كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

التغيبر الراديكالي و البوصلة الغائبة

البشير عبيد- تونس- فينكس

الأوطان الجريحة لا تبنى بالصراخ والعويل، بل يجسد البناء الفكر الحر والارادة والثبات والذهاب بالحلم الى الأقاصي... هكذا علمتنا دفاتر التاريخ بكل محطاته.

المؤمنون بأفكارهم ورؤاهم المستقبلية ليس في قاموسهم الخوف أو الرهبة من خوض معركة الحرية والعدالة الاجتماعية والتقدم والحداثة وتجسيد قيم المواطنة على أرض الواقع... المستقبل للأحرار الشجعان وليس للسفهاء الجبناء....
هناك من يتقدم المشهد العام في تونس والوطن العربي المثخن بالانكسارات والهزائم، وليس في رصيده التاريخية آي مشروعية لأن يكون شخصاً قيادياً، في كل الميادين... الثقافة والإعلام والنقابة والسياسة وحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني بشكل عام. هنا مربط الفرس مثلما يقول الأجداد، من لا يمتلك مشروعاً متكاملاً للنهوض والتغيير والبناء محصناً بالفكر النقدي المستنير والرؤية الإستشرافية البعيدة المدى، لا يستطيع أن يذهب مسافات من أجل تأسيس وتركيز هذا المشروع مهما إدعى وتوهم إنه من عباقرة هذا الزمن اللعين الموبوء بالخيبات.
إن المجتمعات الطامحة للتغيير الجذري وضرب التخلف في معاقله، لم تترقب هذا النهوض النوعي بل كان نتيجة طبيعية وثمرة جهود جبارة قام بها أولادها وبناتها من كل الأجيال والأطياف والفئات الإجتماعية ومن كل الأقاليم، عواصم ومدن كبرى وقرى متاخمة للتهميش والنسيان....
الفكر النقدي المستنير هنا هو البوصلة الحاملة في زواياها وصفحاتها المضيئة بذور الزرع لأفكار وبرامج تنموية في أرض صالحة تربتها.
لا تستطيع السواعد المفتولة أن تؤسس البناء وخلق معمار جديد صلب ومتين إذا كانت الأفكار المتسمة بالنقد والمعرفة والرؤية الإستراتيجية والبعد الإستشرافي في حالة غياب تام. هذا ما نلحظه الآن على المستوى العربي، مما جعل مواطن/ إنسان هذا الوطن الكبير، من المحيط إلى الخليج، في دوامة الشعور بالانكسار والخيبة والخوف من الغد...
ما تتطلبه المرحلة العربية الراهنة، هو التأسيس الفعلي لمشروع التغيبر الراديكالي في كل القطاعات بعيداً عن المحاصصات السياسية أو الطائفية أو الفئوية للخروج من النفق المظلم والدخول إلى الأفق الكوني/ الإنساني بقيمه الحداثية والعقلانية والمواطنية لتركيز الدولة الإجتماعية، هنا وهناك، مشرقاً ومغرباً، قوامها الحكم الديمقراطي وتكريس قيم المواطنة بكل شموليتها وأبعادها مع العمل الجدي والدؤوب على العدالة الإجتماعية والتنوير الفكري والثقافي لمحاصرة الظلامية في كل مكان.
هذا العمل الجبار، لا تقوم به أجساد لا تحمل مشروعاً متكاملاً للنهوض والزحف على معاقل التخلف، بل هذا هو الحلم المتنامي في أجساد رحلت عن الدنبا وأجساد تكافح بلا هوادة بعزيمة المحاربين الأشاوس الذين لا يعرفون ويعترفون بالهزيمة....
الغد، تصنعه العقول المستنيرة المحصنة بالفكر النقدي المؤمن بالمستقبل وإنسانية الإنسان مهما إختلفنا معه، لوناً وعرقاً وديناً ولغة وحضارة.... 
غسان الشامي: تلبيسة والرستن ويوحنا إبراهيم.. شهادة للتاريخ القريب والحزين وللنصر
أُبيّ حسن: على هامش تجربتي في الإعلام الالكتروني
كتب مروان حبش: قصة عيد الأم
فينكس ينشر الترجمة الحقيقية والكاملة للمناظرة بين ارينست رينان وجمال الدين الأفغاني
عبد الكريم الناعم: الحريق الأخونجي (محطّات في الذاكرة)- الجزء الثالث والأخير
عبد الكريم الناعم: الحريق الأخونجي (محطّات في الذاكرة)- الجزء الثاني
عبد الكريم الناعم: الحريق الأخونجي (محطّات في الذاكرة)- الجزء الأول
د. أحمد الخميسي: هل نطالب الأزهر بتكفير داعش؟!
د. عماد فوزي شعيبي يكتب عن الطفل الذي سيحارب عندما يكبر.. محطّات في الذاكرة (حرب تشرين)1من2
الآرامية التائهة غادة السمان الأديبة السورية غادة السمان تخرج عن صمتها برسالة مدوية وصادمة بصراحتها للشعب السوري
محطّات في الذاكرة.. "بعض مما...", بقلم الروائي غسّان كامل ونوس
محطّات في الذاكرة.. إعلام وسياسة.. حازم مبيضين
محطّات في الذاكرة.. بين الحنظل والرحيق بقلم الشاعر علي كنعان
محطّات في الذاكرة: السياسي والصحفي في سورية.. علاقة مقطوعة منذ الستينات! بقلم عماد نداف
محطّات في الذاكرة.. د. أحمد عمران الزاوي