألواح الخشبية ومقاعد الشرائح لها شكل مبهج والخبز الطازج شهي معروض أمامنا، ثمة فتيات في الخلفية بالملابس الأنيقة والماكياج يأكلن الخاشبوري (الصمون العراقي) بالبيض والجبنة إنها غرفة جميلة، مطعم في أعلاه تلفزيون يقدم أسوأ أنوع موسيقى البوب، يا إلهي ألا تقللون الصوت أو تغيرون الموسيقى، واحدة من أوبرات زخريا بالياشيفلي مثلا، تحركت الفتاة وغيرت الموسيقى الى بيانو ابشالوم دو اتري.
اليوم سعيد جدا، صمون عراقي وجبنة جيورجية من تلك المفضلات ربما لستالين أو لعائلته، كانوا هنا في قرية لا تبعد عني غير خمسمئة متر فقط.
هل أنت من المعجبين بستالين سألني الشاب.
أبداً. قلت له لكني أحب التاريخ وعلى علم بجرائم ستالين التي لا تغتفر قلتها ربما بحدة. واحد فقط يتكلم انكليزية مهشمة بإمكانه ان يترجم لنا في هذا المكان النائي. الجو رائع، رائحة الصمون تملأ المكان، غير أن الطعم يختلف قليلا عن الصمون العراقي. قلت لهم. هل ندخل في نزاع؟ قالوا هذا خبز جيورجي اصيل تعرفه جيورجيا من مئات السنين. هذا صمون عراقي تصورت فيما مضى أنه أرمني. لا هذا جيورجي الأرمن سراقون هم من سرقوه من عندنا كما سرقوا ارضنا. انا لا ادخل في صراعاتكم، ولكنه الآن هو خبز عراقي وله نكهة عراقية خاصة. قالوا أرجوكم سموه عراقياً ولكن لا تقولوا أرمنياً. الأمر مختلف قالت إحدى الفتيات الجميلات وهي تمسح فمها بالكلينكس.
أنا في بغداد أضع الصمون في الصينية أمامي، ما أشهاه مع الخضروات والطماطم.
تسميه صديقتي السورية سَمّون. قلة من العراقيين يعرفون أن اسمه الحقيقي سيمون. على اسم أول مخبز أرمني افتتح في بغداد في العام 1920 في باب الأغا بواسطة سيمون الأرمني الذي قدم هذا الخبز للعراقيين، فسموه باسمه بعد تحويره إلى صمون على عادة العراقيين في تغيير الأسماء، تحول حرف السين الى صاد وحذفت الياء وشددت الميم. التفخيم العراقي الشهير. تم تصغير حجمه، وتحويله الى نمط اجمل واشهى من أصله الجيورجي. 
نارام سرجون لفينكس: أعتبر نفسي الكاتب الأكثر حرية.. و سيأتي يوم أكشف فيه عن اسمي الحقيقي
د. عبد الله حنا: السلطان عبد الحميد في شعر نزار قباني
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. "جبلة: طفولة وذكريات"- 2 من2
لطفي السومي: محطّات في الذاكرة... من ثورة 1936 في فلسطين حتى أيار 1966 في سوريا
د. عبد الله حنا: "نشيد القرى"
الدكتور جورج جبور: محطّات في الذاكرة.. حلف الفضول.. و دعوة للارتقاء بالقضاء!
د. عبد الله حنا: انتخابات شباط 1954 النزيهة.. صعود البعث والشيوعي.. نجاحي في مسابقة دار المعلمين العليا دون واسطة في صيف 1954.. محطّات في الذاكرة- ح4
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. جنيف: مؤتمر ومواقف- 1 من 2
د. عبد الله حنا: الاشتراكات الحزبية.. وفد طلابي جامعي في زيارة الشيخ محمد الاشمر بعد عودته من موسكو.. وفاة ستالين- محطّات في الذاكرة- ح3
الدكتور عبد الله حنا: هكذا أحرقنا الكتب الفرنسية نكاية بفرنسا!.. محطّات في الذاكرة- ح2
د. عبد الله حنا: من ذكريات ابن الخمس سنوات (السلق) و (السيل).. محطّات في الذاكرة.. ح1
حكاية (الحجاج بن يوسف الثقفي) مع (سعيد بن جبير).. و شذرات من أريج الشافعي
مروان حبش: العقد الاجتماعي والدستور والدولة
هكذا رأى مثقفون سوريون مقابلة "سفير الكرامة" د. سليمان مع "الميادين"
د. بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي