كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

سورية في قلوب المغتربين

د. جوليان بدور- فينكس

- غادرنا البلد منذ ما يقارب الأسبوع، لكن البلد وأهله لم يغادروا قلوبنا ومخيلتنا.
غادرنا البلد جسداً وعياناً، لكن قلوبنا وعقولنا بقيت فيه مع مشاكل وهموم الناس فيه، نتألم لألمهم ونفرح لفرحهم.
- غادرنا البلد منذ أكثر من أسبوع، لكن لم أستوعب الى الآن في منامي وحياتي اليومية بأنني أصبحت بعيداً عنه! أحاول التقنين بأكل وشرب كل ما جلبته معي من البلد لكي أستمر في استنشاق رائحة الوطن وأتذوق طعم مأكولاته وفواكهه..
- بالرغم من كثرة هموم الحياة ومشاغلها ومتطلباتها التي تواجهنا هنا، إلّا أنني لم ادرك تماماً الى الآن بأنني على بعد أكثر من سبعة آلاف كيلومتر من بلدنا. وبأنني موجود في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية وليس في نصفها الشمالي، وبأننا في فصل الشتاء هنا وليس في فصل الصيف مثل هناك.
- كل شيء يختلف هنا عن هناك، مناظر الطبيعة ولون السماء وأفقها وغروب الشمس وشروقها. مشاكل المجتمع والأسرة والإنسان أيضاً. طرق الحياة والتفكير وعادات الناس وطقوسها. شجون الناس وتطلعاتهم وهموهم وأفراحهم، بالمختصر نحن هنا في عالم مختلف كلياً عن بلدنا.
- يجب المعرفة بأننا في بلد،على خلاف ما يعتقد البعض، يعاني فيه الناس ليس فقط من غلاء الحياة وقساوتها ونمطها، (قرأت للتو بأن كل فرنسي من ثلاثة لا يأكل إلا وجبة من كل ثلاث وجبات باليوم)، وإنما أيضاً من العزلة والوحدة وعدم الاكتراث بالآخرين. البارحة على شاشة التلفزيون الفرنسي BFM، شاهدت رجلاً عجوزاً يعيش بمفرده يقول للزواره من الجمعية الخيرية الذين أتوا لزيارته بسبب موجة الحر الشديدة التي تضرب بعض المناطق في فرنسا "وأخيراً أرى صنفاً من البشر في بيتي".
- غادرنا الوطن منذ حوالي أسبوع، ولكن ومنذ الآن بدأنا بالعد العكسي للقيام بزيارة جديدة للوطن والتى نرجوها في أقرب وقت ممكن.
في الحقيقة من يستنشق نسيم سورية وهواءها، ويستمتع بجمال طبيعتها وصفاء هوائها وبيئتها وروعة ورودها وزهورها، ويتذوق طعامها وخضرواتها وفواكهها وحلوياتها، ويشعر بنعومة المعاملة وكرم وضيافة السوريين وخفة دمهم وجمال روحهم ووجوههم، ومقدرتهم على الصبر والمقاومة وثقتهم بالانتصار في هذه الحرب اللعينة، لا يحلم إلا بالعودة في أقرب وقت ممكن الى ربوع الوطن.
فانتظرونا في الصيف المقبل إن شاء الله، دمتم ودام بلد الشمس والحضارات والقيم الأخلاقية والأبجدية والانتصارات بألف خير.
نارام سرجون لفينكس: أعتبر نفسي الكاتب الأكثر حرية.. و سيأتي يوم أكشف فيه عن اسمي الحقيقي
د. عبد الله حنا: السلطان عبد الحميد في شعر نزار قباني
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. "جبلة: طفولة وذكريات"- 2 من2
لطفي السومي: محطّات في الذاكرة... من ثورة 1936 في فلسطين حتى أيار 1966 في سوريا
د. عبد الله حنا: "نشيد القرى"
الدكتور جورج جبور: محطّات في الذاكرة.. حلف الفضول.. و دعوة للارتقاء بالقضاء!
د. عبد الله حنا: انتخابات شباط 1954 النزيهة.. صعود البعث والشيوعي.. نجاحي في مسابقة دار المعلمين العليا دون واسطة في صيف 1954.. محطّات في الذاكرة- ح4
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. جنيف: مؤتمر ومواقف- 1 من 2
د. عبد الله حنا: الاشتراكات الحزبية.. وفد طلابي جامعي في زيارة الشيخ محمد الاشمر بعد عودته من موسكو.. وفاة ستالين- محطّات في الذاكرة- ح3
الدكتور عبد الله حنا: هكذا أحرقنا الكتب الفرنسية نكاية بفرنسا!.. محطّات في الذاكرة- ح2
د. عبد الله حنا: من ذكريات ابن الخمس سنوات (السلق) و (السيل).. محطّات في الذاكرة.. ح1
حكاية (الحجاج بن يوسف الثقفي) مع (سعيد بن جبير).. و شذرات من أريج الشافعي
مروان حبش: العقد الاجتماعي والدستور والدولة
هكذا رأى مثقفون سوريون مقابلة "سفير الكرامة" د. سليمان مع "الميادين"
د. بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي