كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أحبكم.. رغم أنف الجميع

المهندس باسل قس نصر الله- فينكس

     كل عامٍ وأنتم بألف خير.
     كل عامٍ وكل الأعياد هي أعيادنا جميعاً وهي التي تجمعنا على محبة الله والوطن والإنسان.
     وصلتني سابقاً، كلمات بسيطة تحمل في طياتها عبق أكثر من خمسين عاماً من الصداقة.
     أقل من عشر كلمات اختصرت آلاف الاجتماعات والحوارات الدينية والقُبلات أمام أجهزة الإعلام.
     أعادتني إلى طفولتي وأصدقائي في مدرستي بحلب "الأخوة المريميين Les frères maristes" والتي كانت إحدى نماذج الإخاء في سورية.
      إلى أيام لم نكن نعرف المسيحي من المسلم، ولا السني من الشيعي ولا الكاثوليكي من الأرثوذكسي، ولا.. ولا.. ولا.
      كنّا في صفٍ دراسيٍ واحد، على مقاعد مرسومة من طفولتنا…
     نلعب ونتبادل الطعام.
     ندرس و”نّشخبط” على صفحات دفاترنا وأرصفة مدينتا، ونركض ونلعب ونشرب المياه من حنفيات تحمل بصمات شفاهنا.
     وكنّا نتمنّى أن تطول فترة اللعب بين الحصص، لأننا نكون قريبين من بعضنا البعض.
     هكذا كنا أطفالاً... وبقينا هكذا كباراً…
     قلتُ بأن بضعة كلمات وصلتني من صديق طفولة اسمه "أحمد ميري" كانت عبارة عن إجابة لتهنئتي له بالعيد، فأجابني “وأنت بألف خير يا أخي العزيز رغم أنف الجميع”.
     بهذه الكلمات اختصرنا – منذ طفولتنا – آلاف المحاضرات حول الإخاء الديني والكثير من القبلات الفولوكلورية بين المرجعيات الدينية.
     بهذه الكلمات البسيطة أعَدنا رسم خارطة المحبة الإنسانية بدلاً من كرنفالات الإبتسامات الزائفة.
     بهذه الكلمات الرائعة النابعة من قلبٍ كبير لأصدقاء طفولة كانو صغاراً، أخذتُ مناعة أكثر، من خوفٍ ينتابني على مستقبلٍ تتلاعب به الأقدار.
     أحبكَ صديق طفولتي، وأصدقاء مدرستي وأبناء وطني وسوريتي.
وتعود بي الذكرى إلى بساطتنا في محبتنا جميعنا – كأصدقاء طفولة – لبعضنا البعض.
     بدون عُقدٍ دينية..
     بدون معرفة مَن مِن الأطفال هو مسلم أو مسيحي، سني أو درزي أو كاثوليكي أو أرثوذكسي.
     ببراءة وُلدت صداقتنا ومحبتنا بدون أن يوجهنا أحدٌ لذلك… وبعيداً عن الكثير مِن كلام المنابر والقبلات التمثيلية والإبتسامات الفارغة.
     اليوم - نحن الذين لم نُهاجر - ذَهَبنا كرجالٍ كانوا أطفالاً في مدارسهم، لمعايدته في المنزل وشريط الذكريات يمرّ والأيام والسنين تُغيّرنا، لكن قلوبنا ما زالت متعلقة بهؤلاء الصغار المشاغبين ببراءة، مع ذكريات الماضي التي كأنها لم تتجاوز أكثر من نصف قرن.
يا صديقي ويا أصدقائي
     مهما كنتم
     مسيحيون أو مسلمون أو من أية ملةٍ كنتم.
     أحبكم يا أخوتي ويا أبناء سوريتي.. رغم أنف الجميع.
     اللهم اشهد اني بلغت 
نارام سرجون لفينكس: أعتبر نفسي الكاتب الأكثر حرية.. و سيأتي يوم أكشف فيه عن اسمي الحقيقي
د. عبد الله حنا: السلطان عبد الحميد في شعر نزار قباني
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. "جبلة: طفولة وذكريات"- 2 من2
لطفي السومي: محطّات في الذاكرة... من ثورة 1936 في فلسطين حتى أيار 1966 في سوريا
د. عبد الله حنا: "نشيد القرى"
الدكتور جورج جبور: محطّات في الذاكرة.. حلف الفضول.. و دعوة للارتقاء بالقضاء!
د. عبد الله حنا: انتخابات شباط 1954 النزيهة.. صعود البعث والشيوعي.. نجاحي في مسابقة دار المعلمين العليا دون واسطة في صيف 1954.. محطّات في الذاكرة- ح4
جمانة طه: محطّات في الذاكرة.. جنيف: مؤتمر ومواقف- 1 من 2
د. عبد الله حنا: الاشتراكات الحزبية.. وفد طلابي جامعي في زيارة الشيخ محمد الاشمر بعد عودته من موسكو.. وفاة ستالين- محطّات في الذاكرة- ح3
الدكتور عبد الله حنا: هكذا أحرقنا الكتب الفرنسية نكاية بفرنسا!.. محطّات في الذاكرة- ح2
د. عبد الله حنا: من ذكريات ابن الخمس سنوات (السلق) و (السيل).. محطّات في الذاكرة.. ح1
حكاية (الحجاج بن يوسف الثقفي) مع (سعيد بن جبير).. و شذرات من أريج الشافعي
مروان حبش: العقد الاجتماعي والدستور والدولة
هكذا رأى مثقفون سوريون مقابلة "سفير الكرامة" د. سليمان مع "الميادين"
د. بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي