كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ثقافة السندويشات المسيحية الإسلامية

المهندس باسل قس نصر الله- فينكس:
لا نريدُ أن نتسامحَ مع بعضنا البعض، لأننا نريدُ أن نَكون كعائلة.. نُحبُّ بعضنا.. نتشارك ضحكاتنا وابتساماتنا وحزننا ودموعنا.. كما كنا نتشارك طعامنا في مدارس طفولتنا.

عندما كنّا أطفالاً.. كانت أمهاتنا تصنعنَ "سندويشات" لذيذة نضعها في حقائبنا المدرسية لنأكلها هناك... وكل أمٍّ تصنع شيئاً، وكنا عندما نقضم الطعام بأفواهنا الصغيرة، نسأل بعضنا البعض عن نوع "السندويش" ثم يبادر كلّ طفل إلى أن يأخذ قضمة من عند رفيقه.
هذه الطفولة ما زلت أذكرها.. صوت الأطفال "خليني أذوق".. ونتشارك بالطعام.
اليوم كبرنا وذهبت طفولتنا بلا عودة.. وعندما يَصدُف أن أرى طفلين يَتذوق بعضهما "سندويشات" بعض.. أطمأن أن بلدي بمليون خير.
هؤلاء الأطفال الذين يتشاركون الطعام بينهم.. هم أنفسهم يتشاركون الوطن عندما يكبرون.. ويتركون الأجيال التي بعدهم يتشاركون - مثلهم - الطعام ويكبرون ليشتركوا بالوطن.. محبة وإخلاصاً.
مضت أيام، عندما مارستُ دوري كأب وذهبتُ لأخطب لإبني، وكان معنا رفاقه.
من خلاله ومن خلال رفاقه الذين كانوا لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة.. إطمأنيت أن هذا الوطن قوي.. ولكن ما أدهشني أن كل واحد منهم من مذهب وطائفة.. فلم أعرف منهم المسيحي أو المسلم أو غيره.. وتحادثتُ قليلاً معهم واستمعتُ إليهم.. وإلى ضحكاتهم.. ونكزاتهم لبعضهم والقليل من ذكرياتهم.
حدثني أحدهم أن الجميع - بدون اسنثناء - كانوا يؤكدون أنه مسلم من خلال اسمه ولا يشكّون لحظة أن صديقه "سيمون" هو مسيحي.. ولكن العكس هو الصحيح .. فهو مسيحي وصديقه "سيمون" هو علويّ وقد سماه والده على اسم "سيمون بوليفار".
ومن يشكّ بأن اسم "هيلين" هو لأنثى من الطائفة الاسماعيلة وليست مسيحية؟
إن ابني ورفاقه جعلوني أطمأن أن أطفال المدارس في سورية عندما يكبرون فَهم لن ينسوا "قضمات الطعام" التي صنعتها أمهات رفاقهم.. صنعتها فاطمة وجورجيت وزينب وغيرهنّ.
فعلاً علّمتنا سورية أن ما نأكله مع بعضنا.. ونلعب وندرس وتعلو صيحاتنا الطفولية.. هي التي صمدت أمام الجنون الذي مرّ عليها.
مبروك ابني بخِطبتكَ برفاقكَ  
اللهم اشهد اني بلغت 
نارام سرجون لفينكس: أعتبر نفسي الكاتب الأكثر حرية.. و سيأتي يوم أكشف فيه عن اسمي الحقيقي
د. عبد الله حنا: السلطان عبد الحميد في شعر نزار قباني
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. "جبلة: طفولة وذكريات"- 2 من2
لطفي السومي: محطّات في الذاكرة... من ثورة 1936 في فلسطين حتى أيار 1966 في سوريا
د. عبد الله حنا: "نشيد القرى"
الدكتور جورج جبور: محطّات في الذاكرة.. حلف الفضول.. و دعوة للارتقاء بالقضاء!
د. عبد الله حنا: انتخابات شباط 1954 النزيهة.. صعود البعث والشيوعي.. نجاحي في مسابقة دار المعلمين العليا دون واسطة في صيف 1954.. محطّات في الذاكرة- ح4
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. جنيف: مؤتمر ومواقف- 1 من 2
د. عبد الله حنا: الاشتراكات الحزبية.. وفد طلابي جامعي في زيارة الشيخ محمد الاشمر بعد عودته من موسكو.. وفاة ستالين- محطّات في الذاكرة- ح3
الدكتور عبد الله حنا: هكذا أحرقنا الكتب الفرنسية نكاية بفرنسا!.. محطّات في الذاكرة- ح2
د. عبد الله حنا: من ذكريات ابن الخمس سنوات (السلق) و (السيل).. محطّات في الذاكرة.. ح1
حكاية (الحجاج بن يوسف الثقفي) مع (سعيد بن جبير).. و شذرات من أريج الشافعي
مروان حبش: العقد الاجتماعي والدستور والدولة
هكذا رأى مثقفون سوريون مقابلة "سفير الكرامة" د. سليمان مع "الميادين"
د. بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي