كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

المصلح الدانمركي الطبيب شتروبنزي الذي قَطَّعت المقصلة جسده

مروان حبش- فينكس

 كان الملك كريستيان السابع الذي حكم الدانمارك (1766- 1808) قد زوجه والده وهو في سن السابعة عشرة من كارولين ماتيلدا أخت جورج الثالث ملك انجلترة التي أفاضت إشراقاً على حياة العاصمة الاجتماعية، ولكن زوجها نصف المجنون أهملها إيثاراً لحياة الخلاعة. وكان طبيب البلاط يوهان فريديريسن شتروبنزي، وقد نال حظوة عند الملك لبراعته في علاج العواقب المرضية لغراميات الملك، وحظوة أيضاً عند الملكة لتوفيقه في الإتيان بالملك إلى فراشهابما يكفي لإنجاب وريث للعرش. ولما تردى عقل الملك درك الاكتئاب وعدم المبالاة بشؤون المملكة، زادت سلطة الملكة في الحكم وسمحت لطبيبها بإدارة سياستها، وغدا عام (1770) حاكم المملكة الفعلي، وخرجت الأوامر من القصر الملكي ممهورة منه باسم الملك "غير المتمالك قواه العقلية"، وكان شتروبنزي قد قرأ مؤلفات "جماعة فلاسفة التنوير الفرنسيين"، وعلى مبادئهم أراد أن يشكل الحياة الدانمركية من جديد، فألغى استغلال النبلاء لامتيازاتهم، وأنهى الرقابة على المطبوعات، وأسس المدارس، وطهر المصالح الحكومية من الرشوة والفساد والاستغلال، وأعتق الأقنان، وحرَّم التعذيب القضائي، وأعلن التسامح لجميع الأديان، وشجع الآداب والفنون، وأصلح القانون والمحاكم والبوليس، والجامعة، والمالية، ووسائل حفظ الصحة البلدية.....، ثم ألغى معاشات كثيرة تخفيفاً من الدين العام، ورصد واردات المؤسسات الدينية للإنفاق على الأغراض العامة.
تجاه كل ذلك، تآمر النبلاء ليسقطوه، واستغلوا حرية النشر لاستنزاف شعبيته، وقاوم رجال الدين التسامح الديني لأنهم رأوه كفراً، ورددت أحاديثهم عن شتروبنزي أنه أجنبي دخيل، وليس لسلطته سند، وفي 17 كانون 1772.
أقنع لفيف من ضباط الجيش الملكَ بأن شتروبنزي والملكة يبيتان قتله فوقَّع أمراً بالقبض عليهما، وألقى شتروبنزي في السجن، وفي 28 نيسان 1772 قُطِع إرباً على مقصلة على مرأى من جمهور محبذٍ لهذا العقاب، وسُمح للملكة بعد إلحاح من أخيها جورج الثالث ملك إنكلترة بالاعتكاف بمدينة هانوفر، حيث ماتت في 10 مايس 1775، وهي في الرابعة والعشرين من العمر.
نارام سرجون لفينكس: أعتبر نفسي الكاتب الأكثر حرية.. و سيأتي يوم أكشف فيه عن اسمي الحقيقي
د. عبد الله حنا: السلطان عبد الحميد في شعر نزار قباني
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. "جبلة: طفولة وذكريات"- 2 من2
لطفي السومي: محطّات في الذاكرة... من ثورة 1936 في فلسطين حتى أيار 1966 في سوريا
د. عبد الله حنا: "نشيد القرى"
الدكتور جورج جبور: محطّات في الذاكرة.. حلف الفضول.. و دعوة للارتقاء بالقضاء!
د. عبد الله حنا: انتخابات شباط 1954 النزيهة.. صعود البعث والشيوعي.. نجاحي في مسابقة دار المعلمين العليا دون واسطة في صيف 1954.. محطّات في الذاكرة- ح4
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. جنيف: مؤتمر ومواقف- 1 من 2
د. عبد الله حنا: الاشتراكات الحزبية.. وفد طلابي جامعي في زيارة الشيخ محمد الاشمر بعد عودته من موسكو.. وفاة ستالين- محطّات في الذاكرة- ح3
الدكتور عبد الله حنا: هكذا أحرقنا الكتب الفرنسية نكاية بفرنسا!.. محطّات في الذاكرة- ح2
د. عبد الله حنا: من ذكريات ابن الخمس سنوات (السلق) و (السيل).. محطّات في الذاكرة.. ح1
حكاية (الحجاج بن يوسف الثقفي) مع (سعيد بن جبير).. و شذرات من أريج الشافعي
مروان حبش: العقد الاجتماعي والدستور والدولة
هكذا رأى مثقفون سوريون مقابلة "سفير الكرامة" د. سليمان مع "الميادين"
د. بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي