كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الوضوء في سورية لأجلِ الصلاةِ في فلسطين

المهندس باسل قس نصر الله- فينكس

من يُريد أن يُصلّي في فلسطين عليه أولاً أن يتوضأ في سورية، فالماء السوري طاهر والبيت السوري طاهر.
فمِن الأرض السورية كانت الدماء التي أُريقت لأجل فلسطين.
كما أن الرموز السورية التي وقفت في وجه إسرائيل، كانت الأسماء منها ترفرف عالياً، ومنها السوري حتى النخاع، ومن مدينة حلب، المطران إيلاريون كبوجي.
كان التفكير الأميركي يرى أن أفضل إستراتيجية، هي بثّ الفوضى في سورية - التي هي رمز العروبة شاء من شاء وأبى من أبى - وهذا سيعني حتماً تصفية القضية الفلسطينية إلى غير رجعة. ولأجل ذلك كانت هذه القضية أحد أسباب الأزمة السورية التي بدأت عام 2011.
كما أن إسرائيل ظنّت أن انشغال سورية في أزمتها الداخلية سيترك لها الساحة الفلسطينية مفتوحة، فشنّت في 14 تشرين الثاني 2012 حرباً - للمرة الثانية بعد حربها في 2008 - ضد قطاع غزة، واغتالت القائد العام لـ "كتائب القسام" أحمد الجعبري وقادة ميدانيين آخرين. ولكن إسرائيل فوجئت أنّ غزة قاومت بدعم وأسلحة من سورية، وتمكّنت ليس فقط من إطلاق صواريخ كما في 2008، بل ولأول مرة، أقفَلت صواريخ المقاومة مطار بن غوريون في تل أبيب.
للسوريين في فلسطين - كل فلسطين - الكثير من الشهداء الذين أثبتوا حين بذلوا دماءهم رخيصة فوق سفوح فلسطين وسهولها أنهم يدافعون عن بيوتهم وحواريهم وقراهم في سورية.
وعندما يُجبر الإسرائيليون السفن في المياه الدولية على التوجه إلى "حيفا" حيث يُقبض على الكثير من الركاب ويُسجنون، يبذل الصحفيون الأجانب جهوداً غير عادية في تجنّب استخدام أية عبارة قد تُسيء إلى الإسرائيليين، لكن على فرض بأن السوريين أو الفلسطينيين - كما يحدث الآن في غزة - أجبروا سفينة تحمل إسرائيليين على التوجه إلى طرطوس أو صيدا مثلاً، فإن عملهم يوصف في الحال بأنه "خطف إرهابي".
إن سورية - وأنا شخصاً - مع السلام العادل والشامل والبناء والمساهمة في الحضارة، وليس مع الدمار والقتل، "فلسنا هواة حربٍ أو تدمير"، والتاريخ يذكر المواقف السورية لأجل السلام.
في بداية التسعينات وجّه أحد الصحفيين الأجانب سؤالاً مباشراً للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد: "هل ما زلت تعتقد أن فلسطين هي الجزء الجنوبي من سورية؟" أجاب الأسد فوراً: "لا إنني اليوم أعتقد بأن سورية هي الجزء الشمالي من فلسطين".
نعم توضأ في سورية واذهب فصلّي في فلسطين.
اللهم اشهد اني بلغت 
غسان الشامي: تلبيسة والرستن ويوحنا إبراهيم.. شهادة للتاريخ القريب والحزين وللنصر
أُبيّ حسن: على هامش تجربتي في الإعلام الالكتروني
كتب مروان حبش: قصة عيد الأم
فينكس ينشر الترجمة الحقيقية والكاملة للمناظرة بين ارينست رينان وجمال الدين الأفغاني
عبد الكريم الناعم: الحريق الأخونجي (محطّات في الذاكرة)- الجزء الثالث والأخير
عبد الكريم الناعم: الحريق الأخونجي (محطّات في الذاكرة)- الجزء الثاني
عبد الكريم الناعم: الحريق الأخونجي (محطّات في الذاكرة)- الجزء الأول
د. أحمد الخميسي: هل نطالب الأزهر بتكفير داعش؟!
د. عماد فوزي شعيبي يكتب عن الطفل الذي سيحارب عندما يكبر.. محطّات في الذاكرة (حرب تشرين)1من2
الآرامية التائهة غادة السمان الأديبة السورية غادة السمان تخرج عن صمتها برسالة مدوية وصادمة بصراحتها للشعب السوري
محطّات في الذاكرة.. "بعض مما...", بقلم الروائي غسّان كامل ونوس
محطّات في الذاكرة.. إعلام وسياسة.. حازم مبيضين
محطّات في الذاكرة.. بين الحنظل والرحيق بقلم الشاعر علي كنعان
محطّات في الذاكرة: السياسي والصحفي في سورية.. علاقة مقطوعة منذ الستينات! بقلم عماد نداف
محطّات في الذاكرة.. د. أحمد عمران الزاوي