كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

السومري أورو كاجيتا: نصير الفقراء، ومانع الاستغلال

مروان حبش- فينكس:

لم تجزم الحفريات حتى الآن من أين وصل إلى ضفاف نهر الفرات قبل التقائة بنهر دجلة، وأقام مدناً، وأنشأ منذ عام 4500ق.م، مع جيرانه الساميين صرح حضارة هي أول ما عرف في التاريخ من حضارة وأعظمها إبداعاً، ذلك الشعب الذي اكتشفت كتاباته المسمارية، وأطلق عالم الآثار "آربرت" عليه اسم "الشعب السومري".
لقد عُثر في خرائب إحدى مدنه على لوحة نُقشتْ عليها بعض الصلوات، وجاءت فيها هذه النذر الدينية: (إن الضأن فداء للحم الآدميين، به افتدى الإنسان حياته)، وأثرى الكهنة من هذه القرابين حتى أصبحوا أكثر الطبقات مالاً وأعظمها قوة، والمتحكمين المتصرفين في المدن السومرية، وازدادوا غلواً في تلقين الأساطير للناس، وكانوا يتخذون من هذه الأساطير سبيلاً إلى تعليمهم ما يريدون هم (الكهنة)، وإلى حكمهم والسيطرة عليهم. ولما رأى الملوك ما في الالتجاء للدين من فوائد سياسية، وأصبح الآلهة ذوي فائدة من هذه الناحية، تضاعف عددهم مراراً حتى أصبح لكل مدينة، ولكل نوع من النشاط البشري إلهٌ موحٍ مدبر.
بقي الكهنة يسرفون في ابتزاز أموال الناس، حتى بدأ عهد الملك "أورو كاجيتا" الملك المصلح المستنير، فأخذ يندد بنهمهم وجشعهم، ويتهمهم بالرشوة، وأفلح في تطهير بلاده من هؤلاء الكهنة المبتزين، والموظفين المرتشين الفاسدين، وحمى الضعفاء من ضروب الابتزاز، ووضع الشرائع التي تخول دون اغتصاب الأموال والأملاك، وأصدر المراسيم التي تحرم استغلال الأغنياء للفقراء، واستغلال الكهنة لكافة الناس، وينص أحد هذه المراسيم على أن الكاهن يجب "ألاَّ يدخل بعد هذا اليوم حديقة الأم الفقيرة ويأخذ منها الخشب، وألاَّ يستولي على ضريبة من الفاكهة". كما خفض رسوم دفن الموتى إلى خمس ما كانت عليه، وحرَّم على الكهنة وكبار الموظفين أن يقتسموا فيما بينهم ما يقدمه الناس قرابين للآلهة من أموال أو ما يشبه ذلك. وكان مما يباهي به هذا الملك أنه "وهب شعبه الحرية ". وما من شك في أن الألواح التي سُجلت عليها مراسيمه 3000ق.م، تكشف عن أقدم المراسيم المعروفة في التاريخ وأقلها ألفاظاً وأكثرها عدلاً.
اختُتِمت هذه الفترة الواعدة النزيهة على يد رجل سفاح فاسد يُدعى لوجال- جيري، أطاح بأورو كاجيتا، وبدأ مع رجاله بنهب مدينة "أور" وحول المدن السومرية إلى مدن مقفرة موحشة، وانتهك حرمات مقدساتها، وأفقر شعبها وقتله. 
نارام سرجون لفينكس: أعتبر نفسي الكاتب الأكثر حرية.. و سيأتي يوم أكشف فيه عن اسمي الحقيقي
د. عبد الله حنا: السلطان عبد الحميد في شعر نزار قباني
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. "جبلة: طفولة وذكريات"- 2 من2
لطفي السومي: محطّات في الذاكرة... من ثورة 1936 في فلسطين حتى أيار 1966 في سوريا
د. عبد الله حنا: "نشيد القرى"
الدكتور جورج جبور: محطّات في الذاكرة.. حلف الفضول.. و دعوة للارتقاء بالقضاء!
د. عبد الله حنا: انتخابات شباط 1954 النزيهة.. صعود البعث والشيوعي.. نجاحي في مسابقة دار المعلمين العليا دون واسطة في صيف 1954.. محطّات في الذاكرة- ح4
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. جنيف: مؤتمر ومواقف- 1 من 2
د. عبد الله حنا: الاشتراكات الحزبية.. وفد طلابي جامعي في زيارة الشيخ محمد الاشمر بعد عودته من موسكو.. وفاة ستالين- محطّات في الذاكرة- ح3
الدكتور عبد الله حنا: هكذا أحرقنا الكتب الفرنسية نكاية بفرنسا!.. محطّات في الذاكرة- ح2
د. عبد الله حنا: من ذكريات ابن الخمس سنوات (السلق) و (السيل).. محطّات في الذاكرة.. ح1
حكاية (الحجاج بن يوسف الثقفي) مع (سعيد بن جبير).. و شذرات من أريج الشافعي
مروان حبش: العقد الاجتماعي والدستور والدولة
هكذا رأى مثقفون سوريون مقابلة "سفير الكرامة" د. سليمان مع "الميادين"
د. بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي