كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الدكتور طيب تيزيني قامة بحجم وطن

صبري عيسى- فينكس:

سورية حزينة اليوم على غياب المفكر والوطني السوري الدكتور طيب تيزيني، ولم يسبق ان توحد السوريون بكل اطيافهم على محبة رجل وتقديره مثل مافعلوه اليوم، وامتلأت صفحات الفيسبوك اشادة بالمفكر الراحل وحبه لوطنه خلال مسيرة امتدت الى أكثر من نصف قرن، ساهم واسس لاتجاه فكري تفرد به وقام بتفكيك السائد والموروث في التراث الفكري العربي ودخل معارك فكرية مع العقول الصدئة والجامدة تسببت أحيانا في إيقاع الأذى الشخصي به.
وأذكر انني التقيت به منذ حوالي أربعة سنوات وكانت جلسة طويلة في مقهى الكمال وابدى لي هذا المفكر الكبير كعادته صدق مودته وتقديره لي، واستعدنا معاً ماحصل له خلال اشرافه على الصفحة الأسبوعية (قضايا معاصرة) في جريدة الثورة بتكليف وحماس من الاستاذ محمود السيد الذي شغل منصب رئيس التحرير عام 1969 ولعدة شهور، وكان طموح الأستاذ محمود ان يحدث تغييرا في الخطاب الإعلامي للجريدة بالانفتاح والاقتراب من اهتمامات الناس فكرياً ومهنياً إلا ان البعض لم يعجبه ذلك وأقيل الأستاذ محمود بعد أشهر وتم اجهاض محاولته!
ذات يوم وفي موعد تجهيز الصفحة قام الأستاذ محمود بتسليمي مواد صفحة الدكتور طيب ليلا حتى أقوم بوضع ماكيت للصفحة، وأرسله للمطبعة القريبة من مبني الجريدة عندما كان مقرها خلف القصر العدلي، وفعلا قمت بوضع ماكيت الصفحة ووضع المواد التحريرية ملفوفة داخل الماكيت، وتهيأت للخروج من المبنى مصطحبا معي مواد الصفحة لأسلمها لقسم التضيد الرصاصي في المطبعة، وقل ذلك تركت المواد على مكتبي وذهبت الى الحمام لدقائق وعدت حتى أحمل الصفحة ولم أجدها، وبحثت في كل مكان حتى في سلة المهملات ولم أجدها، مع مفارقة انني كنت أنا ورئيس قسم الأخبار في الطابق ولم يكن هناك غيرنا –لا أرغب بذكر اسمه – لأنه رحل عن دنيانا قبل عقود، المهم انني لم أجد الصفحة وذهبت الى المطبعة وأخذت نسخة من اول أعداد الجريدة، وطلبت من السائق ان يأخذني لبيت الأستاذ محمود السيد وكانت الساعة تجاوزت الثانية ليلاً، وعندما رويت له ماحصل والشخص الذي كان معي في الطابق، صمت وهز رأسه، وفي اليوم الثاني وكنت ذاهباً الى مقر مجلة الشبيبة التي كنت أعمل بها أيضا وكان في جادة الخطيب في السادات، وقبل وصولي التقيت بالصدفة المستحيلة بالدكتور طيب وشرحت له ماحصل، وعرف ماوراء ذلك!
واقترحت عليه ان يؤمن لي مواداً بديلة حتي تصدر الصفحة بموعدها في اليوم التالي، وذهب معي الى مكتب المجلة وخلال ساعتين تم تجيز مواد جديدة كان يحتفظ بها في حقيبته التي يحملها!
أخيرا وصلت الجريدة حوالي الساعة الوحدة ظهرا وعلى المدخل التقيت برئيس قسم الاخبار الذي سالني بريبة، هل وجدت الصفحة، قلت له نعم!
في حياة كل من عرف الكتور طيب حكايات مؤثرة تعكس طيبة هذا الرجل ومحبته للناس وللوطن الذي سكن قلبه وتخرجت على يديه أجيال من الطلبة وسعت دائرة محبيه، الرحمة لروحك يا أطيب من عرفت، د. طيب تيزيني قامة باسقة بحجم وطن.
نارام سرجون لفينكس: أعتبر نفسي الكاتب الأكثر حرية.. و سيأتي يوم أكشف فيه عن اسمي الحقيقي
د. عبد الله حنا: السلطان عبد الحميد في شعر نزار قباني
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. "جبلة: طفولة وذكريات"- 2 من2
لطفي السومي: محطّات في الذاكرة... من ثورة 1936 في فلسطين حتى أيار 1966 في سوريا
د. عبد الله حنا: "نشيد القرى"
الدكتور جورج جبور: محطّات في الذاكرة.. حلف الفضول.. و دعوة للارتقاء بالقضاء!
د. عبد الله حنا: انتخابات شباط 1954 النزيهة.. صعود البعث والشيوعي.. نجاحي في مسابقة دار المعلمين العليا دون واسطة في صيف 1954.. محطّات في الذاكرة- ح4
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. جنيف: مؤتمر ومواقف- 1 من 2
د. عبد الله حنا: الاشتراكات الحزبية.. وفد طلابي جامعي في زيارة الشيخ محمد الاشمر بعد عودته من موسكو.. وفاة ستالين- محطّات في الذاكرة- ح3
الدكتور عبد الله حنا: هكذا أحرقنا الكتب الفرنسية نكاية بفرنسا!.. محطّات في الذاكرة- ح2
د. عبد الله حنا: من ذكريات ابن الخمس سنوات (السلق) و (السيل).. محطّات في الذاكرة.. ح1
حكاية (الحجاج بن يوسف الثقفي) مع (سعيد بن جبير).. و شذرات من أريج الشافعي
مروان حبش: العقد الاجتماعي والدستور والدولة
هكذا رأى مثقفون سوريون مقابلة "سفير الكرامة" د. سليمان مع "الميادين"
د. بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي