كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

التربية قبل التعليم وقبل الذكاء الاصطناعي..!

يونس خلف

تبدو الضرورة ملحة للتذكير ببعض القضايا الأساسية ذات الصلة بتنشئة الأجيال علميا وثقافيا واجتماعيا وتربويا ولاسيما بعد الظروف الصعبة التي نتجت عن الحرب العدوانية الظالمة على سورية وتداعيات هذه الحرب على الجميع وخاصة الأطفال والشباب.
نقول ذلك على قاعدة المهام والمسؤوليات التي يمكن أن تعول على المؤسسات التربوية ونتوقف هنا عند التربية الإعلامية وأهميتها في مواجهة الحرب الإعلامية التي تستهدف الفكر والعقل والثقافة الوطنية، ولعل ما يدفعنا للتذكير بذلك قناعتنا بأن دور ووظيفة المدارس والمؤسسات التربوية لا تقتصر على التعليم فقط.‏

وعندما نتحدث عن أهمية التربية الإعلامية فإن المسؤولية هنا مشتركة مع المؤسسة الإعلامية التي لا يقل دورها أهمية عن دور المؤسسة التربوية في التنشئة الاجتماعية للفرد والوقت الذي يقضيه الطفل أو الشاب في تعامله مع وسائل الإعلام لا يقل عن الوقت الذي يقضيه في المدرسة، وإذا كانت وسائل الإعلام تؤدي وظيفة ثقافية وتربوية حتى بالنسبة إلى من يجهل الكتابة والقراءة ولمن لم يتعلم في المدرسة فإن المدرسة ووسائل الإعلام يخدمان الأغراض التربوية نفسها فكيف يمكن أن تتوافر آليات مناسبة للعمل تسهم في نشر مفهوم التربية الإعلامية وكيفية التعامل مع وسائل الإعلام؟‏

إن الاهتمام المطلوب اليوم بالتربية الإعلامية يستمد أهميته وضروراته الملحة من أهمية العمل من قبل كل الجهات ذات الصلة بإعادة تشكيل الوعي الوطني في ضوء الأزمة الراهنة ومواجهة محاولات تهديم وإلغاء الهوية الوطنية ودور وسائل الإعلام في عملية التنشئة الاجتماعية ولاسيما أن الحرب الإعلامية اليوم من أشد الحروب خطورة لأنها تفتك بالثوابت القومية للأمة، وتحاول صناعتها من جديد وفق منظومة معادية لهذه الثوابت والأمر يكتسب خصوصية وأهمية استثنائية في ظل التضليل الإعلامي الذي نشهده كأحد أشكال التآمر على سورية.‏
من هنا تبرز أهمية الدور الملقى على عاتق كل الجهات الفاعلة على المستوى الاجتماعي وتكوين الفكر وتنمية الانتماء الوطني والتأكيد أن كل المؤسسات شريكة في بناء هوية وطنية سورية يكون فيها الانتماء للوطن أكبر من أي انتماء آخر بدءاً من دور المؤسسات التربوية وكوادرها من مختلف المستويات والاختصاصات مروراً بتكامل أدوار الأحزاب والمنظمات والمؤسسات الثقافية والإعلامية والدينية في ترسيخ مفاهيم المواطنة.
وأيضا مسؤولية مؤسسات المجتمع في بناء الوعي وبخاصة الأطفال والشباب لصقل مهارات التلقي والتعامل الناجح مع وسائل الإعلام وتكوين رؤية تربوية ناضجة للتمييز بين السلبي والإيجابي والمفيد والضار وصولاً إلى ما يجب أن نفعله لتأسيس شخصية وطنية سورية ترمم آثار الأزمة على الوعي الوطني وسبل تشكيل منظومة أخلاقية فكرية جامعة ترقى بالانتماء للوطن وتعزز الهوية الوطنية. ولعل خلاصة القول: أن يتحمل الجميع المسؤولية وأن تبادر المؤسسات التربوية والثقافية والدينية بوضع برامج عمل وتنفيذها وتحديد آليات التنفيذ ومتابعة رجع الصدى لما تقوم به في هذا المجال انطلاقا من أهمية الجانب التربوي في مدارسنا الذي يكتسب أهمية كبيرة وربما الأولوية قبل الجانب التعليمي .وحتى قبل التسابق نحو الذكاء الاصطناعي .

 الياقوت السوري 
السلم الأهلي وركائزه.. من سلام الغَلَبة إلى سلام الشراكة الوطنية
ليلة الخروج من قنوبين.. كيف حمى بربر آغا البطريرك الماروني يوسف حبيش من مخالب الحرب؟
ذكريات حياتي في عيد ميلادي
محو الرفاق: النفي الأبدي تروتسكي وستالين
"أنت عمري"
تحية اعجاب واحترام وتقدير للأستاذ خطيب بدلة
مجرد نبذة في الرهبنة العربية قبل الإسلام
من “لست شجرة” إلى منطق الثأر.. كيف نعيد إنتاج الكارثة بأيدينا؟
أما أنا فلا أخلع صاحبي
العلويُّونَ بينَ سجنِ “الطَّائفةِ” وأفقِ “المتَّحدِ الثَّقافيّ”: نداءٌ للاغِتَسالِ بِالمَعْرِفَةِ
قراءة نقدية ومقارنة في كتاب «العرب من وجهة نظر يابانية» للمؤلف نوبوأكي نوتوهارا 2 من 2
دمشق تحت الرايات
قراءة نقدية ومقارنة في كتاب «العرب من وجهة نظر يابانية» للمؤلف نوبوأكي نوتوهارا 1 من 2
اهدأ.. عبقريتك في بساطتك
حماة بين إرث العشق والمسؤولية المجتمعية.. د. وجيه البارودي نموذجاً للمواطنة