كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

(المستبد المستنير) الذي اغتاله النبلاء

مروان حبش- فينكس

ملك السويد جوستاف الثالث، سلك مسلك الملك الدستوري في حكمه وخضع للدستور، وقام بإصلاحات نافعة، فأصلح القانون والقضاء، وألغى التعذيب، وخفف العقوبات، وثبت العملة، وأجاز حرية التجارة في الغلال، وأطلق عقال الصناعة من نظم النقابات الحرفية التي شلَّت حركتها، وخفف الضرائب على الفلاحين، وأعاد تنظيم الجيش والأسطول، ومنح التسامح لجميع المذاهب المسيحية ولليهود في ثلاث مدن كبرى منهياً بذلك احتكار المذهب اللوثري لتقوى السويديين. ولقد وافق المجلس النيابي الذي دعاه للانعقاد عام 1778 بالإجماع على هذه الإصلاحات. وفي زحمة النشاط التشريعي والإداري أيام حكمه، أسهم أيضاً في تفجر رائع للآداب والعلوم، وأوقف السويد بهم على قدم المساواة مع التطورات الفكرية الأوربية في القرن الثامن عشر، وأسلمت السويد عقلها أكثر فأكثر للتنوير، وأسفر استيراد المؤلفات الفرنسية والإنجليزية أو ترجمتها عن علمنة للثقافة وتهذيب للذوق والأشكال الأدبية، وأصبحت الشعارات السائدة في كل مكان هي (العقل، والتقدم، والعلم، والحرية، والحياة الطيبة هنا على الأرض). وأسس الملك الأكاديمية السويدية لتهذيب اللغة وصقلها، على غرار الأكاديمية الفرنسية، وأشعر رجال الأدب والعلم والموسيقى، بأن جوده وكرمه المالي على الأكاديمية حق لهم، ورفعهم إلى مقام اجتماعي جديد بدعوتهم إلى بلاطه، ثم حفزهم بمنافسته إياهم، واستنهض المواهب الوطنية لإخراج تمثيليات لمسرح سويدي حقاً، وتناول الملك القلم في عام 1781 وألف سلسلة من التمثيليات ما زالت تحتفظ بمكانة مرموقة في الأدب السويدي، وكان يستقي موضوعاته من سجلات التاريخ، وقد علم شعبه تاريخ أمتهم كما علم شكسبير الإنجليزي.
وبفضل قيادة هذا الملك، وبفضل ثلاث جامعات (أوبصلا، وآبو، ولوند) دخلت السويد حركة تنويرها الخاصة.
وتبوأ مكاناً له بين حكام القرن (المستبدين المستنيرين)، وأشاد به فولتير باعتباره (الوريث الجديد باسم جوستاف العظيم)، وبعث إلى فولتير عام 1774 نسخة من الأمر الذي يكفل حرية النشر، مع رسالة يقول فيها: (إنك أنت الذي يجب أن تسدي إليك الإنسانية الشكر على تحطيم العقبات التي ألقاها الجهل والتعصب بطريق تقدمها). وكتب إلى صديق له: (لقد بلغت أسعد مراحل حياتي العملية، فأفراد شعبي مقتنعون بأنني لا أبغي شيئاً غير زيادة رفاهيتهم، وتوطيد دعائم حريتهم).
تآمر النبلاء على اغتياله، وأطلق أحد أعوانهم عليه النار في 6 آذار 1792 وأصابه بجوح مميتة، وتم القبض على رؤوس المؤامرة ومحاكمتهم، وبعد عشرة أيام، أُنبئ بأنه لم يبق له في الحياة غير ساعات، أملى وثائق بتعيين هيئة وصاية تحكم البلاد، وبكته الأمة كلها تقريباً. 
نارام سرجون لفينكس: أعتبر نفسي الكاتب الأكثر حرية.. و سيأتي يوم أكشف فيه عن اسمي الحقيقي
د. عبد الله حنا: السلطان عبد الحميد في شعر نزار قباني
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. "جبلة: طفولة وذكريات"- 2 من2
لطفي السومي: محطّات في الذاكرة... من ثورة 1936 في فلسطين حتى أيار 1966 في سوريا
د. عبد الله حنا: "نشيد القرى"
الدكتور جورج جبور: محطّات في الذاكرة.. حلف الفضول.. و دعوة للارتقاء بالقضاء!
د. عبد الله حنا: انتخابات شباط 1954 النزيهة.. صعود البعث والشيوعي.. نجاحي في مسابقة دار المعلمين العليا دون واسطة في صيف 1954.. محطّات في الذاكرة- ح4
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. جنيف: مؤتمر ومواقف- 1 من 2
د. عبد الله حنا: الاشتراكات الحزبية.. وفد طلابي جامعي في زيارة الشيخ محمد الاشمر بعد عودته من موسكو.. وفاة ستالين- محطّات في الذاكرة- ح3
الدكتور عبد الله حنا: هكذا أحرقنا الكتب الفرنسية نكاية بفرنسا!.. محطّات في الذاكرة- ح2
د. عبد الله حنا: من ذكريات ابن الخمس سنوات (السلق) و (السيل).. محطّات في الذاكرة.. ح1
حكاية (الحجاج بن يوسف الثقفي) مع (سعيد بن جبير).. و شذرات من أريج الشافعي
مروان حبش: العقد الاجتماعي والدستور والدولة
هكذا رأى مثقفون سوريون مقابلة "سفير الكرامة" د. سليمان مع "الميادين"
د. بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي